مدانـــون طلقــاء !!!
قبل 3 شهر, 5 يوم

مدانون بانتهاك حرمة المحكمة "Contempt of Court"وإهانة وتسفيه القضاء وبإصرار مستمر ومُريب لأكثر من أربع سنوات وحتى هذا اليوم!

ثلاثة أحكام قضائية صدرت تِبَاعاً عن المحكمة الإدارية في مراحلها الثلاث،وهي عن المحكمة الابتدائيةفي تاريخ الثاني عشر من يناير 2014م وعن محكمة الاستئناف في أكتوبر 2015م وأخيراً صدر الحكم البات عن المحكمة العليا في الحادي عشر من أغسطس 2016م؛وكلها تقضي بإلغاء تعيينها في هيئة مكافحة الفساد، وتوقيف ممارستها لصلاحياتها المقررة في قانون مكافحة الفساد (39 لسنة 2006) ، وبالرغم من ذلك، ما زالت أفراح بادويلان تمارس مهامها كرئيسة (صورية) لهيئة مكافحة الفساد، وتقبض هي ومن "لا يستحي" من أعضاء مجلس إدارة هذه الهيئة المشؤومة ، حوافز ونثريات بواقع المليون وستمائة ألف ريال يمني شهرياً لكل واحد فيهم ، إضافة إلى رواتبهم الأساسية التي يتسلمونها من المرافق التي أتوا منها ، من دون أن يبذلوا أي جهد يُذكر، حتى مقابل الفواكه والعصائر التي يستهلكونها في اجتماعاتهم "بقيمة ستين ألف ريال أسبوعياً بلا فواتير"؛ وهي الجلسات التي كانت أسبوعية فتحولت إلى شبه يومية بسبب هذه "السُّفرة" التي أضافوا إليها بدلاً غير قانوني، عبارة عن عشرة ألف ريال للعضو الواحد في الجلسة الواحدة، علماً بأن القانون لا يسمح بإعطاء بدل جلسات أثناء الدوام الرسمي، وإنما يعطي 2500 ريال للعضو و 3000 ريال لرئيس الجلسة بعد الدوام الرسمي.

لك أن تتخيل عزيزي القارئ، المستوى العالي من العبث بالقانون والمال العام من طرف الهيئة المنوط بها مكافحة هذا العبث!!أما عمل الهيئة فقد توقف ليس بفعل الأحكام القضائية الثلاثة ، ولكن بسبب "انحراف" بادويلان وبقية الأعضاء عن أهداف قانون مكافحة الفساد (والانحراف عن أهداف القانون هو جريمة من جرائم الفساد السياسي) بل وانحرافهم عن كل مقومات النزاهة والأخلاق الحميدة ومنذ اليوم الأول من تعيينهم في السادس عشر من سبتمبر 2013م. فلم تقدم أفراح بادويلان، ومنذئذ شخصاً فاسداً واحداً من جملة المئات من الفسدة إلى العدالة بل ولم تعمل بالقانون في الأصل وإنما كانت تعمل دائماً خارج القانون!وكل ما أقدمت عليه، كان "اللهث"وراء تجميع المال الحرام (المال السُّحْت) وبأساليب تشمئز لها الأبدان. وعندما نضب المال في صنعاء، أَنْسلَّت إلى عدن لتزاول مهنة التدليس والفساد ذاتها! أما جرائم فسادها فهي كثيرة لا تُحصى ولا تُعد وجميعها موثقة في إرشيف الهيئة وأرشيف القضاء الإداري أيضاً. ومنها أقتبس دون حصر، هذه الثلاث الجرائم كأمثلة ليس إلا:

1.         قبضت أفراح بادويلان بدل علاج للعام 2013م بعد تعيينها بأسبوعين فقط بواقع مليون ونصف المليون ، وهي تعلم أنها لا تستحقه؛ وقد نبهتها كأمين عام للهيئة منذ 2009م، بأن البدل يجب أن تمر عليه سنة كاملة حتى تستحقه، لأنه بدل سنوي وليس شهري أو حتى فصلي. ولكنها أبت إلا أن تتسلمه ، فهي أمام المال، تتهور ولا تتراجع مثل أنثى "الضبع أمام "الجيفة" Scavenger !

ثم كررت العملية ذاتها في أبريل 2014م قبل أن تكتمل السنة على قبض البدل الأول غير المُستحق، وبكلمات أخرى؛ قبضت بادويلان "بدلين" علاج مقررين عن مدة 24 شهراً ، قبضتهما في أقل من ستة أشهر (ما فيش وقت، ولا في حياء)!!

2.         أشترت سيار VXR بـ 86000$ دولار أمريكي، غير السيارة المقدمة لها من الدولة وهي سيارة برادو المقرر تسلمها في سنة 2014م بقيمة (39000$) دولار أي بفارق (47000$) دولار أمريكي، اقتطعتها من ميزانية الهيئة الشحيحة (ميزانية 2013م) . في الربع الأخير من السنة المالية، وهو أمر يمنعه القانون المالي ولائحته التنفيذية (فساد مالي/ إداري فاضح)، ولم تعفِ ميزانية الهيئة حتى من قيمة تذاكر خاصة لها "درجة أولى" إلى المكلا" لزيارة أقاربها في الأسبوع الأول من تعيينها، والسبب الحقيقي هو للتبجح أمامهم  بأنها أصبحت مسؤولة كبيرة، دون الاكتراث بأن المال العام لا يُصرف للأغراض الخاصة ، ولكنها لا تعي ذلك!! وليس غريباً، فلقد اتضح لي لاحقاً بأنها "أمية" في الشؤون المالية .. فكم من مرة أنصحها بأن لا تصرف مكافآت مع استخدام كلمة "صافي" فلم تعلم بأن استخدام هذه الكلمة في أمر الصرف يعني "مجاملة مالية" والمجاملة المالية، على حساب المال العام، هي جريمة فساد مالي بامتياز؛ فكلمة "صافي" في هذا السياقتُحقق جريمة "التهرب من الضرائب" .. أي جريمة فساد مالي من الدرجة الأولى!!..

3.         وظفت أفراد عائلتها (ابنتها وزوج ابنتها وزوجها وابن أختها.. إلخ) من دون الرجوع لا لقانون الهيئة ولائحته التنفيذية ولا لقانون الخدمة المدنية!

وهذه هي الأخرى جريمة فساد يطلق عليها "النيبوتزمNepotism وتعني توظيف الأقارب" وهي من أقدم جرائم الفساد الإداري تعود إلى عهد سيدنا موسى!

كما أقدمت على توظيف أولاد "المعاريف والأهل والأصدقاء" بالأسلوب ذاته الذي جرى مع أولادها .. جريمة فساد إداري أخرى تعرف بـ"المحسوبية" Patronage!

أما الأدهى من ذلك فكان توظيف أشخاص وهميين "الأشباح"! خمسة مرافقين لها ولكل عضو وفقاً لنظام الهيئة الذي وضعه الأسبقون (كان خاطئاً) والمرافقون غير مطلوبين؛ لأن الهيئة تعج بالحرس المنتدبين رسمياً من الداخلية. هؤلاء الخمسة لا وجود لهم على الأرض في انتهاك صارخ لقانون الخدمة المدنية ولقوانين التوظيف، وتحديداً لقانون نظام الوظائف رقم (43) لسنة 2005م الذي تحذر مادته رقم (19) الفقرة (د) من توظيف حتى واحد موظف وهمي، وبدوري كأمين عام للهيئة حذرت الإدارة المالية للهيئة من صرف رواتب لهؤلاء الوهمين وأطلقت عليهم مسمى "الأشباح" ولكن دون جدوى، فقد تجاوزت بادويلان تحذيري، وتقبض إلى اليوم (200000) ريال شهرياً عن هؤلاء الأشباح الخمسة بواقع (40000) ريال لكل شبح، ناهيكم عن الحوافز وبدل العلاج ومكافأة رمضان وما شابه والمقررة لهؤلاء عن كل سنة، (جرائم فساد بالجملة)!

واليوم "تترندع" بادويلان في عدن فماذا تفعل يا ترى؟!

للتمهيد لأفعالها الشائنة في عدن، تمكنت من التسول لكي تظهر في محطات إعلامية مشهورة وافتعلت عند ظهورها بأنها توجه ضربة للحوثيين. بهروبها إلى عدن .. إن عُقدتها هي أنها تُقلِّد "كبار القوم" وترسم لنفسها "هالة كاذبة للابتزاز الرخيص ليس إلا!

لا تستطيع أفراح بادويلان أن تعيش من دون أن تؤذي "خلق الله". هكذا جُبلت وتربَّت على أذية الناس حتى من دون أن يمسها أحد بسوء.

في عدن تقوم أفراح بادويلان عبر موظف من وزارة المالية غررت به ، بإسقاط أسماء موظفين في الهيئة - لا يروقون لها - تحت مبررات شتى منها:

          أنهم لم يباشروا عملهم في عدن "رغم عدم وجود أي فرع للهيئة في عدن".

          أنهم منتدبون،  متناسية النص القانوني في اللائحة التنفيذية للقانون الذي يؤكد على عملية "الانتداب" ، فالهيئة بحاجة إلى موظفين منتدبين ذوي خبرة وليس موظفين جدد مثل أقاربها لا يملكون أدنى مستويات الخبرة والكفاءة، وإنما يشكلون عالة على الهيئة وعلى ماليتها.

ويؤلف المنتدبون إلى الهيئة حوالي ثلث موظفيها؛ ولكنها تفضل أن تنتقي من "تحب أن تكرههم" أو "تؤذيهم"!

ولها سوابق وتفنن في الانتقاء تماماً كما كانت تفعل في صنعاء؛"تنتقي"بغرض الابتزاز فقط، تلك الملفات لفاسدين هربوا إلى عدن ولا تتجرأ انتقاء ملفات فاسدين موجودين في صنعاء.

ولا يعلم موظف وزارة المالية المخدوع الذي يصرف الرواتب بأن المحكمة في درجاتها الثلاث (ابتدائي – استئناف – عُليا)، قد ألغت أفراح بادويلان في الهيئة، وأبطلت صلاحياتها، فباتت من دون ولاية شرعية ومن دون أي موقع أو صفة لها في الهيئة؛ وكأنها لم تكن!!

وعليه لا يجوز لها قانوناً أن تتحدث باسم الهيئة، وكل من يتجاوب مع توجيهاتها يُصبح مشاركا في جريمة "انتهاك حرمة القضاء".

إنني أتصور وبكل حزن حالة الفوضى التي ستؤول إليها وزارة المالية فيما لو استمرت تتعامل مع أفراح بادويلان، التي لا تعرف أبجديات القانونواللوائح والأنظمة المالية والإدارية، فقد سبق لها وأن قلبت "بجهلها" نظام هيئة مكافحة الفساد رأساً على عقب، ولم تتعافَ الهيئة من الفوضى التي زرعتها بادويلان حتى اليوم!!