في دحض التمويه والخداع الفكري (1-3)
قبل 9 شهر, 24 يوم

كتب ط.ش.  مقالا  بعنوان(مناقشة هادئة لأفكار متزلفة) والعنوان نقيض لمضمون مقاله ذاك، فقد جاء المضمون محمولا بلغة رطنة غارقا في المنطق الشكلي وأبعد ما يكون عن المنطق الجدلي والمنهج الموضوعي العلمي الذي يدرس الظاهرة كما هي في الواقع لا كما هي موجودة في الذهن او بناء  على اسقاطات رغبوية ذاتية.

     وقد اتخذ الكاتب من مسألة إنكار تصنيف الحرب إلى (الحرب العادلة) و (الحرب الظالمة) كمدخل لتأسيس نظري تجريدي لمفهوم الحرب والسلام، متناسيا أن (الحروب العادلة) تعد من المقولات الجدلية المحورية، وأن الشرائع السماوية والأرضية بما فيها العهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان  أعطت الحق للإنسان في الدفاع عن نفسه في حال تعرضه لظلم أو حيف أو عدوان..

وتجارب الشعوب في مقاومة الاحتلال والاستعمار تعد تجسيدا عمليا لهذا الحق الإنساني الأصيل.

فالشعب اليمني حينما اختط الكفاح المسلح لطرد المستعمر البريطاني إنما كان يمارس حقه العادل والمشروع وكذلك الحال اليوم في مقاومة الشعب للانقلاب ومقاومة أي قوة تريد أن تسلبه حريته ومستقبله.

 إن المقالة المشار اليها هي أقرب إلى (تمارين في الانشاء) وفقا لتوصيف المفكر اليمني الكبير ابوبكر السقاف لأنها ببساطة بعيدة عن واقع الناس ومصالحهم الفعلية.

تمارين انشائية مارس الكاتب من خلالها الخداع والتمويه الفكري بعبارات منمقة وجذابة في الشكل الظاهري لكنها خاوية المضمون.     فالكاتب حين يكتب بأسلوب متأنق وبلغة فخمة ويلجأ إلى الفذلكات المنطقية بهدف تشويش وعي الناس وتمويه حقائق واقعهم الاجتماعي والطبقي إنما يمارس فعل خيانة وفقا لادوارد سعيد في كتابه الهام (المثقف والسلطة).

 لقد عمد كاتب المقالة سيئة المضمون والمقصد إلى  خلط المفاهيم ووضع الجلاد والضحية على نفس الدرجة، فعمل على مساواة الملايين من شعبنا ممن يدافعون عن أنفسهم وعن حقهم العادل والمشروع في الحرية والعيش الكريم والدولة الديمقراطية الاتحادية مع اولئك القتلة الذين شنوا حربا على الشعب هادفين إلى تقويض مسار ثورة 11 فبراير وإعادة البلاد إلى حضيرة حكم عصبوي جهوي طائفي.        

ليس ذلك وحسب بل وامعان الكاتب في فذلكاته المضحكة بهدف تبرئة ساحة الميليشيا الانقلابية من جريمتها الشنيعة بحق الشعب والوطن ومستقبل الأجيال، وهذا يظهر في فقرات عدة من المقالة وهو ما سنكشفه وندحضه تباعا.

        يتبع......

...

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet