"هزة قلم!"..التبع اليماني وشعبه الجاهل!
قبل 26 يوم, 9 ساعة

"الثائر لأجل مجتمع جاهل هو شخص أضرم النيران بجسده كي يضيء الطريق لشخص ضرير." (محمد رشيد رضا)

- تم القبض على تشي جيفارا في مخبئه بوشاية من راعي أغنام. سأل أحدهم الراعي لماذا وشيت عن رجل قضى حياته في الدفاع عنكم وعن حقوقكم ؟

فأجاب الراعي : كانت حروبه مع الجنود تروع أغنامي.

- قبض على محمد كريم الذي  قاوم الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون، وتم الحكم عليه بالإعدام.

قال له نابليون: يعز علي أن أعدم رجلا دافع عن بلاده بهذه البسالة، ولا أريد أن يذكرنى التاريخ بأننى أعدم أبطالا يدافعون عن أوطانهم.

ولذلك عفوت عنك مقابل عشرة آلاف قطعة من الذهب.

قال له محمد كريم: ليس معى ما يكفي من المال، ولكني أدين التجار بأكثر من مائة ألف قطعة من الذهب.

فقال له نابليون سأسمح لك بمهلة لتحصيل أموالك.

ذهب كريم الى التجار وهو مسلسل في الأغلال ومحاط بجنود المحتل الفرنسى، يحدوه الأمل فيمن ضحى من أجلهم من أبناء وطنه، فلم يجد من ينجده، بل اتهموه أنه كان سببا فى دمار الإسكندرية وتدهور الأحوال الاقتصادية.

فقال له نابليون : ليس أمامي إلا اعدامك. ليس لأنك قاومتنا وقتلت جنودنا ولكن لأنك دفعت حياتك ثمنا لأناس جبناء تشغلهم تجارتهم عن حرية الأوطان!

- ومن قبل محمد رشيد رضا، قالها قوية مزلزلة الشهيد المقدم أحمد يحيى الثلايا رحمه الله، القائد المدبر لإنقلاب 1955 للإطاحة بحكم الإمام أحمد حميد الدين والتي بائت بالفشل ولم تستمر أكثر من 10 أيام. وقبل إعدامه سأله: لم أقدمت على الإنقلاب؟ فأجاب: من أجل الشعب.

قال له: لو جمعت لك الشعب هل ترضى بحكمه عليك؟ قال نعم.

جمع الناس في ميدان الشهداء في مدينة تعز، وسألهم ماذا ترون؟ فقالوا جميعا بصوت واحد: الإعدام ياسيدي.  فنفذ فيه الإعدام، لكنه سجل كلمته الأخيرة في آخر لحظات عمره:

"لعن الله شعبا أردت له الحياة فأراد لي الموت!".

- عبد ربه منصور هادي: رئيس في 21 فبراير 2012 أتى به القدر، في لحظة تاريخية فارقة لم يتوقعها البشر. بذل وجاهد وحاور وشاور، وعانى وضحى وتألم، فما استسلم وما تذمر أو تكلم، وشرد وطُورد، فصبر وصابر، وخطط ودبر وناور، ولاعب الحيات وراقص الثعابين، وقدم من أهله ومن المخلصين القرابين، ونال من الجميع مانال، ونالت منه الأحداث الجسام، من وقته ونومه وصحته وعافيته، فما لان ولا استكان، بل وعد برفع العلم على قمم جبال مران، حافظ على اليمن واليمنيين، من دسائس ناسها والمندسين، ومن تغول الفرس والعرب والمستعربين، ومن أطماع القريب والبعيد، الذين حاولوا معه بالجزرة والعصا والحديد، واستخدموا شتى الطرق لثنيه عن هدفه، بإقامة دولة العدل لشعبه، بأقاليمها الستة، وأهدافها الثورية السبتمبرية والأكتوبرية، فشتموه وسجنوه وعذبوه، ثم المستجار بهم في التحالف حجزوه وكمموه وقيدوه، وفعلوا الأفاعيل في بلادنا، وحاولوا تجزئة شعبنا، وأوجدوا مليشيات متعدده، وأسماء متفردة، لا تمت إلى الجمهورية بصلة، ظانين انهم بهذا سيحصلون على بغيتهم، في تحقيق أطماهم.

ماذا عليه لو كان سلم وانسحب، وترك الشعب اليمني بلا أم ولا أب، كاليتامى على موائد اللئام، واختار لنفسه السلامة والراحة والوئام؟؟؟

لكن هيهات هيهات! إصطدموا بجبل يماني أشم، قل نظيره في هذا الزمن الأرعن: إنه الرئيس القائد، المارشال عبدربه منصور هادي، حفظه الله ورعاه.

لكن للأسف الشديد ياسيادة الرئيس هادي: هكذا هي الشعوب الجاهلة، لا تعرف مصلحتها ولا أين تبحث عنها لتجدها.

خونوك، وشتموك، وقذعوك بأوصاف وصفات الخونة والعملاء و بائعوا الأوطان أهل لها لا أنت. وستثبت لهم الأيام، وسيدون التأريخ بأحرف من ذهب أن زمن التبع اليماني قد عاد، في زمن كثر فيه اللصوص والجبناء والمرتزقة والأوغاد.

عاد التبع اليماني في شخصك الكريم أيها القائد، التبع اليماني هادي:

أنا تبع الأملاك من آل حمير

ملكنا عباد الله في الزمن الخالي

ملكناهم قهرا وسارت جيوشنا

إلى الهند والأتراك تردى بأبطال

وكل بلاد الله وقد وطئت بنا

خيول لعمري غير نكس وأعزال

وعطل منها كل حصن ممنَّع

ونفِّل منها ما حوته من مال!