التحرير شعار أرهقة الإبتذال والتكرار
قبل 8 شهر, 18 يوم

(أطمئن المواطنين الذين يُعانون في تعز،بأن مُفاجأت قريبة تنتظر الحوثيين الذين يُحاصرون المدينة....(الجنرال على محسن الأحمر,القدس العربي10يناير2018). تطمين لم تتوقف ميليشيات الإصلاح المُموهه، بالزي العسكري المُميز والبيرية، من ترديدة ببغاوية شديدة، ممزوجا بتوعدات لفظية، وخطابات نارية  بمناسبة أودونــها.

والحقيقة أن هذة التطمينات والنبؤاتْ الكاذبة،أثارت العديد من التساؤلات التي مازالت عالقة في حناجر المُتابعين للشأن اليمني قبل  التــعزيين ، القابعين على مساحة أعوام تحت الحصار،  والقتل والتدميرالمُمنهج على كافة الصُعد،الإنساني والاقتصادي والطائفي .وفي المقدمة لماذا تعثر تحرير تــعز كل هذا الوقت ومن المُستفيد من التـاخير؟ وهل تــعز محافظة يمنية أو اقليم سعودي حين يُطالب  الشيخ حمود المخلافي بدفع 5مليار ريال سعودي لتحريرها،وهل من المنطقي أن ُتُـحرر تـعز قبل تحرير مسقط رأسة المخلاف،ناهيك عن شرعب مركز ثقل حزب الإصلاح في تـعز ؟هل يعود السبب لتخاذل التحالف العربي وشحة الإمكانيات؟أم لغياب الخطط العسكرية للتحرير؟او نتيجة للخلافات الحزبية الظاهر منها والغير المُعلن ؟ أوبسبب انهماك حزب الإصلاح في الإعداد لإنجاز مشروع حزبي ضيق، في ظل تشرذم قوى اليسار وتشتت قوى الحداثة وضعفها؟وحتى لانستغرق في التساؤلات، نعود للواضح والمعلوم الى التحرير المُتعثر،الذي لايمكن اختزالة بسبب واحد، كما عودتنا  هذة الجماعة(قضاء وقدر)،وإنما لتراكم العديد من الأسباب التي يمكن إيجازها على النحو التالي:-

1-حزب الإصلاح في القاموس السياسي السعودي-الإماراتي فرع من تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، بعد أن تأكد لهم وبالملموس ،أن كل المُسميات الإرهابية المُتوحشة،ليست سوى اذرع عسكرية لهذا،التنظيم ،ناهيك عن أن تجاربهم المريرة ، على مساحة عقود من الزمن،مع هذة الجماعة اثبتت لهم بالملموس،ان التحالف معهم مُكلف، ومُتعب، وغير مضمون النتائج.وزيادة على ذلك صار التفريق بين (داعش)و (القاعدة) والإخوان صعبا للغاية.ويجوز المغامرة بالقولأن طرد قطر من التحالف العربي، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها،لدعمها الإرهاب الإسلامي أولا،وتسريبها معلومات عسكرية للحوثيين عبر ايران ثانيا .زاد من عمق الخلاف بين التحالف والإصلاح.

وهذا ما  نجدة واضحا في بيانات الإدانة والإستنكار للتحالف العربي من قبل القيادات الإخوانية( في قطر، وتركيا) ،من خلال ذرف دموع التماسيح على حقوق الإنسان وأخواتها ،مع أن هذة الجماعة لاعلاقة لها بالإنسان وكرامتة،لأن تاريخها مثقل بالجرائم والإنتهاكات ابتداء بحروب المناطق الوسطى،مرورا بغزو الجنوب،ونهب أراضية وثرواتة بحقد وبشاعة،ناهيك عن فتاوى التكفير والإغتيالات وممارسة كل الشرور. وبكلام أكثر وضوحا فالإصلاح لاعلاقة لة بالإنسان وكرامتة ،وانما يستخدمة كأداة لخدمة مشروعة الخرافي،القائم على اللصوصية،واشاعة كل انواع الفساد، ونشر قيم الكذب، والنفاق، والرذيلة،وتشجيع الجهل، والأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، وتدمير القيم الإنسانية والوطنية،من خلال تحقير مفهوم الوطن واختزالة في(الطين والتراب)كما نجد ذلك واضحا في ايديولوجيتهم العابرة للحدود.وما لا يمكن تجاهلة أن الإصلاح،مزدوج الهُوية والولاء والإنتما،كالجماعة الحوثية تماما،يمني من حيث الجنسية فقط،اكنة قطري-تركي من حيث الهُوية المذهبية،والدور الإقليمي  والإستراتيجية.

2- الحقيقة التي تسير على الأرض،لم يتخل حزب الإصلاح عن مشروعة الإستئصالي القائم على  الإستحواذ واقصاء المُخالفين، فالشراكة وفقا(لأيديولوجيتة التكفيرية ) تعني(الشرك بالله) ، المُعبر عنها في فتاواى، ومواعظ، وأحكام شرعية،يُرددها اتباعهم ومُريديهم السائرون على مذهبهم الطائفي،على مساعم الرعية ليل نهار.. ووفقا للمعلومات التي بين ايدينا ،من تـــعز تؤكد أن كل القيادات العسكرية والأمنية من العينة نفسها ،ناهيك عن أن قوائم الجنود،مُعظمها من اللون الإيديولوجي نفسة،ولم يتوقف الأمر عند هذة الحد ،بل تم  تشكيل عصابات اجرامية من القتلة واللصوص وقطاع الطرق،لإرهاب المواطنيين وابتزازهم ،تماما كما يتصرف الحوثة في مناطق نفوذهم,

3-يجوز لنا المغامرة بالقول،أن الطبيعة الإنتهازية للإخوان،وعقليتهم المسكونة بالهيمنة والتفرد،دفعتهم للجلوس على مقاعد المُتفرجين،يشجعون الأطراف المُتحاربة،مُنتظرين إضعافهم جميعا والإحلال محلهم،(السلفيون إنموذجا،والأن تجري الترتيبات للتخلص من العميد عدنان الحمادي ولوائة العسكري) واخذ تعز رهينة ،لإستخدامها للمقايضة عندما تستدعي الحاجة لذلك، وما شعار التحرير الذي ارهقة الإبتذال والتكرار، الاشكل من اشكال المُزايدة الحُنجرية والنفاق والكذب لهذة الجماعة التي  تحاول إقناع الجميع أن لون  السماء أخضردون أن يرف لها جُفــن,.

أخر الكلام:- بعد كل التضحيات،بالتأكيد لن تتحول تعــز الى مربط حمير، وبهائم لخلافة المرشد،أوإمامة الولي الفقية.... وللحديث بقية