"هزة قلم!"..إنتمِ.. ولا ترتمِ!
قبل 2 شهر, 8 يوم

أنا أنتمي؟

إذا فأنا موجود!

حاجة إنسانية فطرية ضرورية لابد منها ليتحقق للإنسان الشعور بقيمة ذاته، وكم هو جميل ذلك الإحساس حين تنتمي لكيان تنظيمي معين يشاطرك أفراده أفكارك وأهدافك وهمومك، حيث أنه يولد فيك نوعا من القداسة والإستثنآئية تشعرك بالنشوة، وخصوصا إذا كان الإنضمام منبثقا من دافع فكري ذاتي مدعوما بارتباط قلبي وعاطفي، لذلك أقول لك: إنتمِ!

لكن الأجمل أن لا تصاب بالغرور والتعالى، والنظر للآخر نظرة دونية، وأن تتجنب الإنحنآء لحظ النفس أو للفكرة أو للكيان التنظيمي، حينها يكون هذا الإنتمآء محمودا، أي: لا ترتمِ!

العقل والعاطفة، الحقيقة والوهم، الحق والهوى كلها متناقضات تواجهك في حياتك، وتبلغ ذروتها في الكيان الجامع الكبير، وسيكون رائعا لو استطعت أن تعيش هذه المتناقضات بتوازن مقبول، وتمازجها بإخلاص وتفان وبعقلية وحيادية وطنية!

العمل في إطار مؤسسي عادة وسيلة لتحقيق هدف مرسوم، ولكنها قد تكون غاية شخصية عند البعض لتحقيق أهداف خاصة، يرضي بها طموحاته، ويشبع غروره ورغباته الأنانية!

فكرة الإنضمام تستدعي الإنفتاح على الآخر، فلتكن مستعدا لتقبل الرأي المخالف والقرارات المخالفة لهواك، ومستعدا لكل التحديات التي لابد وأن تصادفك، وتأكد أن الكراهية ستلاحقك من داخل وخارج التنظيم، وكذلك الحسد ربما لنجاحك وقدراتك ونبوغ عقليتك ورؤاك ونشاطك اللامعهود، وقد يكون حسد الأقران، أو لأن توجهاتك وافكارك تخالف مايؤمنون به ويعتقدونه فإرضآء الناس غاية لا تدرك، فحدد شخصيتك واعمل لمبدأك وارض ربك!