لا تكونوا كالتي نقضت غزلها
قبل 1 شهر, 3 ساعة

  في الوقت الذي تخوض فيه الحكومة الشرعية معركة مصيرية حاسمة ضد قوى الانقلاب والتخلف والكهنوت والاستبداد المتمثل بمزاعم ولاية الفقيه وبهوس الزعامة، نجد البعض من حملة الأقلام المحسوبين على الحكومة الشرعية يبتعدون كثيرا عن المسار الصحيح الذي يتوجب على اعلام الحكومة الشرعية ان يسير فيه، لان الاعلام هو الجبهة الثانية في المعركة وفقا لتأكيدات كبار القادة السياسيين والمخططين الاستراتيجيين وكذلك خبراء الدعاية والحرب النفسية وفقهاء الاتصال الجماهيري والصحافة.

الابتعاد عن البوصلة مع الأسف الشديد أصبح سمة من سمات بعض الكتاب والصحفيين المناصرين للحكومة الشرعية، وهذا الانحراف في توجيه الرسالة الإعلامية دفع معالي وزير الاعلام شخصيا الأستاذ معمر الارياني الى كتابة مقال بعنوان لمصلحة من تهاجم الحكومة الشرعية، خاصة وان الاستهداف يأتي من الكادر الإعلامي المحسوب على الحكومة الشرعية، وهو ما يتطلب ترشيد الخطاب الإعلامي وتوجيهه الوجهة الصحيحة بحيث يكون رديفا ومساندا لجهود الحكومة الشرعية في الميدان السياسي والتنموي وفي ميدان الصراع العسكري مع بغاة العصر جناحي الانقلاب المشوه والمولد من علاقة سفاح بين الكهنوتية الدينية المقيتة والعصبية القبلية المتخلفة.

مع الأسف الشديد ان البعض أصبح يسخر قلمه لخدمة القوى الانقلابية سواء كان ذلك بقصد او بدون قصد، لان استهداف الحكومة الشرعية ورموزها القيادية ينصب في مصلحة العدو ويقدم خدمة مجانية لصالح القوى الانقلابية الممثلة بالحوثي المتدثر بالعباءة الدينية والمتوشح بأوهام الولاية الخرافية وكذلك الرئيس السابق علي عبد الله صالح المتكئ على العصبية القبلية والمندفع برغبات الثأر والانتقام من الشعب اليمني الذي أطاح به في انتفاضة الربيع العربي، فطرفي الانقلاب مع الأسف يمثلان الشر والحقد والانتقام من الشعب اليمني الطامح للحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

ان استهداف الحكومة الشرعية وخاصة رمزيها الكبيران فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي ومعالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر، يؤدي الى تشويش الرؤية وخلط الأوراق وتثبيط المعنويات ويؤخر من سرعة حسم المعركة مع عصابات النهب والسلب والقتل والتخريب والاجرام من ناحية، ويساهم في تلميع الوجه القبيح للانقلاب من ناحية أخرى، ولذا يتوجب على الجميع توخي الحذر والتعاطي بمسؤولية مع الملف الإعلامي حتى لا يكون اعلاميو الحكومة الشرعية كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا.

مما لا شك فيه ان هناك الكثير من الإيجابيات والإنجازات التي حققتها الحكومة الشرعية على الأرض وخاصة في مجال التنمية وإعادة الحياة الى مؤسسات الدولة التي دمرها الانقلاب العبثي، وهو ما يستوجب تسليط الضوء عليه من كافة الجوانب وايضاح الصورة الحقيقية للواقع المتنامي في المناطق المحررة من اجل ان تكون عامل تحفيز وتشجيع لبقية افراد الشعب اليمني وخاصة في مناطق سيطرة الانقلاب للانخراط في صفوف المقاومة الشعبية كرديف للجيش الوطني الذي يخوص معركة مصيرية مع عصابات السلب والنهب والاجرام.

ان الزيارات الميدانية التي يقوم بها معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر وحدها كافية لاستيعاب الأقلام الحرة التي ينبغي عليها أداء الواجب المهني في تسليط الأضواء على تلك النشاطات الميدانية التي تزامنت مع افتتاح العديد من المشاريع الخدمية في التعليم والصحة والكهرباء والطرقات والصرف الصحي ومياه الشرب، تلك الجهود الجبارة التي تبعث على الامل في نفوس اليمنيين سواء في المناطق المحررة التي لمست تلك الإنجازات او في المناطق الغير محررة والتي يتطلع أهلها الى التحرير ويحلمون بزيارات مماثلة كتلك التي دشنها رئيس مجلس الوزراء في المناطق المحررة.

....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet