هادي والسعودية والسر المكشوف
قبل 2 شهر, 17 يوم

هناك فرق بين العلاقات السياسية والعلاقات الأخوية.

العلاقات السياسية لا تصمد ، لأنها مرتبطة بالمصالح ، ولذا تتقلب مع الاحداث وتتغير مع المتغيرات.

العلاقات الاخوية تصمد ، لأنها مرتبطة بالمبادئ والثوابت ، ولذا تظل ثابتة لا تسير مع اتجاه الرياح .

العلاقة التي بين فخامة الوالد الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ورعاه ، وبين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز ، هي علاقة اخوية أسست لعلاقة مصيرية  دائمة ومستمرة وصامدة بين اليمن والمملكة العربية السعودية ، وهذه العلاقة رسختها هذه المرحلة وعمدتها بالدم ، وعززتها بالثقة ، واصبح من المستحيل الشك والتشكيك وسوء الظن في أي جانب منهما .

لم يعد هناك ما يدع مجال للتحليل والتخميل والتوقعات عن هدف اي من البلدين الشقيقين تجاه بعضهما او توجهاته .

الأمر واضح ، والهدف واحد ، وكلاً يحافظ على الآخر ويخدمه ويسانده .

الأمن مشترك ، والدفاع عنه مشترك .

الرئيس هادي يستمد قوته من شقيقته المملكة ، فلولاها لما استطاع استعادة الدولة ومقاومة المشروع الإيراني وتحرير اليمن ، والمملكة تستمد قوتها من الرئيس هادي ، فلولاه لما استطاعت التدخل في اليمن لمحاربة المشروع الإيراني الخطير الذي يستهدفها ويستهدف كل المنطقة.

اتجاه هادي نحو المملكة الشقيقة ، وتحالف المملكة ووقوفها مع هادي ، يأتي من صميم الواجب البلدين الاخوين الشقيقين الجارين.

الرئيس هادي ليس كمثل الرؤساء السابقين لليمن في التوجه نحو المملكة .

والمملكة ليس موقفها كمواقفها السابقة تجاه اليمن.

الرؤساء السابقين لليمن بشماله وجنوبه ، كانت علاقاتهم بالمملكة علاقة سياسية وليست اخوية ، حيث كانوا يتجهون ويميلون نحو قوى اخرى لديها سياسة تحارب المملكة ويتحالفون ويتوائمون ويتقاربون معها ليجعلون اليمن بيئة ومصدر خطر يهدد السعودية .. وهذا ما جعل المملكة تتخذ  موقف متخوف او متوسط او غير جاد تجاه اليمن ،ولا لوم عليها في ذلك ، بل انها  وجدت  جدار عازل وحائط صد يقف امام قيامها بواجبها الحقيقي تجاه اليمن.

فخامة الرئيس هادي توجه التوجه المطلوب والمفروض ، ولذلك لعلمه وادراكه ان التحالف والوقوف مع المملكة والتوجه إليها أمر تفرضه الاواصر المشتركة والمصالح المتبادلة ، وحقوق الجوار والاخاء ، يجب ان يكون النظام اليمني رافضاً وواقفاً ضد اي سياسة تسعى لاضعاف النظام السعودي او اي اجندة تحاربه سواءً من داخل اليمن او خارجها .

هادي لم يكن كرؤساء اليمن السابقين الذين اتخذوا مواقف سياسية تؤيد المشاريع المعادية للسعودية وهو ما أثر على العلاقة بين البلدين ومصلحة اليمن وشعبه .

اي مواقف او سياسة كهذه تعتبر غباء وتعدي وتجاوز وخطأ فادح .

وايضاً المملكة لقد وجدت الحليف المطلوب وهو الرئيس هادي ، وهذا ما يفرض عليها الحفاظ عليه والوقوف معه وبذل كل الجهود لتوحيد الصفوف خلفه ، ومن خلاله تستطيع ان تؤدي دورها المطلوب تجاه اليمن وخدمة شعبه ودعم اقتصاده وترسيخ امنه واستقراره والحفاظ على وحدته.

السعودية واليمن في خندق واحد ، هكذا يقفان اليوم ، وهكذا سيظلان غداً ويستمران كل يوم وكل وقت وكل حين.

..

 لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet