Deprecated: mysql_connect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/infotag7/public_html/_inc/__mysql_connect.php on line 3
هفوات السيد مارتن المبعوث الأممي إلى اليمن ..وضرورة تصويب المسار..! | التغيير نت
هفوات السيد مارتن المبعوث الأممي إلى اليمن ..وضرورة تصويب المسار..!
قبل 4 شهر, 12 ساعة

 

  سأبدأ حديثي عن المبعوث الأممي الجديد السيد مارتن غريفث والذي انتهج خطا مخالفا لمن سبقه من المبعوثين ،حيث التقى عدد من الشخصيات والمكونات غير المشتركة بالعملية السياسية  ..فقد أحدث لغطا متزايدا في اختيار الشخصيات التي يلتقيها والتي بعضها معيقة للشرعية والانتقال السلمي للسلطة ،والبعض عليهم  عقوبات بقرارات دولية من مجلس الأمن الدولي ..!؛  إن لقاءاته الغريبة تُعد رهيبة  في إحداث الانتباه والمتابعة (أكشن) وتحريك المياه الراكدة  في المشهد السياسي الجامد منذ فترة ،وتدل على قراءة دقيقة للمشهد اليمني والأشخاص المؤثرين فيه.. ؛ لكن بالمقابل ألا يعد هذا اعترافاً وتشجيعاً لمن لديه حب المغامرة مستقبلا والقيام بما قام به البعض من انقلاب على الشرعية والسيطرة على مراكز الدولة ومن استخدام القوة لفرض الإرادة السياسية ..؟ أن كانت الإجابة بنعم فلما مجلس الأمن والمنظمة الدولية تبعث مبعوثين وتشرف على حوارات للعودة للخيار السياسي إذاً؟؛ ولماذا الدول لا تعترف بسلطات الأمر الواقع وكفى ..؟!؛ في اعتقدي أن هذه اللقاءات لا يمكن أن تؤتي ثمارها ،وقد لا تكون مفيدة في تحقيق اختراق جدي  بين الأطراف وتقريبهم لحل الأزمة اليمنية القائمة ،بل أنها قد توسع الهوة وتزيد الحرب اشتعالاً وضراوةً وتفتح الشهية لتشكيلات أخرى أن تتشكل في قادم الأيام والشهور..!؛

فلقد  التقى المبعوث الأممي بتشكيلات ليس لها أية صفة قانونية ،كالمجلس الانتقالي المتشكل مؤخرا والذي كما يبدوا كان غرضه هو إعاقة عمل الشرعية وبالتالي اخراج رأس الحكومة من عدن،  وبالتالي التسبب في  تعطيل مصالح الناس ،وفي إدارة الدولة بشكل عام ،والتنصل عن  تحمل أية مسؤوليات عند حدوث نقص الخدمات الضرورية كالكهرباء..! ؛ كما ألتقى السيد مارتن  الأخ / أحمد علي عبد الله صالح  فهل لتقديم عزاء والاستفسار عمن قتل أبه ..؟!!؛ أم باعتباره وريث شرعي عن أبيه لترأس المؤتمر الشعبي العام المكون الأساسي والمهم في المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ..؛ والذي تنصل عن نتائج مؤتمر الحوار الوطني الموقع فيها وانضم للتحالف مع الانقلابين بعد ذلك وشكلا حكومة مشتركة في صنعاء..!؛ أم أنه ليس لديه أي صفة سوى أنه أبن المغدور به المرحوم /علي عبد الله صالح من حلفائه في الانقلاب ..فلم يعد سفيرا ،وليس له منصبا عسكريا ،ولا له أي صفة حزبية.. بل عليه عقوبات من مجلس الأمن لم ترفع بعد..!

