إختلاجات!!
قبل 26 يوم, 22 ساعة

عادة  ً ما يمر الإنسان بمرحلةٍ  ما تجعل منه أفكار ومشاعر لحظية متضاربة فتارة  ً تحلق به في فضائات السعادة وسماوات الرضى والطمأنينة وتارة  ً أخرى تخسف به في ظلمات القهر وفي غياهيب الحزن والألم وهذا شيء طبيعي ومسلم به وإستنادا  ً لقاعدة ((دوام الحال من المحال)) فتكون تلك المشاعر متفاوتة بين أحد الأمرين !!

فتلك الإختلاجات التي تعصف بالنفس البشرية تُعلمة وتُهذبة وتُقوية وترتقي به نحو السعي في الطريق الصواب وتجنبه طريق التعاسة والندم فتلك الضربات الموجعة التي نتلقاها تقوينا وتحثنا على التعلم من هفواتنا وزلاتنا وفي الوقت نفسة كل اللحظات السعيدة والنجاحات المتحققة تقوي عزيمتنا وتحفزنا على السير وحث الخطى نحو الإستمرار في تحقيق أكبر قدر ممكن من تلك الأعمال والمواقف الجاذبة للإبتسامة الناشرة للسعادة لكل من حولنا دون إستثناء!!

فالنفس البشرية معرضة للصدمات والنكسات  بطبيعتها، لكن تختلف الطباع من شخص لآخر ويكون هناك تفاوت في الشخصية.

فيكمن الفرق في قوة الشخصية من ضعفها وفي كيفية السيطرة على تلك الأزمات والمواقف بمواجهتها بالصبر والجَّلد وجعل الأمل صوب العين والتنكر لليأس وعدم الإستسلام والخضوع له، فكل تلك العوامل تجعل من شخصية الإنسان تسونامي من ثقة، وأعصار من تحدي وثبات في أشد الظروف وأصعبها!!

الإنسان عبارة عن كتلة من الطاقات فمن أستطاع الوصول لمكامن القوة في داخله وأستغلها بالوجة الصحيح عندها سيسيطر على كل نقاط الضعف في نفسة ويقضي عليها!!

وتبقى المشاعر الإنسانية أرقى وأصدق اللغات في التعبير والتواصل بين الحظارات والثقافات دون الحاجة للترجمة باللغات المتعارف عليها!!

المشاعر لغة كونية للتخاطب يفهمها كل إنسان يحمل بين جنباتة قلبٌ ينبض وفي رأسة عقلٌ يدرك وأذن ٌ تعي وتسمع!!

فمتى سنجعل من مشاعرنا لغة عالمية في حواراتنا وخطاباتنا مع الطرف الأخر ؟!!

فنتألم من ألم الغير ونبكي لبكائهم أو نبتسم ونفرح لفرحهم دون النظر لأصولهم  أو جنسياتهم أو ألوانهم أو دياناتهم !!

عندما نتخاطب بلغات المشاعر الإنسانية وصدق المعاني والقيم النبيلة عندها سنقضي على نبرة الكراهية وعدم الإعتراف أو الإكتراث بالآخر. فيسود السلام والوئام كل الكرة الأرضية وتعم المحبة كل شعوب العالم عندها فقط سنحمل جنسية الإنسانية وهوية الصفات البشرية المشتركة.

......

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet