هيبة الرئيس هادي هيبة الشعب والجمهورية
قبل 2 شهر, 10 يوم

يستمد أي رئيس دولة هيبته ومهابته من الشعب العريق الذي فوضه ليكون لسانه الذي يتحدث به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ويرتفع شأن أي رئيس ويعلو كعبه حينما يكون عرشه ساحل بلاده او جبلها او صحراءها .

رئيس الدولة لابد أن يكون مع أركان دولته كالمجموعة الشمسية تدور حوله وتستمد منه مهابتها وهيبتها ونفعها للأمة وغير هذا فإنما هو دوران في افلاك المصلحة الذاتية والتبعية المهينة.

وصل الرئيس هادي إلى عدن وهي العاصمة الإقتصادية الدائمة والسياسية المؤقته لليمن الإتحادي لحين استعادة صنعاء من قبضة العصابة الإمامية الإيرانيه وبعد وصول- الرئيس هادي- إلى عدن  صرخ حسن (ضاحية) من لبنان بالتمني للقتال في صفوف المليشيا السلالية في الساحل الغربي واعترافه بوجود مجرمين من حزبه تقاتل في صفوف الإمامة ، وفي مكان آخر في العراق تصرخ مليشيا الحشد الشيعي وتعبر عن رغبتها واستعدادها في القتال في صفوف مليشيا الحوثي ، وعلى مقربة من الجميع يعلن مسؤول في التحالف عن توقف دخول الجيش الوطني إلى مركز مدينة الحديدة وطرد الإنقلابيين منها ، وفي تسريبات اعلامية خارجية يتم الإعلان  عن خروج الرئيس من عدن إلى الرياض للقاء المبعوث الدولي غريفيت ، بينما اخبار اخرى تتناقلها مواقع اخباريه عن اسقاط طائرة مسيرة كانت تحوم فوق قصر المعاشيق وفي ذات المواقع يتم تداول تصريحات للمجلس الإنتقالي باعطاء مهلة للحكومة بمغادرة عدن ، وعند مداخل عدن كانت بعض نقاط التفتيش تعرقل دخول النازحين من الحديدة وبعض من أبناء المناطق الشمالية ، وفي موقع آخر كان نائب وزير الداخلية اللواء لخشع ينفي وجود أي سجون سريه للمختطفين في عدن.

مماسبق يتضح الكم الهائل من الضغوطات. - بغض النظر عن صحتها أو بطلانها - لإعاقة المضي في بسط سلطة الشرعية وفرض وجودها وهيبتها ابتداء ببقاء الرئيس هادي ورموز الدولة وحكومتها في عدن غير أن الذي يجب التنويه إليه هو أنه مع توقف دخول الجيش الوطني إلى مركز مدينة الحديده فإن المعارك كانت على أشدها في جميع الجبهات وفي التحيتا والتي تحررت ومُنيت المليشيا بخسائر كبيره ، وفي حين تم التصريح بأن الرئيس سيغادر إلى الرياض لمقابلة غريفيت فماهي إلا ساعات  والرئيس يلتقي بالمبعوث الأممي غريفت في عدن ، وفي اجواء عدن  كانت الدفاعات الجويه تطلق نيرانها لإسقاط الطائره المسيرة والتي لم تكن إلا كيسا بلاستيكيا يحوم في الأجواء ، وبينما النازحون عالقون بسبب نقاط التفتيش تأتي التوجيهات من رئيس الحكومة بازالة كل العوائق والسماح للنازحين بدخول عدن بينما كانت امهات المختطفين في عدن تندد بتصريحات لخشع وتطالبه بالكشف عن مصير ابنائهن المختطفين.

تصريحات (حسن ضاحية)  وحشد الموت الشيعي التي لم تكن محض صدفه وإنما جاءت في سياق خارجي مع اكتمال المد الإيراني في سوريا بتعاون روسي وتواطؤ أمريكي ومع ادخال التحالف في القائمة السوداء جنبا إلى جنب مع الحوثيين في استهداف الأطفال وفي سياق داخلي مع توالي الهزائم والانكسارات في صفوف الحوثيين وتجريدهم من شريان اقتصادي- ميناء الحديده- والذي يساعدهم في إطالة أمد انقلابهم وكأن المخرج يريد انهاء الحرب تحت ذريعة العذر الإنساني لكن بشرط توطين مليشيا الإنقلاب في اي حكومة او اتفاقيه قادمه مالم فإن مصير اليمن لن يكون إلا ك (سوريا )إن لم يكن أسوء.

ختاما مايجدر الإشارة إليه هو أن الشرعية لن تبسط سلطانها إلا بالتأكيد للمجتمع الدولي الرسمي وغير الرسمي أنها الحامل الشرعي والوحيد لمشروع الدولة- الجمهورية اليمنية- والمعترف بها والمتعامل معها ويكمن التأكيد في حضورها القوي على أرضها المحرره واشرافها وهيمنتها الكامله على سير العمليات السياسية والعكسريه والخدمية والإنسانية وأن أي تعاون ودعم اقليمي معها فهو في اطار المصير المشترك والخطر الذي يتهدد المنطقة والقادم من إيران عبر السواحل اليمنية ومنفذها الاستراتيجي باب المندب فالوقوف الإقليمي والدولي مع الشرعية هو الوقوف مع الحرية ضد العبوديه ومع الإنسانية ضد العنصرية والسلالية ..إنه الوقوف الواجب والمستحق مع شعب يمني سخّر نفسه لخدمة اشقائه لمواجهة الخطر الصفوي الطائفي والذي لن يستثني أحدا من المحيط إلى الخليج .