الطريق إلى المعاشيق
قبل 1 شهر, 9 يوم

اليمن دولة موحدة معترف بها وبسيادتها وبحدودها وبشرعيتها في جميع المنظمات والهيئات والجمعيات الاقليمية والدولية ويصعب على أي كيان داخلي او خارجي او خليط منهما  على تغيير إحدى معالمها وحقائقها السالفة الذكر وإنما يستطيع وبكل جدارة أن يزعزع استقرار اليمن ويهدد وحدته ويعبث  بسيادته ويتلاعب بحدوده ويتآمر و يتحكم بشرعيته.

مع كل تنفس صبح ومع عسعسة الليل ومع كل موج يعانق الشطآن  لاتنفك المؤامرات على اليمن وكلما حاول النهوض من محنة أقعدته محنة أخرى ، مسلسل حلقاته متصلة ببعضها يحمل هدفا واحدا ومخرجا واحدا بطل المسلسل يتوارى عن الظهور في معظم المشاهد إلا أن تواطؤ المخرج وبطل الفيلم  يستعينان ب( الدوبلير) وهو ممثل يجيد الدور لقربه واتصاله وقدرته على تأدية الدور بإتقان.

تخفي دولاً حقيقة اهدافها في اليمن إلا أن افعالها والتي تُؤدَّى عنها بالوكالة تفضحها ولذلك فإنها تعجز مجموعة من الأشخاص من تلقاء نفسها أن تشكل مجلسا للانتقال من الدولة إلى اللادولة ومن المواطَنة إلى العصابة ومن الجُندية المنظمة إلى مليشيا للتمرد والفوضى  إلا حينما تنال دعما غير محدود من جهات خارجية فإنها تتحول إلى عصابة مدعومة شقت طريقها بالأمس بكل سهولة إلى النهدين وتحاول أختها اليوم الوصول إلى المعاشيق بخفة وسلاسة.

في المعاشيق كاد العاشق الكبير أن يقضي نحبه فيه حين حاول الإنقلابيون ضربه بالطيران أول إنقلابهم لولا حماسة التحالف أول العاصفة الذي حمى العاشق وقصره .. فهل أمِن العاشق الكبير وقصره من السماء ليأتيه الخوف من الأرض عبر فئران ترعرعت تحت غبار العاصفة ...

المعاشيق يمثل اكبر رمزية للدولة مثله مثل النهدين  الا أن الطريق إليه ليس محفوفا بالمخاطر لإن ماحوله من جغرافيا ومؤسسات مدنية أمنية وعسكرية واقتصادية تكاد تكون خارج سيطرة الشرعية وسقوطه لن يثير إستغرابا لإن العشاق فيه طيلة العامين الماضيين كانوا ينظرون من شرفاته  إلى ترعرع أسباب الفوضى وداعميها دون أن يحركوا ساكنا أويتخذوا موقفا وطنيا مسئولا واكتفائهم بتبادل القبلات مع بعضهم توديعا واستقبالا والاعتكاف على اصدار قرارات تحفظ لهم عشقهم ومكانتهم في حكومة العشق.