اليمن مختلف
قبل 1 شهر, 16 يوم

ربما تعني الأزمة اليمنية المملكة أكثر من غيرها بحكم الجوار الجغرافي، ولكن هذا لا يجب أن يكون سبباً بالتقليل من شأن ما يحدث في اليمن لدى الدول الأخرى التي تصور ما يجري على الأرض اليمنية بأنه مجرد تمرد لجماعات انقلابية على الشرعية، وأن تحالفاً عربياً تقوده المملكة يدعم الحكومة في مواجهة هذه الجماعات.

سمو ولي العهد أكد في أكثر من مناسبة وآخرها في مقابلة أجرتها معه (رويترز) أمس استمرار العمليات العسكرية حتى يتم التأكد من أن اليمن لن يشهد تكراراً لنموذج (حزب الله) في لبنان، فتجربة الدولة داخل الدولة والسلاح خارج النطاق الحكومي التي أدخلت لبنان في دوامات سياسية وأزمات اقتصادية كفيلة لأن يتعلم منها الجميع خطورة التساهل أمام ممارسات فرض الأمر الواقع والعبث بالملف الأمني تنفيذاً لأجندات خارجية.

اليمن كما ذكر الأمير محمد بن سلمان مختلف عن لبنان فموقعه الجغرافي مهم جداً ويطل على أحد أهم الممرات المائية في العالم وهو مضيق باب المندب الذي تعبر منه ما نسبته 10 % من التجارة العالمية، وهو ما يعني أن سقوطه في قبضة العصابات الانقلابية يمثل تهديداً للاقتصاد الدولي بالمفهوم الأوسع، وهو ما يؤكد أن الوضع خطير جداً ولا يمكن الوقوف أمامه موقف المتفرج.

من هذا المنطلق فإن العبء الكبير الذي تحملته المملكة ومعها دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن يجب أن يحظى بمساندة دولية أكبر ودعم أقوى فالتحالف يعمل لتحقيق الأمن والاستقرار في البلد الشقيق إضافة إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية الدولية ومنع سيطرة ميليشيات إرهابية على مقدرات دولة مطلة على مضيق إستراتيجي.

دول العالم والمنظمات الدولية مطالبة بتقديم الدعم والمساندة للجهد العربي لإنقاذ اليمن من مخطط الانقلاب المدعوم من إيران التي تسعى للتحكم في حركة التجارة العالمية، وقبل ذلك كله يجب عليها مراجعة بعض السياسات التي تدعم الميليشيات الانقلابية وفي مقدمتها سياسات الأمم المتحدة التي يحاول أمينها العام أنطونيو غوتيريس من خلال اعتماده على تقارير مغلوطة إنعاش الأجندة الانقلابية مما يعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر.

....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet