لماذا تزداد درجة الحرارة ؟؟
قبل 27 يوم, 16 ساعة

ترتفع درجة الحرارة  كل عام بشكل ملحوظ، و تشهد كل محافظات الجمهورية ازدياد في درجة الحرارة خاصة  المناطق الساحلية والصحراويةً. كما أن ارتفاع درجة الحرارة في فصل الشتاء  في مناطق جبلية مثل  صنعاء  و ذمار اثار تساؤل المواطنين عن السبب ! و يتجه  الكثير من  ساكني تلك المناطق  إلى أدخال المراوح الكهربائية لمنازلهم  على الرغم من عدم احتياجهم لها قبل عقود! فما السبب يا ترى في ازدياد درجات الحرارة من سنة إلى أخرى ؟؟

يرجع علماء المناخ  ارتفاع درجة الحرارة إلى ظاهرة  التغيير المناخي "Climate Change " ويعرف  بــ : التغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس يحدث لمنطقة معينة. و يمكن ان يشمل هذا المعدل درجات الحرارة، معدل التساقط، وحالة الرياح.

كل  هذه التغيرات المناخية هي نتيجة  لانبعاثات الغازات الدفيئة مثل ثاني اكسيد الكربون مما يسبب بارتفاع درجة حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية .

تؤثر هذه الظاهرة على دول العالم بأكمله ؛ مسببه خسائر اقتصادية كبيرة . وبحسب منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" قيمة الخسائر الاقتصادية الكلية الناجمة عن الكوارث الطبيعية خلال الفترة بين العاميين 2003 و 2013 بحوالي 1.5 تريليون دولار .

وبالرغم من انبعاثات الغازات الدفيئة في منطقتنا العربية لا يتجاوز 5% من انبعاثات الغازات في العالم ، الا أن المتضرر الاكبر من هذه الظاهرة ، وبشكل مبسط فانه اذا تجاوز ارتفاع درجة حرارة الكوكب ما يقارب  درجتين مئويتين ؛ فهذا يعني ارتفاعا هائلا في درجات حرارة المنطقة العربية، ما ينذر بحدوث كوارث طبيعية عديدة .

أن موجات السيول والفيضانات التي ضربت مصر والعراق والسعودية ، بالإضافة الى إعصار تشابالا الذي ضرب جنوب اليمن وسلطنة عمان - قبل عامين -  ما هي الا مؤشرات لتنامي الاثار المترتبة عن ظاهرة التغيير المناخي .

وبالنسبة لليمن  فالتغييرات المناخية  تؤثر على عدة قطاعات اقتصادية هامة مثل : الزراعة ،  والثروة السمكية والحيوانية ؛ مما تسبب خسائر فادحه . كما أن عدم وجود ارقام احصائية دقيقة عن الخسائر التي تتكبدها اليمن يزيد من صعوبة الوقوف أمام هذه الظاهرة الخطيرة .

في الاعوام الماضية سعت  العديد من الدول إلى مواجهة هذه الخطر الذي يهدد النظام الاقتصادي العالمي عبر تنظيم مؤتمرات واتفاقيات دولية تركز جل اهتمامها على أيجاد سياسات  تواجه تغيير المناخ وتعمل على التخفيف من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات المسببة للاحتباس الحراري .

أن الآثار المستقبلية لتغير المناخ تتجلى الآن في العالم بأكمله وليس اليمن فقط ، و لمواجهة هذه الظاهرة لابد من تظافر الجهود المحلية والدولية من أجل الحد من تلك الأثار الناتجة عن التغير المناخي و التي تؤثر  سلبا على الاقتصاد والبيئة  .

أن التحول إلى استخدام المصادر المتجددة في أنتاج الطاقة واعتماد سياسات تشجع استخدامها هو الحل الأفضل للحد من تنامي الاثار المترتبة لهذه الظاهرة ، وسيسهم في التخفيف من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ، و الحد من الخسائر التي تتكبدها الدول نتيجة للتغيرات المناخية  ، وهذا  لن يحدث إلى إلا إذا وجدت إرادة سياسية لصناع القرار ، فهل سيقومون بمسؤوليتهم أمام هذه الظاهرة ؟؟

.....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet