تعز بين نفاذ الصبر وصراع التحزب والأحادية .
قبل 5 شهر, 3 يوم

ما الذي يحدث في مدينتي تعز؟ سؤال يبحث عن إجابة بين صراع الأحزاب والمليشيات وبين أنين الجرحى ودمائهم، وبين قبور الشهداء وبكاء أسرهم، لفقدالعائل وكرامة العيش، وبين عجز المُعَوقِّين، وبين ركام الدمار من قصف الإنقلابيين وحصارهم وبين تجار الحروب والمتنفذين وبين أجندات الداخل والخارج .

في تعز كل قطرة دم سُفكت وتُسفك، وكل شهيد سقط ويسقط، وكل جريح ومريض لا يجد العلاج، وكل جائع لا يجد ما يأكل، وكل نازح لا يجد مكان يؤيه، تعز ومن فيها وما حدث ويحدث لها، مسؤولية الأحزاب والمليشيات المتصارعة، حول محاصصة الوظائف وتقاسمها، والإستيلاء على المباني والمناطق، وتنفيذأجندات غير وطنية.

إلى كل منتمي لحزب من تعز الحزب وطن لا جماعة الحزب مشروع دولة وأمة لا مشروع وظيفة أو وزارة، وتعز بما قدمته في تاريخها للوطن والدولة قلب الوطن ودولته.

تعز لم تخذلكم يوماً بجهود أبنائها وعرقهم ودمائهم وشهدائهم، صرتم أحزاب وقادة، ابنائها يقاتلون في كل الجبهات، دفاعاً عن شرعية ومشروع ووطن وتحالف بهدف تحرير الوطن من صعدة إلى المهرة من مليشيا الإنقلاب الحوثية ومشروع إيران ، ألاف منهم موتى وجرحى ومعاقين، بهم صنعتم مجدكم الحزبي وزعامتكم، عار عليكم أن يحدث هذا لتعز وأنتم تتقاتلون على منصب ووظيفه، والعدو يبعد أمتار عنكم.

سقطت مشاريعكم وسقطتم جميعاً تعز فضحتكم، مشاريعكم فيد لا مشاريع وطن وشعب ودولة، مشاريعكم بناء أحزابكم ومليشياتكم لا بناء وطن يحوي ويقبل الجميع، فلا فرق بينكم والإنقلابيين في أفعالكم هذه.

التقيتم واتفقتم أكثر من مرة في تعز والرياض والقاهرة، ولَم تنفذوا شيئاً مما توافقتم واتفقتم عليه.

ثقافتكم أحادية، لا تؤمنون بقبول الأخر، تعز ضحية حزبيتكم وثقافاتكم الفردية وارتباط بعضكم بأجندات خارجية .

يريدون إركاع تعز عبر فيدكم وحزبيتكم وصراعكم وبها وعبرها يُرَكّعون الوطن.

آن الأوان لمراجعة أفكاركم وتوجهاتكم، وتصحيح مساركم.

تعز أعطت كل العطاء لكم وللوطن والشرعية، وصبرت فوق طاقة الصبر، وتحملت فوق قدرة التحمل، فلم تعد قادرة على العطاء والصبر والتحمل أكثر، وقد لا تجد أمامها غير خيار الإنفجار وهدم المعبد.

قد تنفجر في أي لحظة بركاناً لا يبقي ولا يذر ولن ينجوا أحد من حممه ولهيبه فهل هذا ما تريدونه لمدينتكم ولأحزابكم ووطنكم.