مدد غريفت ولا تبالي
قبل 5 شهر, 20 يوم

الاصرار على الخطاء شيئ والاصرار في الوقوع مرة اخرى في الخطاء شيئ اخر هكذا الصراع اليمني اليمني ,فالتفاوض في اليمن يخرجنا من خطاء الى خطاء اكبر فداحة من السابق ليس ذلك من حيث المبداء ولكن من حيث السلوك والهدف والغاية فعندما تكون المصالح الضيقة للاطراف هي من تلعب في خيوط التفاوض فلن يكون هناك الا الدمار والحرب من جديد, اليوم الحديدة تأن مرضا وقتلا وجوعا ودمارا حربا باردة ودماء باردة تسفك بدون سابق انذار وفساد معلن في الحرب والسلم وبين اوراق عملية التفاوض فاللنازحون عادة ما ينزحون حتى يتبين الامر اما الى سلام شامل او دمار شامل والمهم تنتهي الحرب لكن اليوم يعيش سكان الحديدة امل السلم وواقع الحرب ,امل الحياة وواقع الموت يوميا بين فترة واخرى بين الصراع الماثل والسلام الزائف .

قوات التحالف العربي والقوات المواليه لها تقل الكثير من الوعود امام مواجهة شرسة من الحوثيين في ظل توقف الحرب لوقت لم يسلم الجميع من ويلاتها ولتكن فقط للاستعداد من جديد لدخول معركة جديدة لبتقى عملية السلام  والتفاوض بؤرة من بؤر الحرب الجديد وفي كل الظروف فان الامم المتحدة تسعى اليوم كما هي في السابق الى تمديد مهمة المبعوث الاممي غريفت الذي حذلت قدماه في نصف الطريق  لتنتهي مهمته قبل ان تبداء بها في الاصل .

الامام غريفت والرئيس غريفت والسيد غريفت يلعب دور المجدد ودور الوسيط لاجل الحرب والسلام معا هاهو من جديد يصل الى صنعاء لمحاولة لتمديد مهمته لولاية جديدة في اليمن دون اي مؤشرات نجاح تذكر فلا انتهت المعركة في الحديدة ولم يتم تسليم الاسرى ولم يفتح حتى الطريق الى المطار لنتساءل لماذا ؟

اولا لان المصلحة مشتركة في تمديد مهمة الحرب للجميع فالسوق السوداء وانهيار الدولة والعملة الصعبة واستراحة الفنادق والسطو واستغلال مؤسسات الدولة عامل مشترك لجميع اطراف الصراع بما فيهم الوسيط الاممي الذي ينهج دائما سلوك السهل الممتنع في تحقيق عملية السلام ولعل اهم ما يمكن ان يعمله الرئيس والسيد والامام غريفت هو ان يبقى الصراع بدون اي تقدم للاخر لضمان التمديد .واذا ما قسنا فان المفاوضة لم تتطرق الى رؤية ما بعد الحرب ولم تتطرق الى محاولة  اقناع الشعب اليمني بان هناك رؤية يمكن من خلالها ان يثقوا بتلك القوى في ظل شعب يموت بين الفقر والجهل والمرض والحرب والفساد.

ثانيا ان القوى المتصارعة والتي انقسمت الى عدة معسكرات سواء في الجانب الذي يسعى الى استعادة المؤسسات او الجانب الاخر الذي يدعي دفاعه عن الارض مرتبطة بدعم خارجي سواء كان عسكري او لوجيستي وكذلكفان المصالح الدولية على الطريق الملاحي او باب المندب او ميناء عدن مؤمن لصالح الدول الاجنبية فليتجدد الصراع  الداخلي وليمدد غريفت ولا يبالي.