تـعز المُحافظة المُحاصرة والمُختطفة (2-1)
قبل 7 شهر, 18 يوم

(الإهداء الى صديقي الغالي أبدا، هـيثــــم القباطي الذي لن أراه بعد اليوم)

تتعرض تــعـز منذ عُقود، الى اهمال وحصار واختطاف، ونهب لثرواتها، وظُلم مُنظم واستهانة بارواح وأرزاق أهلها، من قبل تحالف القوى الإمامية المُرتدية الزي الجُمهوري  المُموه بالخجل سابقا، والمُتعريه من ملابس الشرف حاليا(عفاش السفاح إنموذجا، الذي فضحة الطفل التعزي العظيم وهو يلفظ أنفاسة الأخيرة بقولة (لا تقربونيش) بعد أن شاهد بأم عينية السفاح عاريا).الذين أحالوا الحياة فيها الى مقلب منسي للفقر والجهل والمرض والموت،وتدني الخدمات، والقتل المجاني،وجميع مساوي الحياة، بالتحالف معحيتان الفساد والإفساد، و التخلف والظلام الذين باضت عناكب العبودية المُختارة  في مؤخرة  ادمغتهم.

وقد عبرت تعـز عن رفضها ومقاومتها لهذة المُمُارسات بحياءوخفر احيانا، وبجرأة في أحيان كثيرة ، وقد تجلى ذلك واضحا في ثورة 11فبراير، وصمودها الأسطوري الأعزل، في وجه ابشع ألة عسكرية قبلية –طائفية- فاشيةيمكن تصورها في التا ريخ الإنساني، و كانت بمثابة ثورة تحرير الأرض والإنسان من زعيم عصابة مافوية ظن أنة أمتلكها وأمتلك أهلها،بدون مقابل،و عنوانا لإرادة شعبية استهدفت التغيير والحرية والعدل والمساواة،والسعي لإ ستنهاض مشروع دولة المواطنة الذي تأخر كثيرا،ناهيك عن بناء المؤسسات الوطنية، وإرساء ممارسة سياسية  ديمقراطية واحترام حقوق الإنسان،باعتبارها الملاذ والضامن للأمن الحقيقي والحرية والإستقرار الفعلي(وليس استقرار المقابر)،والحد من المركزية الصنعانية  شديدة الوطأة،ومحاربة الفساد وضمان مصالح الناس،ومكانة البلد ودورها، في المحيط الأقليمي والدولي، بعد أن تصدرت لقرن كاملذيل القوائم الدولية في كافة المجالات بكفأه واقتدار.(مقارنة سريعة بين أول دولة تنال استقلالها من الإستعمار التركي ،وأخرها من الإستعمار البريطاني المتمثلة بدولة الإمارات العربية المتحدة،حيث يبدو الفرق لايقبل المقارنة).ولن نُتـهم بالمُبالغة حين نقول لم تكن ثورة 11فبراير الا عملية جراحية لإنهاء مرض الإستبداد الطائفي- الفاشي، ورد فعل شعبي على فساد حكم القبيلة والعسكر وأخوان قطب ،والذي نجدهجليا في التاريخ المحكيٌ ، والمُدون ايضا، والذي يتجلى بوضوح في،مقولة الشهيدمحمد أحمد نعمان (الإستقلال عن تركيا،الإستعمار للمنطقة الشافعية)أو قول د.عبد الرحمن البيضاني(اذا عجزنا عن تحرير عبيدنا الشوافع، من الحكم العُنصري الزيدي،سنلجاء الى العظيم نيلسون مانديلا للإستعانة بتجاربة الفريدة في تحرير قومة،من نظام  الأبارثيد).ولم تعد الطائفية، والقبلية، والجهوية،ممارسة قذرة يتعين إخفائها، اوالشعور بالخجل ازاءها، اونما صارت تستهلك كغذاء يومي، يمكن الإستدلال علية في اللغة الطائفية المعاصرة، الوقحة وقليلة الأدب التي أستخدمها نظام صنعاء،في الأيام الأولىلثورة 11فبراير والتي لاتحمللأى دلالة للطعم واللون الوطني بالقول(إذا أردتم فوضى فأرحلوا الى بلادكم،فلن نسمح لكم بالفوضى في بلادنا..الوكالات 15فبراير 2011) وهذا رجع صدى لما يقولة منظرو الزيدية والذي نجده واضحا عند (زيد الوزير وغيرة)،الذي اعتبر العظيم عبد الرقيب عبد الوهاب ورفاقة دخلاء في صنعاء،لابد من التخلص منهم وهذا ما حدث بالفعل، والذي توجبالمصالحة بين الأخوه في المذهب والمكانة الإحتماعية.

 (القبائل الجمهو-ملكية) والذي نجد رجع صدى لذلك في أبيات الغزلللمدعو محمد البخيتي لحزب للإصلاح وبالتأكيد (لم يقصد عبيد وجواري تعز، وإنما اسيادهم في سنحان وخمر، الذين يفكرون بمكاسبهم ومصالحهم الأنية والمستقبلية وليس بمصالح  أهل تعز،وتهامة والجنوب ولا المصلحة الوطنية) وقد تتم من خلف الرئيس هادي، تماما كماجرت من خلف المشير السلال.فالقوى الإقليمية والدولية قديصلون الى نقطة التقاسم وفقا لمصالحهم،فلا احدا يقيم اعتبار لمصحلة بلد ووحدة أراضيها،اذا كان أهلها بعيدين عن هذا الإهتمام،فإنتفاخ الأنا المُتضخمة لدى القبائل –الطائفية والمتجسد بشعار (نحكم ولا نُحكم) أو كما يجري اليوم (يانحكمكم يا نقتلكم).والحقيقة التي لايمكن تجاهلها أن قوى التخلف والظلام وحيتان الفساد،  التي أيدت الثورة حُنجريا، انقلبت عليها وقدمت مشروعها النكوصي المنتهي الصلاحية كبديل أوحد.(دولة الخرافة الإسلامية).وما لايمكن تجاهلة،أن هذة الجماعات المُدججة بالجلافة والإنانيةوالتخوين والتكفيرو مصادرة الحق في المواطنة والحياة،وفقا لمزاعم ايديولوجية مُتعالية لا تنتمي للعصر،ولا تؤمن بالتغيير والإنفتاح والتعايش والشراكة والتعددية(فالتعددية التي يخلصون لها حتى النخاع هي تعدد الزوجات  ليس الا).وهذا مايصطدم مع تطلعات التعزيين الطامحين للحرية والكرامة وانتزاع قرار تاريخيللتخلص من المركزية الصنعانية شديدة الوطأة والتوجة نحو الفيدرالية،وحكم محلي واسع الصلاحيات..وللحديث بقية...

أخر الكلام:- قوض خيامك(يابن محمود )

عن ديار تعــز التي ظُلمنا بها

وجانب الذل إن الذل يُجتنب

وأرحل إن كانت الأوضاع مضيعة

فالمندل الرطب في وطنة حطبُ

مع الإعتذار الشديد للشاعر الموصلي أبو الرفاء..