الأقليات والإسلام
قبل 22 يوم, 22 ساعة

لم يكن خاتم النبيين محمد عليه الصلاة والسلام معروفا لدى الغرب إلا في أوساط الطبقات المثقفة والسياسية والدينية الغربية وكنا نسمع عن كتابها المشهورين يمتدحون الإسلام في كتاباتهم التي أصبحت من أهم العباراتالداعمة لنشر الإسلام والتعرف عليه ثم أصبح موضوعا اجتماعيا وظاهرة بحثية وسياسية عاما تتداوله الطبقات الاجتماعية وطلاب المدارس والجامعات ومراكز الأبحاث والصحفيين نتيجةلاتساع ظاهرة الهجرات العربية وتكاثر اقلياتها.

وباسمه صلى الله عليه وآله وسلم تستحل هذه الأقليات العربية المسلمة من منظور فقه الواقع وفقه الأقليات مذاهبالحيل والكذب والنفاق والمسكنة والاستجداء والسرقة والتظاهر بالفقر وبعضها يمتهن الرذائل التي قد يتأفف منها الملحد ناهيك عن المسيحي الملتزم حتى أنك لتسمع وترى مراهقات الشيوخ وعجائز تتصابى وأسوأ من تلك الأقليات القديمة المهاجرون الجدد.

وبهذا يشوهون الصورة النقية للإسلام في أوساط العامة من الأوربيين وليس لهم من حظ الإسلام إلا التعصب بجهالةمن جهة وممارسة العنف المليئة بخوارم المروءة أو الخنوع والمسكنة حتى الخواروتدنيس كراماتهم لقاء المال وإن تظاهروا بتلك الكرامة والغيرة والتدين المزيف فهم يقبلون تلك الأيادي التي تعطيهم قليلا من الفتات وتستثمر أخلاقهم السلبية واللاإنسانية المجردة كأهم السدود المانعة لنشر الإسلام بين أوساط العامة.

وإنك لترى الوباء منتشرا بصوره لم يكتب عنها فيكتور هيجو القائل كل النساء عاهرات الا أمي ليس ثقة بها ولكني أحترمها

أو يكتب عنه إنشتاينفي كتاباته عن الطبقات المنبوذة والمهمشين الجدد الذين يسعون لنهب ثروات أسيادهم

وحتى تلك المرأة التي تلف نصف شعرها أو شعرها فقط وتظهر مفاتنها كأن الشعر دون جسمها عورةوفي ألفاظها كغيرها من بني جنسها من الرجال تحمل قاموسا من الألفاظ القذرة بالفرنسية والعربية تلوث الحياة العامة كما تلوث تلك المجاري المتفجرة في بلداننا العربية جمال مظاهرها وعبيق أزهارها.

يحاول العربي كما يرى الفرنسيون أن يكون كريما شديد الالتصاق ثم تجد منه عداوة دائمة إذا لم يجد منك مصلحة قد استبقى نفسه وماله لاستثمارهاوستجده ثورا ناطحا أو نعجة وديعة كثير التبجح والتكارم والتخلق كثير النقد لبني جنسه في الوقت الذي يمارس تلك الصفات بعينها وكأنه يلاعن نفسه ويتلاعن مع أهله من المنبوذين المهاجرين وإن حاولوا بما جمعوا من مال أن يتجردوا من صفات العار وينصبوا لأنفسهم مكانا اجتماعيا بين طبقات الترف متجاهلين أو جاهلين تلك القيم التي تحدد مستوى نبالتهم أو وضاعتهم من سلم الارتقاء والنقاء.

كثيري الوعود عديمي الوفاء يقولون ما لا يفعلونمنافقين غششه وحسودين حقده تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى..يختزلهم المثل الفرنسي القائل "لا تعمل عمل العرب" مع أنهم يعملون في المهن المحتقرة وأعمال السخرة  أو امتهان الإعاقة النفسية وفي كل الأعمال التي تحترقها شعوب أوروباومع أنها محتقرةإلا أنهم يتنافسون عليها يكايد بعضهم بعضا عند  أسيادهم أرباب الأعمال أو جواسيس على اخوانهم دون مقابل فإن كنت جديدا على هذه البلاد فلا تقترب من صاحب المهن المحتقرة وإن تظاهر بالشرف والمروءة فإنها اخلاق اصطناعية كتلك الابتسامة الفرنسية التجارية.

ستجدهم يعملون في شركات الاتصال وفي مكاتب الأسفار يسعون لسلب أموال الناس لأسيادهم وإن عرضت تلك الوظيفة على فرنسي يتعالى عنها وإن كان محتاجا، ستجد العربي يبيع اللحوم الحلال زورا، ويقسم بالقرآن على حلالها كتلك الفتاة التي تتزوج سرا بالفاتحة ثم تبحث عن فتوى تخرجها من مأزق الزواج إذا ما اختلفت معه بينما لا تبحث عن ذلك قبل اقترانها.

هنا في أوروبا ستجد أرخص اللحوم لحومهم وأدنى الطبقات طبقاتهمو يتفوق الجنس الأسود عليهم بمئات الدرجات وتفضل المرأة الفرنسية الهجينة أجناس الصين والشرق أسيوي والأسود وترفض العربي إلا أن تكون منبوذة من أسرتها أو عجوزا في الغابرين أو أن يكون ثريا معطاء عبدا يسيدها على نفسه وتشترط عليه اعتزال أهله وقومه وبني جنسه ويتخلق بنبالتها وأخلاقها وقيمها ومهماحاولوا استجداء الأخلاق فلن يصلح الفرد ما أفسده الدهر

أنه العربي الهجين أو المستعرب حقا الأكثر انحطاطا اجتماعيا في بلدانه والأكثر انحطاطا في أوروباوفي المقابل يشعر بانحطاط جنسه إذا قابله بنبالة الأعراق الأوربية أو الجنس الأشقر.

فالعربي الذي دخل أوروبا تلاحقه فوبيا المعاناة التي تحرر منها في مجتمعه وارتسمت تلك الصورةالسلبية في عقليته المريضة وجيناته البيولوجية الحاقدةوإن حاول التحرر من أخلاق العبيد السائدة إلا أن تلك الأخلاق  إذا ما تحرر أو حرره سيده  تبدو باستعلاء وضيع يحاول لمما أن يجد له مكانا فلا يجد سوى الشكوك والذلة والجشع والأنا والتعالي تفترسه فيصحوا على حقيقة نفسه فينتقم منها باحتقار الآخرين.

هذه الصورة الحقيقية للغالبية العظمى من العرب المقيمين في فرنسا وقد تكون هذه الصورة هي نفسها في كل دول أوروبا.

يقول حكماء العربأنه كلما ابتعد العربي عن عروبته تجرد عنالنبالة والمروءة وإن كان إماما واعظافمن خلالهم انتقل الداء لتسميم الأخلاق في بلدانهم عبر كتاباتهم إن كانوا مثقفين مدافعين عن ثقافات أسيادهم الغرب وفاسدون إن كانوا رعاعا وأدعوا من جميع بلدان العالم العربي أن تقنن دخول مثل هولاء إلى بلدانهم وإن استطاعت منعهم من ذلك الا بشروط تعيد تأهيلهم واندماجهم كطبقة منبوذة خصوصا المخلطين ومن لم يظهر فيهم المبادئ الثابتة قولا وعملا.

......

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet