وداعا استاذي عرفات مدابش
قبل 7 يوم, 23 ساعة

من أين أبدأ وكيف؟ ،  يعجز قلمي عن التعبير وكلماتي تأبى الخروج،

هل حقا رحل استاذي عرفات مدابش ؟ . ولم يعد باستطاعتي رؤيته , وسماع صوته والاستفاده من النصائح القيمه والمساعدات التي دوما يقدمها لي .

فالحديث عن قامة صحفية بحجم الاستاذ عرفات من أصعب الأمور فليس باستطاعتي فعل ذلك كما ينبعي بسبب الحالة التي ألمت بي، لرحيلة المفاجئ.

علاقتي بالاستاذ الكبير مدابش تعود الى مطلع العام 2008حينما طلب مني العمل معه مراسلا لشبكة "التغيير" للاعلام في تعز .

يومها وجدت نفسي امام مهمة صعبة كوني ساعمل في مدرسة صحفية عريقة ومع استاذ كبير كعرفات .

لكن مع مرور الايام وجدت الرجل يبدد كل مخاوفي بتعامله معنا خاصة نحن المبتدئين في تلك الفترة في العمل الصحفي كتعامل الاب مع ابنائه .. وكرجلا هادئا

وصبور , يتحمل اخطاءنا الصحفية ويصححها مهتما بادق الامور .

في مدرسة "التغيير" تعرفت على كثير من الصحفيين واغلبهم من جيل الشباب هيئة تحرير ,,ومحررين,, ومراسلين , كالاستاذ محمد الحسني مدير التحرير حينذاك والاستاذ حمدان الرحبي  والرائعين محمد سعيد الشرعبي ومعاذ منصر والاعزاء عدنان الراجحي واديب السيد ووائل حزام وعبد الحفيظ الزريقي وطارق الظليمي ووداد البدوي والكثير ممن لم تسعفني الذاكره بهم .

كان مدابش بمثابة الساعد الأيمن لنا جميعا مراسلين  ومحررين يحث الجميع على  العمل بمهنية وصدق وايمان بالأهداف التي تعمل من أجلها شبكة "التغيير" للاعلام .

في العام الاول من العمل كان دائم التواصل معي وبشكل شبه يومي وفي كل اتصال لم اجده معاتبا قط بل كان  مشجعا ومشيد , مبديا في نفس الوقت ملاحظاته في ما انجزوه من اعمال صحفية، يناقشني في هموم المهنة وكيفية تطورها وضرورة التواصل الجاد نحو بناء القدرات مع كثير من النصائح و التوجيهات التي كنت لها مستمعا جيد ومنفذا للاوامر  .

يعتبر الراحل الكبير عرفات مدابش من اكثر قادة العمل الصحفي في اليمن اهتماما بتواصل الاجيال الصحفية وكانت له علاقاته المتميزة بشباب الصحفيين واول من فتح لهم العمل في موقعه "التغيير" نت منذ انطلاقه العام2004

4 سنوات وبضعة اشهر هي فترة عملي في "التغيير نت " تعني لمثلي الكثير ، وكانت بالنسبة لي وانا خريج الثانوية العامه بمثابة البكالاريوس في الاعلام لكوني تتلمذت على يد الصحفي الكبير عرفات مدابش .

ذات يوما هاتفتة لاخبره بحصولي على فرصة عمل وتجربة جديده كمراسل لصحيفة "الشارع" اليمنيه وكنت اخشى رفضه ومعارضته، لكني وجدته مرحبا ومباركا .قائلا : "بالتوفيق يا عزيز .. انا فخور جدا بك .. انت من تلاميذ مدرستي المتميزين واعتبر التغيير موقعك ومفتوحا لك في اي وقت " .

رحمك الله استاذي الفاضل عرفات مدابش وجعلك من أهل الفردوس الأعلى ، ستبقى حيا في قلوبنا وعقولنا ، وساظل فخورا بتلمذتي على يديك كشرف كبير ووسام أتقلده وأتذكره في بقية المشوار ابد ماحييت .

* مراسل سابق لموقع التغييرنت بمحافطة تعز .

...

 لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet