فيدرالية–الديمقراطية-بناء الدولة_ الاقتصاد_ والتنمية المستدامة.
قبل 1 شهر, 21 يوم

من خلال متابعتي للتعليقات على ما أكتب ..أتضح لي أن المطلوب هو ربط المصطلحات والمفاهيم التي نقوم بتعريفها بالحراك السياسي والمجتمعي اليماني الراهن..وبما هو مخطط ومأمول للحالة اليمنية مستقبلا لبناء الدولة الاتحادية الفيدرالية المتوافق عليها ،والربط كذلك مما يُمارس على أرض الواقع من قبل الشرعية تحديداً ،والناس تسأل هل ما يتخذ من قرارات وإجراءات يتوافق مع المأمول في الوثيقة ، أم بالضد منها؟؛ خصوصا وأن الذين هم في سدّة الشرعية يتباهون صباح مساء بوثيقة مخرجات الحوار الوطني، ويؤكدون انهم عازمون ومصرون على تنفيذها، فهي المخرج الأمن للمشكلات اليمنية.. وعلى ما يبدو أن السادة المتابعين يريدون اسقاط أي مفهوم على الحالة اليمنية الآن وفي المستقبل ..فقررت الاستجابة لهذا الاستنتاج لعلّي أحقق ولو قدر ضئيل من الاختراق لعقول ووعي المتابعين ،لنبدأ معاً الاهتمام والمتابعة والبحث عن الصيغ الملائمة خصوصا أن الدستور لم يستفتاء عليه بعد فالحمد لله أنه لا يزال مسودة وينبغي مناقشته وإثراءه وتصويب ما هو ضروري قبل الاستفتاء عليه..؛ وعلى الأخص أننا كيمنيين متجهين نحو شكل جديد من أشكال الحكم ممكنات النجاح فيه كبير، وممكنات الإخفاق فيه ايضا كبير..فلو تعامينا على تجارب الأخرين وقمنا ولوينا النصوص كما تهوى الأنفس الحاكمة..؛ لا كما تمارس في الدول الفيدرالية الناجحة ..نكون قد اسأنا للمتفق عليه..، ولذلك فيتطلب منا جميعا النقاش والتفاعل لمفاهيم الفيدرالية بعقل مفتوح مدرك المآلات،وفقا لخارطة الطريق المرجع والتي صارت بأيدينا إنها وثيقة مخرجات الحوار الوطني،بها ومنها نحكم على أي إجراء أو قرار يتخذه الرئيس أو باقي اركان الشرعية.. علينا ان نقوم بالتهيئة والتسلح بالوعي وتوعية الناس بأهمية الوثيقة ومدلول الموجهات التي فيها ،وعلى المختصين والخبراء والنشطاء كذلك بالبدء بمناقشة مسودة الدستور الترجمة الفعلية لتلك الوثيقة والتي على ما يبدو أن الحرب قد طمرتها وتحاج منا جميعا إلى إخراجها من بين ركام الدمار ومخلفات الحرب والتشويه المتراكمة عليها منذ أكثر من ثلاث سنوات .. ولذلك سنبدأ بإسقاط ما كتبناه في المقال السابق على الحالة اليمنية ..واذا نجحنا في ذلك سنسقط باقي المصطلحات التي اثرناها سابقا .. فلقد تحدثنا في المقال السابق عن توزيع السلطات التشريعية في الانظمة الفدرالية وخلصنا إلى أن ذلك يتم تبعاً لثلاث طرق اساسية هي:- أولها : ان يحدد الدستور الاتحادي اختصاصات حكومات الولايات أو الاقاليم او الوحدات المكونة على سبيل الحصر وما عداها يكون لحكومة المركز ، وهذه بطبيعة الحال تؤدي الى توسيع اختصاصات المركز وتقويته مع مرور الزمن ، كما هو حال كندا وفنزويلا .- ثانياً: ان يحدد الدستور الاتحادي اختصاصات حكومة المركز حصراً وما عداها يكون للولايات او الاقاليم او الوحدات المكونة ، وهذا يوضح حرص الاخيرة على دعم كيانها وسيادتها الداخلية أكثر من حرصها على دعم الاتحاد وتقويته ، وبهذا اخذت الولايات المتحدة الامريكية وسويسرا . _ ثالثاً: ان يحدد الدستور الاتحادي اختصاصات كل من حكومة المركز وحكومات الولايات أو الاقاليم أو الوحدات المكونة على سبيل الحصر.. ولنبدأ بما توصل إليه الدكتور/ محمد المخلافي في ورقة منشورة له سابقاً حيث قال: "إن مسوَّدة الدستور قد حدّدت تركيبة الدولة الاتحادية بأربعة مستويات حكم هي: الاتحاد، والأقاليم، والولايات، والمديريات. كما اعتمدت نظام الجداول لتوزيع الاختصاصات، وهو النظام الأكثر شيوعاً في العالم، إذ وَزّعت المسوَّدة الاختصاصات المتزامنةَ على ثلاثة مستويات من الحكم: المستوى الوطني-الاتحاد، ومستوى الأقاليم، ومستوى الولايات والمحلّيّات. كما أحالت تحديد اختصاصات المديريات إلى قانون كلّ إقليم في نطاق الاختصاصات المُسندة للولايات والمحلّيّات، وحدّدت الاختصاصات المشتركة لكلّ من المستوى الوطني-الاتحادي ومستوى الأقاليم. أما الاختصاصات غير المُسندة إلى أي مستوى من مستويات الحكم، فهي من صلاحيات سلطات الأقاليم.." وربطا مع أوردناه من تعريفات عن توزيع السلطات التشريعية في المقال السابق نورد الآن ما جاء في مسودة الدستور تحت مسمى الباب الخامس : قوائم الاختصاصات التشريعية والتنفيذية ،حيث عالجت المواد الدستورية من (334) إلى (348) هذه المسألة بفصلين تضمن الفصل الاول : قوائم الاختصاصات ،حيث جاء في المادة (334) تتمتع مختلف مستويات الحكم باختصاصات حصرية وأخرى مشتركة تتوزع فيما بينها، استناداً إلى الأحكام الواردة في هذا الباب.. ؛ حيث ورد في المادة (335) :تختص السلطات الاتحادية حصرياً بالاختصاصات التالية: 1. الشئون الخارجية، والتمثيل الدبلوماسي ، والقنصلي ، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية. 2. شئون الدفاع، بما فيها شراء وتملك الاسلحة والتصنيع الحربي Š والمخابرات العامة والشرطة الاتحادية.3. العملة، سك النقود، السياسة النقدية. 4. القروض الخارجية.5. الجنسية والمواطنة والهجرة ودخول واقامة لااجانب.6. المواصفات والمقاييس والاوزان والمكاييل.7. الجمارك ورسوم التصدير وتنظيم التجارة الخارجية. 8. الاحصاءات الوطنية والتعداد السكاني الوطني .9. الملاحة الجوية والطير Œان المدني Š والارصاد وتنظيم الملاحة البحرية. 10. البنية التحتية الوطنية.11. طرق النقل الدولية وبين الاقاليم بما فيها سكك الحديد.12. الكهرباء الوطنية, وسياسة الطاقة الوطنية بمختلف مصادرها, والطاقة الذرية للأغراض السلمية.13. البث الإذاعي والمرئي Š، وتنظيم الفضاء الالكتروني Š.14.البر Œيد و معاير Œ تنظيم الاتصالات والبنية التحتية الوطنية لها.15. الملكية الفكرية.16. سياسة وتنظيم المصائد الوطنية للأسماك.17.السياسة الزراعية الوطنية وضمان الأمن الغذائي Š.18. السياسة الوطنية والمعايير العامة للصحة، والخدمات الصحية الوطنية، وتنظيم الادوية، والتدخلات الاستراتيجية الوطنية بالاتفاق مع الاقاليم.19. سياسة التعليم الوطنية، معايير الجودة، تنظيم المناهج، المشروعات والبر Œامج الاستراتيجية في التعليم و معايير معادلة الشهادات الاكاديمية وسياسة ومعايير البحث العلمي.20. السياسة الوطنية لحماية البيئة والتغير Œالمناخي.21.السياسة الوطنية لتوفير Œ مياه الشرب والسياسة المائية الوطنية.22. السياسة الوطنية للثقافة والتر Œاث الوطني والمكتبات والمتاحف والآثار ومواقعها.23. القوانين العامة الاساسية الموضوعية والاجرائية والتنظيمية في المجالات المدنية والجزائية والشخصية والتجارية والاقتصادية والمالية, والقوانين المتعلقة بممارسة الاختصاصات الحصرية للاتحاد. 24. أي اختصاصات أخرى نصّ عليها الدستور.. سنكتفي بهذا ..نأمل أن نكون قد وفقنا، ونفس الأسلوب لباقي المحاور المحددة كما تعرفون ..متمنيا لكم افطارا هنيئا، وصوما مقبولا ،والى لقاء.