سموم إيرانية باسِم القدس!
قبل 5 شهر, 7 يوم

مُقزز عندما نجد في هذا العصر دول( كإيران) وجماعات متطرفة ( كالحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وداعش والقاعدة وبوكوحرام) مازالوا يُسخَّروا لأجل إختطاف السلطة والمال، كل أدوات الموت والقمع، ضد الشعوب المسالمة والمواطنين الآمنين؛ وبجرائمهم وحروبهم، أحالوا حياة الناس إلى جحيم لاهب، ودفعوا بهم إلى مستنقعات من دماء وأشلاء ودمار وركام وموت وجوع وفقر وحقد وتطرف وجهل وخراب وخوف وظلم وظلام وظلال. وبعد هذا نجدهم قد رفعوا خِرقّ سوداء تحمل شعارات، تدعي مناصرة الله والإسلام، وتنادي بالموت لأمريكا وإسرائيل؛ وألْبسوا عصاباتهم جلابيب وطنية وقومية ونضاليه، للتغطية على ممارساتهم العنصرية والطائفية؛ وفي إزدواجية عابثة بالعقل والمنطق.

اليوم الشعوب العربية والإسلامية في حاجة ماسة للأمن والأمان والاِستقرار والتنمية والعدالة والمساواة، وللعلم والمعرفة والطبابة والرفاه، ولا تحتاج لحركات متطرفة، تحمل رايات سوداء مُميتة، وتدعي قربها من النبي (محمد صلى الله عليه وسلم)، لنهب أمتعة الناس وممتلكاتهم؛ فالشعوب تواقة للحياة لا للموت؛ ومتطلعة لحياة تشاركية وتكاملية مع الشعوب والأديان والمجتمعات الأخرى.

هناك ثلاث أنساق يحتاجها الإنسان لحماية نفسه وتنظيم حياته وترتيب أولوياته، وتُرتب وتُطلب حسب الترتيب التالي:

1. توفير الأمن الشخصي؛ وذلك في حفظ كرامة الفرد وتأمين مأكله وأمنه، وتأمين منزله وراتبه ومصادر رزقه؛ وتأمين له حياة مُظلَّلة بالعدالة والمساواة وحرية الحركة والتعبير والعبادة؛ ومتى ما تأمن وتوفر هذا النسق؛ يذهب الناس لتأمين النسق الثاني.

2. الأمن الوطني، وذلك بحماية الوطن والدولة من التهديدات الداخلية والخارجية، وإقامة علاقات تكاملية مع دول الجوار. ويُقصد بالتهديدات الداخلية تلك التي يعاني منها المواطن داخل وطنه مِن قبل منظمات إرهابية وحركات عنصرية محلية مسنودة بمال وسلاح خارجي؛ كما هو حال المواطن اليمني الذي ينزف جراء حروب وعبث مليشيات الحوثي الإرهابية المسنودة بمال وبارود وتطرف وعنصرية إيران؛ ومايحصل كذلك للمواطن اللبناني من عبث بنصال مليشيات حزب الله.

وبعد تأمين هذا النسق يذهب الناس لطلب وتأمين النسق الثالث.

3. الأمن القومي وذلك بمواجهة الأخطار المهددة لأمن واِستقرار جميع دول المنطقة، كمواجهة الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين بسياسات جماعية وتوجه جماعي لجميع دول المنطقة، وكذلك صيانة وضمان السلم والأمن الدوليين، عبر التنسيق مع جميع دول العالم.

في اليمن، الحوثي وإيران دمروا النسق الأول والثاني؛ ويسعون لتقديم خناجرهم الملطخة بدماء الناس، كأدوات حامية لشرف وكرامة ومقدسات المسلمين، في إستخفاف بعقول الناس. فمن فرط بعرضه وأهله وجيرانه ووطنه، وكذب على الله ورسوله والقرآن، فلن يكون إلا لطخة سوداء في جسد الأمة، سريعة الزوال.

من يفرط في أمن بيته سيفشل في تأمين حارته، ومن يسرق مال أهله سيفشل في حفظ مال جيرانه.

خلال عشر سنوات؛ رفعت مليشيات الحوثي الإرهابية عشرات الشعارات الخطيرة والمؤثرة؛ وبها سيطرت على قلوب ومشاعر الكثير من أبناء اليمن؛ إلا أن جرائمهم ضد الشعب اليمني، وهتكهم للأعراض ونهبهم للممتلكات، أسقطت معظم تلك الشعارات، وتبقى فقط القليل..

قربت النهاية؛ وقرب السقوط؛ ونفذت الشعارات.

وهكذا هو تاريخ ومسيرة ومصير كل حركات التطرف والإجرام.

أدعموا حجور؛ فمن شمال الشمال يأتي الشر ومن هناك يُردع ذلك الشر ويُسحق الباطل، وتعود الحياة؛ ومن وصل صنعاء أستقبلته الحديدة.

* رئيس مركز وعي لمواجهة التطرف المذهبي. سفير يمني سابق.

لندن.

16 فبراير 2019م.