فخلال الأسبوعين المنصرمين أوقع السيد مارتن نفسه في متاهات وارتكب هفوات بعضها يمكن غفرانها له كالالتقاء بالمجلس الانتقالي الجنوبي ، وبعضها خطيئات كبرى كالالتقاء بالسفير السابق /احمد علي عبد الله صالح والاخ / عبد الملك الحوثي  واللذان عليهما  عقوبات بقرار من مجلس الأمن الدولي..!؛ ولا شك أن هذه اللقاءات ستخيم بظلالها على مجمل العملية السياسية ،حيث هذه اللقاءات تجلب الشك والريبة من كونها قد تهدف لاعتبار الشرعية والأحزاب المنضوية فيها كطرف وكل من يلتقيه أطراف أخرى ،أو قد يراد  إخراج الشرعية والأحزاب المتحالفة معها من العملية السياسة نهائيا فمن يدري..؟؟!!، واللجوء لتشكيل خلطة حكم جديدة من عناصر وشخصيات ومكونات جديدة و ليست منخرطة في العملية السياسية ،بل أن البعض كما قلنا ونكرر عليهم عقوبات دولية..! ؛ إن  الهفوات والتجاوزات من دبلوماسي مخضرم تُعد كارثة بكل المقاييس إن كانت هفوات بريئة وحسب ..؛أما إن كانت ضمن مشروع يُعد لليمن وضمن خلطة حكم بموجبه يعاد ما قام الشباب الثائرون ضدهم ..عودتهم  للحكم ،فهذه مصيبة لا تغتفر وتوقع المملكة المتحدة في اشتباك حقيقي وحضاري بين ممارسة الديمقراطية هناك وقمعها واجهاضها هنا ،ويتقاطع ذلك كليا مع حق الشعوب في التحرر والانعتاق من الظلم والاستبداد والفردية التي كانت جاثمة على هذا الشعب ومنذ عقود..!؛

وأريد أن أسأل السيد مارتن .. أفلا يُعد اللقاء بالسفير السابق /احمد علي عبد الله صالح مخالفاً  للقانون الدولي كون عليه عقوبة دولية واشراكه بالعملية السياسية هو اعتداء على القرار الملزم والقفز عليه وتجاوزه ..؟؛ أم أن المسألة عادية في نظر القانون  الدولي ،والقانون الدولي الإنساني ..؟؛ ليس فقط هو ..؛وانما ايضا الأخ / عبد الملك الحوثي ..؛ أليس هو الأخر عليه عقوبات من مجلس الأمن .. ؟؛ فلما اللقاء بهما إذا ..؟ ؛ فإن كان اللقاء بهما من أجل ابلاغهما بان عليهما عقوبات بموجب كذا.. على كذا.. وعليكما أن تمتثلا لكذا.. وكذا.. فلا بأس من ذلك ..؟!، فالموقف هنا صار متغير مما يتناقل في وسائل الاعلام  من أن المبعوث الأممي لديه رؤية للحل وقد وافق عليها الأطراف .. فنريد أن نعرف أي الأطراف يقصد المبعوث الاممي..!؛ هل الذين قابلهم ؟؛والبقية ما مصيرهم ..؟؛ وهذا يعني أن تحركه في هذه المرحلة ليس من أجل العملية السياسية واحيائها وانما لإقناع الأطراف التي عليها عقوبات بان تقوم بتنفيذ بنود تلك القرارات كاملة دون انتقاص او تجزئة..!؛ هذا تحليل اجتهدت به لنفسي ولا يعبر إلا عني ..! ؛

بقي  أن على المبعوث الأممي تدارك الموقف والقيام  بعمل مؤتمر صحفي يوضح فيه نتائج اللقاءات التي أجراها في الفترة المنصرمة ..؛ وإلى ماذا كانت تهدف..؟؛  وإلى ماذا توصل..؟؛ حتى يستقيم الأمر، ويتسق هو مع نفسه ومع تصريحاته..؛ ومع ما يمارسه فعلاً على أرض الواقع ..بحيث يزيل اللبس واللغط ..ويصوب المسار بكل شفافية ووضوح..!

......

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet