انتهاكات الحوثيين وصالح لحقوق الانسان في اليمن من 2014-2016م
قبل 1 شهر, 20 ساعة

Saleh-Houthi’s violations of human right in Yemen from 2014-2016

مقدمة:

يعاني اليمن من واقع حرب مدمرة، فرضها الصراع السياسي على السلطة والثروة بين الأحزاب السياسية والجماعات الإسلامية السنية والشيعية، وتسبب تحالف الانقلاب العسكري بإشعال هذه الحرب، ممثلا بالقوات المسلحة الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح والحركة الحوثية الشيعية المسلحة المدعومة من إيران، حيث نفذ تحالف صالح والحوثيين انقلابا عسكريا في 21 سبتمبر 2014م، أطاح بالحكومة اليمنية الشرعية والرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي، وادى الانقلاب العسكري الى نتائج كارثية على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وخاصة حالة حقوق الانسان.

لقد مر اليمنيون بأحداث دامية منذ ثورة الشباب عام 2011م، التي حاولت ان تدفع العملية السياسية نحو التحول الديمقراطي. في إطار المبادرة الخليجية، من اجل انتقال سلمي وسلس للسلطة من النظام الذي ثار عليه الشعب اليمني، الى سلطة منتخبة تعمل على إرساء مؤسسات الديمقراطية، وتحمي حقوق الانسان، الا ان تحالف الانقلاب العسكري سعى بكافة الوسائل، الى إعاقة التحول الديمقراطي في البلد، والذي جرى بإشراف من الأمم المتحدة، من خلال مبعوثها الخاص جمال بن عمر، الذي أشرف على الحوار الوطني الشامل، الذي شاركت فيه كافة الاطياف الاجتماعية والسياسية لمدة أكثر من عشرة أشهر، واختتم بمخرجات وتصورات كاملة لبناء اليمن الديمقراطي الجديد.

ان تحالف الانقلاب العسكري في اليمن (صالح والحوثيين)، تنكروا لمخرجات الحوار الوطني الشامل، وانقلبوا على الخيارات الديمقراطية، وحقوق الانسان، مستخدمين كافة أنواع الأسلحة، لتحقيق مكاسب سياسية عن طريق العنف. منذ عام 2014م تواجه اليمن أوضاعا صعبة لحقوق الانسان، تسبب بها تحالف الانقلاب العسكري، حيث ارتكب مختلف الجرائم والانتهاكات لحقوق الانسان اليمني، تمثلت في القتل خارج نطاق القانون، اختطاف الناشطين المدنيين والسياسيين والإعلاميين، تجنيد الأطفال، تكميم الافواه، التضييق على الكتاب والصحفيين، انتهاك الحريات الدينية، استخدام المدنيين دروعا بشرية، زراعة الألغام المضادة للمركبات والافراد، التهجير القسري للسكان، تفجير منازل الخصوم السياسيين، تفجير المدارس الدينية، وغيرها من الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان.

ان جرائم الحرب وجرائم انتهاكات القانون الإنساني الدولي وانتهاك القانون الدولي لحقوق الانسان، التي تقترفها ميليشيات الحوثي والقوات المسلحة الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. تستدعي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الانسان للتحرك فورا، لإيقاف الانتهاكات المروعة ضد حقوق الانسان في اليمن، وتقديم المتسببين للمساءلة والمحاسبة القانونية عن تلك الجرائم الفظيعة، التي اقترفوها. وهذه هي الطريقة المثلى لإيقاف الحرب في اليمن وإعادة الامن والاستقرار والسلام الى البلد الذي مزقته الحرب ودمرت بنيته التحتية وجعلته يعاني ظروفا قاسية يصعب وصفها.

لمحة عن حالة حقوق الانسان في اليمن.

أصبح اليمن طرفا في العديد من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية، المعنية بحقوق الانسان، وهي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1987م. كما أنظم اليمن الى اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز العنصري 1972م، واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة 1984م، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية واللا إنسانية 1992م، واتفاقية حقوق الطفل 1991م. (منارة حقوق الانسان في اليمن: 2017م).

اليمن طرف في اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي بشأن حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية، وهو ملزم لجميع المجموعات في النزاع، ويسعى الى ضمان قيام القوات باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب قتل المدنيين. وبموجب البروتوكول المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية، يجب على أطراف النزاع ان تهتم بتجنيب السكان المدنيين والاشياء المدنية. ويحظر القانون الدولي العرفي أيضا الهجمات العشوائية في الصراعات الدولية وغير الدولية. واليمن ملزم باتباع تلك المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات المذكورة انفا. (مجلس حقوق الانسان: 2017م).

تتواجد في اليمن عدد كبير من المؤسسات الحكومية وغير الحكومة المعنية بشأن حقوق الانسان، حيث وثقت دراسة صادرة عام 2006م، 64 منظمة غير حكومية عاملة في مجال حقوق الانسان. وتتنوع أنشطة هذه المنظمات في التدريب والتوعية الجماهيرية بنسبة 16.7%، وحقوق المرأة (التمكين السياسي ومناهضة العنف) بنسبة 16.7%، الأطفال والاحداث بنسبة 16.7%. يلي ذلك الدفاع عن حقوق الانسان الشاملة بنسبة 5%، انتهاكات حقوق الانسان وتقديم المساعدة القانونية بنسبة 3.3%، تدريب نشطاء حقوق الانسان، والدفاع عن سجناء الرأي، والدفاععنالحرياتالصحفية،والدفاععنالمفقودينوالمختفينقسرياً،وحقوقذويالاحتياجاتالخاصة،وتقديمالدراساتحولحقوقالإنسان،والتخفيفمنالفقروقضاياالتنمية،والإصلاحاتالتشريعيةوالقانونيةبنسبة 1.7% لكلمنها. (عبدالباقي شمسان: 2006، 59-111).

تواجه اليمن أزمة إنسانية حادة، تصاعدت شيئا فشيئا حتى بلغت ذروتها الان. وفقالهيئة الإغاثة الإنسانية، فان أكثر من 18.8 مليون شخصا بحاجة ملحة للحماية والمساعدات الإنسانية، ويذكر التقرير ان 4400 من المدنيين قتلوا في هذه الحرب، فيما جرح 36,818، وبلغ عدد المفقودين 7070 شخصا، جميعهم مدنيين. في حين بلغ عدد المشردين ثلاثة ملايين شخصا، وكان الأطفال هم الفئة الأكثر تضررا من الحرب الاهلية الدائرة في اليمن. وفقا لهيئة الإغاثة الإنسانية، فان 14.7 مليون انسان يعانون من نقص الخدمات الصحية والنقص الحاد في الادوية والكوادر الطبية،بينما يعاني أكثر من ثلاثة ملايين شخصا من امراض سوء التغذية. وعلى صعيد البنية التحتية والخدمات الأساسية تؤكد المنظمة ان 45% فقط من المؤسسات بقيت تعمل نتيجة لانقطاع المرتبات منذ سبتمبر 2016م، وان أكثر من مليوني طالب حرموا من التعليم. وتطرق التقرير الى ان 11000 شخصا مسجونين لدى الحوثيين وصالح (اغلبهم من أنصار حزب الإصلاح)، وان 4698 تعرضوا للتعذيب. (هيئة الإغاثة الإنسانية: 2017م).

الانتهاكات الممنهجة ضد حقوق الانسان في اليمن

أقترف صالح والحوثيين جملة من الانتهاكات ضد حقوق الانسان في اليمن، يمكن وصف بعضها بالانتهاكات الجسيمة،خلال المدة من بداية عام 2014 الى نهاية عام 2016، وهي المدة التي تعاونا فيها الطرفان لعرقلة مسار الانتقال السياسي السلمي الديمقراطي، والاستيلاء على السلطة بالقوة العنيفة، من خلال الانقلاب العسكري، الذي جرى في 21 سبتمبر 2014م، حيث ارتكب الطرفان انتهاكات متنوعة نذكر منها، استهداف المدنيين، ضحايا الألغام، الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري، التعذيب، انتهاكات ضد الأطفال، انتهاكات ضد المرأة، (محمد محسنعسكرواخرون ، 5-12)، انتهاكات بحق المنشئات العامة والخاصة، التضييق على الصحفيين والكتاب، التهجير القسري، تفجير منازل الخصوم، انتهاك الحرية الدينية، انتهاك حرية الاعلام والتعبير، استخدام المدنيين كدروع بشرية. (تقرير نصف سنوي عن حقوق الانسان في اليمن: 2016م، 3).

استهداف المدنيين

اناسـتهدافالمدنيينيعدانتهاكصارخاللقانونالدوليالإنسـاني،بينمايعتبرالقتـلخارجإطارالقانونانتهاكاللقانونالدوليلحقوقالانسـان،وقدتعمدتميليشـياالحوثيوصالحاستهدافالمدنيينوارتكابالعديدمنحـالاتالقتلخارجإطارالقانون،ونتج عن ذلك الالاف الإصابات بعضها وصل الى مستوى الإعاقة الدائمة. (محمد محسنعسكرواخرون: 2017م، 13). واكد نائب وزير حقوق الانسان في الحكومة اليمنية، ان صالح والحوثيين تسببوا في مصرع 10811 مدنيا، منهم 649 امرأة و1002 طفل، كما أصيب 270077 مدنيا منهم 3875 امرأة، و3334 طفل. (مسؤول يمني: ضحايا الحوثيين يفوقون 37 ألف شخص: 16-4-2017).انصالحوالحوثييناستخدمواالقصفالعشوائي،بواسطةالمدفعيةوقذائفالهاونوصواريخالكاتيوشا،علىمناطقمكتظةبالسكانالمدنيين، مستهدفين المنازلوالمدارسوالمستشفيات،وهذهالهجماتتمثلانتهاكاجسيماللقانونالإنسانيالدولي،وهيترقىإلىجرائمحرب.(اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان:2017م).

وعلى الصعيد ذاته اكدت منظمة العفو الدولية، انها جمعت ادلة تثبت تورط صالح والحوثيين، في استهداف المدنيين بشكل متعمد في عدن وما حولها، باستخدام قذائف الهاون، مما يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني. ووفقا للتحقيقات التي جرت بواسطة منظمة العفو الدولية، بخصوص واقعة ميناءالتواهي، فان القوات التابعة لصالح والحوثيين أطلقت قذائف الهاون على النازحين، في ميناء التواهي، الذين كانوا ينتظرون مجيء القارب لينقلهم الى مناطق أكثر امنا مثل البريقة او جيبوتي. وبناء على شهود عيان أكدوا لمنظمة العفو الدولية، انه في صباح 6 مايو 2015م، حينما كان هناك أكثر من 400 نازحا يحاولون الفرار على متن القوارب سقطت ثلاث قذائف هاون على ميناء التواهي، وقد اصابت احدى تلك القذائف منتصف الحشد بشكل مباشر، مما أدى الى مصرع 45 نازحاواصابة 22 اخرين من ضمنهم نساء وأطفال وكبار في السن. (منظمة العفو الدولية: 13-5-2015م).

وفي سياق استهداف المدنيين، قصف صالح والحوثيين حي المنصورة في مدينة عدن بالصواريخ، حيث تركز القصف على البلوك 4 و5 في الساعة الأخيرة من ليل 30 يونيو 2015م، مما تسبب في مصرع 31 واصابة 45 شخصا معظمهم من النساء والأطفال. وخلال شهر يوليو 2015م، استهدف صالح والحوثيين حي دار سعد في مدينة عدن، بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، مما أدى الى مصرع 56 شخصا بينهم 15 طفل و8 نساء، بينما بلغ عدد المصابين 89 شخصا منهم 16 طفل و17 امرأة. هذه الأرقام تم التحقق منها بواسطة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان. (حالة حقوق الانسان في اليمن: 2017، 15). وفي مدينة تعز اقترف صالح والحوثيين عدة انتهاكات ضد حقوق الانسان، من خلال هجمات متفرقة استهدفت المدنيين في الاحياء المزدحمة والأسواق، مما أدى الى مصرع 77 شخصا، واصابة 153 اخرين، معظمهم من النساء والأطفال. (محمد محسنعسكرواخرون: 2017، 17-18).

وعلى صعيد استهداف المدنيين في تعز، نذكر حالة واحدة من عشرات الانتهاكات لحقوق الانسان في المدينة، التي اقترفها صالح والحوثيين، وهي واقعة مذبحة الكاتيوشا، حيث تعرضت العديد من الأسواق الشعبية والاحياء السكنية في 21 أكتوبر 2015م، للقصف بنحو 20 صاروخ كاتيوشا في غضون ثلاث دقائق وأسفر الهجوم عن مصرع 35 شخصا واصابة أكثر من 100 شخص معظمهم من النساء والأطفال. (مذبحة الكاتيوشا: 2016، 3). من ناحية اخرى، انتهك الحوثيون القانون الدولي لحقوق الانسان، فيما يعد واقعة قتل خارج نطاق القانون. هذه الواقعة حدثت في محافظة البيضاء – مديرية ذي ناعم في 3 يوليو 2016م، عندما اختطف الحوثيين أربعة رجال، تم العثور على جثثهم فيما بعد ملقاة في أحد الوديان. وكشفت التحقيقات التي أجرتها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الانسان ان قيادات محلية حوثية مسؤولة عن اقتراف تلك الجريمة. وتجدر الإشارة الى ان اللجنة حققت في 964 حالة قتل خارج نطاق القانون منهم 47 طفلا و37 امرأة، وهذا ليس العدد الكلي لجميع الحالات. (اللجنةالوطنيةللتحقيقفيادعاءاتانتهاكاتحقوقالانسان: 2017، 21).

الاعتقال التعسفي والتعذيب والاخفاء القسري

منذ عام 2014م أصبحت اليمن واحدة من أكثر بلدان العالم انتهاكا لحقوق الانسان، حيث اقترف صالح والحوثيين انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي لحقوق الانسان، وذلك من خلال الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري للآلاف من الأشخاص المعارضين السياسيين، والناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان،والأكاديميين، والطلاب، والمنتقدين، والكتاب والصحفيين. وذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها، ان صالح والحوثيين شنوا حملة شرسة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، واستهدفت الحملة قمع المعارضين، من خلال الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري. (منظمة العفو الدولية: 18-5-2016م). وطلب مجلس الامن في القرار 2216 لعام 2015م صالح والحوثيين بسرعة الافراج عن الموضوعين تحت الإقامة الجبرية والمحتجزين تعسفيا بمن فيهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي. (قرار مجلس الامن رقم 2216: 2015م).

ازدادت وتيرة الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في اليمن منذ عام 2014 وحتى نهاية عام 2016، حيث بلغ اجمالي تلك الانتهاكات 16804 حالة، منها 13938 حالة اعتقال تعسفي، بينما بلغت حالات الاختفاء القسري 2866 حالة.وفي هذا الشأن استنكرت منظمة العفو الدولية تلك الممارسات واعتبرتها انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الاشكال. (اللجنةالوطنيةللتحقيقفيادعاءاتانتهاكاتحقوقالانسان: 2017،24).ووفقا لتقرير وزارة حقوق الانسان، الذي وثق العديد من الانتهاكات وخاصة مع الذين تم إطلاق سراحهم من سجون صالح والحوثيين، حيث ثبت ان معظمهم يعانون من حالات نفسية وصحية سيئة، نتيجة تعرضهم للتعذيب الوحشي وسوء المعاملة. كذلك تبين للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان، ان عشرات الحالات وصلت الى حد الموت، نتيجة للتعذيب، حيث يتعرض كثير من المختطفين للجلد والضرب في الآلات الحادة والصعق الكهربائي والصقيع والكي بالنار لإجبارهم على الاعتراف بتهم وجرائم لم يقترفونها، عدا تأييدهم للحكومة الشرعية. (محمد محسنعسكرواخرون: 2017، 24-25).

وفي سياق انتهاكات حقوق الانسان، لا سيما الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان العديد من الانتهاكات، التي اقترفها صالح والحوثيين، اذ بلغ عدد نقاط التفتيش في المناطق الخاضعة لسيطرة صالح والحوثيين 155 موزعة في الشوارع الرئيسية للمدن وفي الطرقات الرابطة بين المحافظات والمدن. الى جانب ذلك تم رصد وتوثيق 4689 حالة تعذيب، في حين بلغ عدد السجون التابعة لصالح والحوثيين 484 سجنا منها 227 مبنى حكومي و27 مستشفى ومؤسسة طبية و49 جامعة حكومية وخاصة و25 ملاعب ونوادي رياضية و47 مباني قضائية. إضافة الى العديد من السجون السرية، التي لم يعرف منها سوى عشرة سجون. في الوقت نفسهأكدالتقرير ان الميليشيات تأخذ مبالغ مالية مقابل الافراج عن المحتجزين، اذ يتوجب على كل فرد ان يدفع ما يساوي 1500 دولار كحد أدنى او 20000 دولار كحد اعلى.  وذكر التقرير ان 90 في المائة ممن تم الافراج عنهم دفعوا مبالغ مالية. (الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي في اليمن: 2016، 4-5). وعلاوة على ذلك وثق فريق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان 44 حالة وفاة تحت التعذيب في سجون صالح والحوثيين، كما رصد الفريق 44 حالة اعدام بالرصاص الحي لمعتقلين داخل السجون يديرها صالح والحوثيين، في عدة محافظات يمنية. (أقبية الموت: التعذيب في اليمن: 2016م، 6).

التهجير القسري وتفجير منازل المعارضين

التهجـيرالقـسريوالإخلاءالغـيرقانونيلمجموعةمنالأفرادوالسـكانمنالأرضالتـييقيمونعليهايندرجضمنجرائمالحرباوجرائمالإبادةالجماعيةوجرائمضدالإنسـانية،ووفقماوردفينظامروماالإنسـانيوالمحكمـةالجنائيةالدوليفإن "ابعاد السكان أوالنقلالقسريللسـكانمتىارتكبفيإطارهجومواسعالنطاقأومنهجيموجهضدأيةمجموعةمنالسكانالمدنيينيشكلجريمةضدالإنسانية". تشير الوقائع الى ان ميليشيات الحوثي بدأت بتهجيرقـسريلآلافمنالمواطنينمنمنطقةدماجبعدشـهورمنحربالإبادةوالحصارالتيمورسـتعليهم، وذكرحزبالرشـادفيبيانهحولهذهالواقعة،أنالتهجير القسري سلوك حوثي ممنهج. (محمد محسن عسكر واخرون: 2017م، 26).

ووفقا لتقارير محلية اكدت ان الحوثيين شردوا قسريا 150000 من واهل دماج وكتاف ومن القبائل والجماعات المناهضة للحوثيين في محافظة صعدة وعمران وحجة والجوف والمناطق المتاخمة لصنعاء وغيرها من المناطق بما فيها يهود ال سالم، قبل اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء. علاوة على ذلك اعربت شبكة الراصدين المحليين في تعز ان صالح والحوثيين شردوا قسريا 3582 أسرة في محافظة تعز، أي 21492 شخصا منهم 60 في المائة نساء و25 في المائة أطفال، كما قام صالح والحوثيين بالتهجير القسري للسكان في قرى محافظة الضالع في الرحبة وغرب مريس، حيث بلغ عدد الأسر المشردة 500 أسرة. (وليد عبد الواسع وآفاق الحاج: 2016م).

وعلى صعيد الانتهاكات المتعلقة بتفجير منازل الخصوم، انفردتالميليشيات الحوثية حصريا بهذا النوع من الانتهاكات وما زالت تمارسه بشكل ممنهج ضد القيادات المعارضة لهم. ويستخدم الحوثيون أسلوب تفجير منازل المناوئين كأداة للانتقام منهم، وكذلك لإرسال رسالة مرعبة لتخويف الاخرين واخضاعهم واذلالهم، كي لا يتجرأ أحد على مقاومتهم مستقبلا. ويذكر تقرير حقوقي ان الحوثيين فجروا 528 منزل في مختلف المحافظات اليمنية. ويؤكد التقرير ان صعدة تصدرت القائمة في عدد المنازل التي تم تفجيرها حيث وصل العدد 327 منزل، البيضاء 41 منزل، تعز 36 منزل، صنعاء 31 منزل، الضالع 26 منزل، لحج 21 منزل، اب 15 منزل، بينما تتساوى محافظات مأرب، ذمار وعمران بعدد تسعة منازل لكل محافظة وتأتي محافظة الحديدة في الأخير بعدد أربعة منازل. (محمد محسن عسكر واخرون: 2017، 34).

الانتهاكات ضد الأطفال

اليمن طرف في كافة الاتفاقيات والصكوك الدولية المتعلقة بانتهاكات الطفولة، وتعد جميع الاطراف المتصارعة في اليمن ملزمة بتنفيذ تلك الاتفاقيات وحماية الأطفال من اية انتهاكات. غير ان الواقع على الأرض يثبت تورط صالح والحوثيين في انتهاك حقوق الأطفال على كافة المستويات. (أطفال اليمن: حلم ضائع ومصير مجهول: 2016م، 6). ومن أبرز الانتهاكات ضد الأطفال التي اقترفها صالح والحوثيين، هي القتل والاصابة، والاعاقة المؤقتة والدائمة، والاحتجاز التعسفي، والحرمان من التعليم، والتجنيد والاشراك في القتال. (اليمن: عام من الانتهاكات: 2015م، 41). وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة ان طفلا واحدا على الأقل يموت كل عشرة دقائق بأمراض يمكن الوقاية منها لو لا الحرب الدائرة في اليمن، وتؤكد اليونيسف ان ستة أطفال يقتلون او يجرحون كل يوم منذ مارس عام 2015م، أي بزيادة سبعة أضعاف مقارنة بعام 2014م. وهناك تقديرات بأن حوالي 3600 مدرسة أغلقت، مما يجعل مجموع الأطفال غير الملتحقين بالمدارس أكثر من 3.4 مليون طفل. (انطوني كوردسمان: 2017م، 8).

يواجه الأطفال في اليمن ظروفا مأساوية، في ظل الحرب التي تشنها قوى الانقلاب العسكري على اليمنيين، حيث تنعدم الخدمات الصحية بنسبة عالية وفقا للتقارير الدولية، التي اشارت الى ان حوالي 9.9 ملايين طفل أصبحوا في حاجة ماسة للمساعدة العاجلة. (الجزيرة: 2016م). ان الأطفال في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد وفقر الدم والامراض الخطيرة والاوبئة المعدية مثل الحمى والكوليرا، وقالت الأمم المتحدة ان الحرب الدائرة في اليمن تهدد حياة مئات الالاف من الأطفال، في الوقت الذي غاب فيه تسليط الضوء على معاناة الأطفال في اليمن بشكل كامل. (هو اليمن: 2016م). ان معاناة الأطفال في اليمن هي أكثر بكثير مما تصوره تقارير المنظمات الدولية، كما انه من الصعب قياس التأثير المباشر للصراع على الأطفال، لا سيما وهم يشكلون أكثر من نصف النازحين داخل وخارج البلاد. (هواليمن: 2016م).

اكدت منظمة العفو الدولية ان لديها ادلة جديدة تثبت ان الحوثيين نشطوا في تجنيد أطفال لا تزيد اعمار بعضهم عن 15 عاما، واستخدامهم كجنود على الخطوط الامامية في القتال الدائر في اليمن. وتمكنت هيئات الأمم المتحدة من توثيق حوالي 1500 طفل جندوا على ايدي الحوثيين، وهو ما يعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واحكام القانون الدولي الإنساني العرفي. (منظمة العفو الدولية: 2017م). وذكرت الأمم المتحدة انها تلقت تقارير تؤكد تزايدا ملحوظا في عمليات تجنيد الأطفال على ايدي الحوثيين عام 2015م بمعدل مرتفع يقدر بحوالي خمسة اضعاف مقارنة بعام 2014م. (هيومنرايتسواتش: 2-5-2016م). كما اكدت اليونيسف ان الحوثيين كثفوا من عمليات تجنيد الأطفال وتدريبهم ونشرهم في جبهات القتال منذ عام 2014م في انتهاكاك للقانون الدولي، وبحسب اليونسف يشكل الأطفال في صفوف المقاتلين الحوثيين نسبة الثلث، بينما تؤكد منظمات حقوقية يمنية ان الأطفال يشكلون 50 في المائة من اجمالي المقاتلين الحوثيين. (هيومنرايتسواتش: 12-2-5-2015م).

وبحسب تقرير حقوقي فان ضحايا الأطفال بلغ 1002 قتيل بينما بلغ عدد الجرحى 3334 جريحا، وفي الوقت نفسه تسببت الألغام التي زرعها صالح والحوثيين بمصرع واصابة 420 طفلا منهم 179 قتيلا 241 مصابا ومشوها والبعض منهم أصيب بإعاقات دائمة.(محمدمحسنعسكرواخرون: 2017م،28).وأكدت منظمة وثاق للتوجه المدني انها رصدت 1951 حالة تجنيد للأطفال على ايدي صالح والحوثيين خلال عام 2015م، وذكرت وثاق انهاوثقت 83 مركزا لاستقطابوتجنيد الأطفال في مختلف المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة صالح والحوثيين. (منظمة وثاق للتوجيه المدني: 2017م). وفقا لمركز المزماة للدراسات والبحوث الاماراتي، الذي ذكر في تقريره ان الحوثيين بدأوا باستغلال الأطفال واستدراجهم بشعارات دينية، ومن ثم تجنيدهم وتدريبهم في معسكرات ومراكز تتبع الحوثيين وصالح، وأضاف التقرير ان مصادر حقوقية في صنعاء اكدت ان صالح والحوثيين جندوا نحو 8 آلاف طفل وزجوا بهم في معارك ضد الحكومة الشرعية واستخدموهم كدروع بشرية، مما يعد انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية. (مأرب برس: 2016م).

انتهاكات حرية الصحافة

تزايدت الانتهاكات ضد حرية الصحافية في اليمن منذ عام 2014م، لا سيما بعد استيلاء الحوثيين وصالح على العاصمة اليمنية صنعاء ومعظم محافظات الجمهورية اليمنية، وشملت تلك الانتهاكات مداهمة مقرات المؤسسات الصحفية ومصادرة الأجهزة والمعدات ونهب الممتلكات ومنع الصحف من الصدور واغلاق القنوات التليفزيونية وحجب المواقع الالكترونية وقتل الصحفيين واختطافهم واعتقالهم وتعذيبهم ومضايقتهم بكل الأساليب البشعة. (هيومنرايتسووتش: 23-3-2015م). وأثرت الانتهاكات التي ارتكبها صالح والحوثيين ضد حرية الصحافة على مكانة اليمن في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016م، اذ اكدت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية ان اليمن احتل المركز 170 من أصل 180 دولة، مما يعني ان اليمن أصبح في ذيل القائمة. (عيون الجزيرة: 2016م).

وفي ظل سيطرة ميليشيا الحوثي وصالح على العاصمة صنعاء انعدمت حرية الصحافة والتعبير بشكل كامل، حيث فر الصحفيين والكتاب والمثقفين المعارضين الى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية او الى خارج البلاد خوفا من بطش الميليشيات، التي لا تعير وزنا للقانون وحقوق الانسان، حيث تعاملت مع الصحفيين والكتاب والمثقفين وأصحاب الرأي بقسوة شديدة، واعتبرتهم أخطر من اعدائها المقاتلين في الجبهات وفقا لخطاب زعيم الحوثيين، الذي حرض اتباعه على الصحفيين والكتاب والمثقفين، اذ وصفهم بالمرتزقة والجواسيس. (محمد محسن عسكر: 2017م، 35). وذكرت منظمة رايتس رادار لحقوق الانسان في العالم العربي، في تقرير لها بعنوان (اليمن: تكميم الافواه)، ان مليشيات الحوثي وصالح احتلت المرتبة الأولى خلال عام 2016م، في ارتكاب الانتهاكات ضد الصحفيين، حيث تجاوزت نسبة الانتهاكات 95 في المائة من حالات الاعتقال، و70 في المائة من عمليات القتل للصحفيين في اليمن، وأكدت رايتس رادار ان حرية الصحافة في اليمن عاشت أسوأ مراحلها خلال عامي 2015م و2016م، حيث تعرض الصحفيين للقتل والاعتقال والاختطاف والتعذيب وعقوبة الإعدام على ايدي صالح والحوثيين. (التغيير نت: 2017م).

وفي سياق انتهاكات صالح والحوثيين لحرية الصحافة في اليمن وثقت منظمات حقوقية مصرع 19 صحفيا منذ عام 2014م وحتى نهاية عام 2016م، وأكدت المنظمة انه لا يزال 22 صحفيا معتقلون منهم 21 في سجون صالح والحوثيين وصحفي واحد لدى تنظيم القاعدة. (الأمناء: 2017م). وبلغت الانتهاكات بحق الصحفيين 450 انتهاكا شملت التعذيب والاعتقال واقتحام مقرات الصحف والاذاعات والقنوات التليفزيونية ومصادرة محتوياتها واغلاقها، وبلغ عدد الصحفيين المختطفين في سجون صالح والحوثيين السرية 125 شخصا. (محمد محسن عسكر: 2017م، 35). واكد مركز الاعلام الاقتصادي اليمني، ان 630 صحفيا فقدوا وظائفهم بسبب الانقلاب العسكري الذي نفذه صالح والحوثيين، وذكر المركز في تقريره لعام 2015م، ان الصحفيين تعرضوا لعدة انتهاكات من ضمنها 69 حالة تهديد و42 حالة اعتداء و46 حالة اقتحام ونهب مؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين. (ايلاف: 2016م). وأكدت نقابة الصحفيين اليمنيين في تقريرها لعام 2016م، ان صالح والحوثيين قاموا بحجب 45 موقعا الكترونيا ليصبح. (ابابيل نت: 2017م).

ووفقا لمصادر موثوقة اكدت ان اليمن كان كان لديه 265 مطبوعة يومية واسبوعية وشهرية قبل الانقلاب العسكري في 21 سبتمبر 2014م، لكن اجمالي الصحف والمطبوعات حاليا لا تتجاوز عشرة مطبوعات، وكان هناك 15 قناة تليفزيونية خاصة وأربع قنوات تليفزيونية حكومية، وحاليا لم يعد منها سوى قناتين حكوميتين وقناتين خاصة تتبع جميعها صالح والحوثيين، وصنفت اليمن مؤخرا كواحد من أكثر بلدان العالم انتهاكا لحرية الصحافة وتنكيلا بالصحفيين الى جانب الصين والمكسيك وإيران. وأكدت المصادر ان صالح والحوثيين استخدموا الصحفيين دروعا بشرية، مما أدى الى مقتل العديد منهم، وقد صنفت منظمة صحفيون بلا حدود الحوثيون على مدى ثلاث سنوات في المرتبة الثانية بعد تنظيم داعش. (صحيفة الوئام الالكترونية: 2017م).وفي سياق استخدام الصحفيين دروعا بشرية، اكدت مصادر موثوقة ان ميليشيات صالح والحوثيين اعتقلوا الصحفي عبد الله قابل مراسل قناة يمن شباب والصحفي يوسف العيزري مراسل قناة سهيل ووضعوهما في موقع عسكري في جبل هران بمدينة ذمار، مما أدى الى مقتلهما عندما قصفت طائرات التحالف العربي ذلك الموقع العسكري. (بي بي سي عربي: 2015م).

زراعة الألغام واستخدام المدنيين دروعا بشرية

تعــدجريمــةزرعالألغــاممــنالانتهــاكاتالمجرمــةفيالقانــونالــدوليالإنســانيوالمواثيــقالمرتبطــةبهــا،ومنهــا «اتفاقيــةأوتــاوالحظــراســتعمالوتخزيــنوإنتــاجونقــلالألغــامالمضــادةللأفــراد، التي صادق عليها اليمن في عام 1998م. (اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان: 2017م، 23). واكدت منظمة هيومنرايتسووتش ان الحوثيين وصالح استخدموا الألغام الأرضية مما تسبب بالعديد من الإصابات في صفوف المدنيين وأعاق عودة الاسر التي نزحت بسبب القتال. (هيومنرايتسووتش: 8-9-2016م). ووفقا للتقرير العالمي لعام 2016م فان الحوثيين زرعوا الكثير من الألغام الأرضية بما فيها الغام مضادة للأفراد في مختلف المحافظات اليمنية، وتجزم هيومنرايتسووتش بأن ضحايا الألغام اعلى بكثير مما تورده تقارير المنظمات الحقوقية. (هيومنرايتسووتش: 2016م).

في الوقت نفسه وثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان العديد من الانتهاكات، التي اقترفها صالح والحوثيين باستخدام الألغام الأرضية على نطاق واسع في مناطق الاشتباكات، حيث ذكر تقرير التحالف اليمني ان الألغام تسببت في مقتل 615 شخصا واصابة 942 اخرين خلال عامين من الحرب المتصاعدة، وعلاوة على ذلك تسببت الألغام في إصابة 527 شخصا بإعاقات دائمة، وأوضح التقرير ان محافظة عدن جاءت على رأس قائمة المحافظات المتضررة وتلتها محافظة تعز والجوف ومأرب وبقية المحافظات الأخرى. بالإضافة الى ذلك فقد استخدم الحوثيين الألغام لتفجير 556 منشأة طبية وتعليمية ومنازل مدنيين، وكذلك تبين ان الألغام التي تم انتزاعها بلغ عددها نحو 39634 من بينها 26755 لغما مضادا للأفراد، وتزعم بعض المصادر ان صالح والحوثيين مازالوا يزرعون الالغام حتى الان. (المشاهد: 2017م).

وفيما يتعلق باستخدام المدنيين دروعا بشرية في الصراعات، أكدت الأمم المتحدة ان مثل هذه الاعمال تعد جريمة تنتهك المعايير الأساسية لكرامة الانسان والمبادئ الأخلاقية. وبموجب القانون الدولي الانساني يعد استخدام المدنيين دروعا بشرية جريمة حرب تستوجب العقاب القانوني ضد مرتكبيها. (الأمم المتحدة: 2017م). ومع ذلك فان الوقائع على الأرض اثبتت ان صالح والحوثيين انتهكوا القانون الدولي الإنساني واستخدموا المدنيين دروعا بشرية لتفادي الضربات الجوية من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وعلاوة على ذلك فان صالح والحوثيين استخدموا المدنيين دروعا بشرية، لا سيما المعتقلين المعارضين بهدف اعدامهم. وفي الوقت نفسه وثقت العديد من التقارير الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية عدة انتهاكات مارستها ميليشيا الحوثيين وصالح في العديد من المدن اليمنية.

وثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان اول حالة انتهاك للقانون الدولي الإنساني على ايدي صالح والحوثيين في مايو 2015م، عندما تم وضع المعتقلين في موقع هران العسكري وسط مدينة ذمار مما أدى الى مقتل 13 اسيرا من الصحفيين والناشطين السياسيين. (الاختفاءالقسريوالاعتقالالتعسفيفياليمن: 2016م، 29). في حين اكدت هيومنرايتسووتش ان الحوثيين عرضوا مدرسة المكفوفين في صنعاء للخطر عبر وضع قواتهم فيها مما دفع التحالف العربي بقيادة السعودية الى قصف المدرسة بغارة جوية. (الاختفاءالقسريوالاعتقالالتعسفيفياليمن: 2016م، 29). وعلاوة على ذلك أكد تقرير صادر عن خبراء الأمم المتحدة لمراقبة العقوبات المفروضة على اليمن ان ميليشيا الحوثي تعمدت وضع مقاتلين وعتاد عسكري بالقرب من المدنيين في مدينة المخا لتفادي الضربات الجوية من قبل التحالف العربي. (الموقع بوست: 2016م). وفي السياق ذاته أوضحت مصادر محلية ان صالح والحوثيين استخدموا المدنيين دروعا بشرية في مختلف المحافظات اليمنية بشكل عام وفي محافظة تعز بشكل خاص، حيث تعمد الحوثيين التحصن في الاحياء السكنية للمدينة لتفادي الضربات الجوية السعودية وكذلك لتجنب الهزيمة، وهو ما يعد انتهاكا لقانون الدولي الإنساني. (التغيير نت: 2015م).

 

الخاتمة

تتعرضحقوقالانسانفياليمنالىانتهاكاتفظيعةبسببالانقلابالعسكريالذينفذهصالحوالحوثيينفي 21 سبتمبر 2014م،مماتسببفياشعالحربأهليةمدمرةبينمختلفالأحزابالسياسيةوالفصائلالإسلاميةاليمنية،فضلاعنالتدخلالعسكريالعربيبقيادةالمملكةالعربيةالسعودية،التيتشنعملياتعسكريةجويةوتخوضمعاركبريةضدالقواتالمواليةللرئيسالسابقعليعبداللهصالحوالحوثيينالمدعومينمنالحكومةالإيرانيةوالمنظماتالشيعيةالعالمية. ويأتيالتدخلالعربيفياليمنكاستجابةلدعوةمنالرئيسالمعترفبهدولياعبدربهمنصورهادي،الذيطلبمنالسعوديةودولمجلستعاونالخليجالعربيمناصرتهلاستعادةالسلطةالشرعيةفياليمن.

تواجهاليمنأوضاعاإنسانيةحرجةللغايةفيمختلفجوانبالحياةمثلتدنيالخدماتالصحيةوالتعليميةواتساعرقعةالفقروانتشارالامراضوالاوبئةوانقطاعصرفالرواتبوتشريدأكثرمنثلاثةملايينشخصاوتهديد 17 مليونبالمجاعة. وفيسياقالانتهاكاتالمروعةضدحقوقالانسانفياليمن،التياقترفهاصالحوالحوثيين،خلصالبحثالىمجموعةمنالانتهاكاتالرئيسيةمثلاستهدافالمدنيينوالاعتقالالتعسفيوالاخفاءالقسريوتفجيرمنازلالمعارضينوالانتهاكاتضدالأطفالوانتهاكاتحريةالصحافةوزراعةالألغامواستخدامالمدنييندروعابشرية.

وبرغماناليمنوقعتالعديدمنالاتفاقياتالخاصةبحمايةالمدنيينوحمايةالأطفالومنعالتعذيبواحترامحقوقالانسانوضمانالحرياتبمافيهاحريةالصحافة،الاانالقواتالمسلحةالمواليةلصالحوالمليشياتالحوثيةلمتلتزمبتلكالاتفاقياتوالتعهداتوارتكبتالعديدمنالفظائعضدالمدنيينفيالمناطقالخاضعةلسيطرةصالحوالحوثيين،كماانصمتالمجتمعالدوليوتجاهلهلمايحدثفياليمنمنانتهاكاتمروعةللقانونالإنسانيالدوليوالقانونالدوليلحقوقالانسانقدشجعالحوثيينوصالحعلىارتكابالمزيدمنتلكالفظائعمماجعلالمدنيينيدفعونثمنهذهالحربويشكلونالنسبةالأكبرمنبينالضحاياوخاصةالأطفالوالنساءوكبارالسن.

انالحربالاهليةاليمنيةالحاليةتجريفيالمدنوالقرىالمكتظةبالسكانوهوماجعلالمدنيينأكثرالضحايابمنفيهمالأطفالوالنساء،كماانصالحوالحوثيينلايكترثونلحياةالمدنيينبقدراكتراثهمبتحققالنصرالعسكريوكسبالمعركةوإخضاعالمناطقلسيطرتهمفيظلصمترهيبللمنظماتالدوليةالمعنيةبحمايةحقوقالانسانوحمايةالمدنيينوخاصةالأممالمتحدةومجلسالامنالمعنيانبتطبيقالقانونالدوليوالذيمنالمفترضانيقومانبممارسةضغوطعلىاطرافالصراعومحاسبةالمنتهكينللقانونالدوليلحقوقالانسانوالقانونالدوليالإنسانيوالاتفاقياتالدوليةذاتالصلة.

انهناكمحاولاتخجولةللأممالمتحدةومجلسالامنالدوليتمثلتفياصدارالقراررقم 2216 تحتالفصلالسابعوالذييدعوالحوثيينوصالحالىالانسحابمنالمدنوالمناطقالتياستولواعليهابقوةالسلاح،وتسليمالأسلحةالمنهوبةبمافيهاالصواريخوأنظمةالمقذوفات،والافراجعنالمعتقلينالسياسيينفيسجونصالحوالحوثييندونقيداوشرط،،كماأصدرتالأممالمتحدةعدةبياناتتدينانتهاكاتحقوقالانسانوتطالبطرفيالصراعباحترامقوانينالحربوعدمتعريضالمدنيينللخطر،الاانالأممالمتحدةومجلسالامنوالمجتمعالدوليلميتخذواأيإجراءاتعمليةاويرسلوالجانتحقيقميدانيةالىمناطقالصراعللتحقيقفيانتهاكاتحقوقالانسانوالفظائعالمرتكبةضدالمدنيين،وعليهفانمسلسلالانتهاكاتسيستمرمالمتمارسالأممالمتحدةدورهاالمطلوبوتنقذالمدنيينمنجحيمهذهالحرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

منارة حقوق الانسان في اليمن، ملامح حقوق الانسان في اليمن، تاريخ الدخول 21 مارس 2017م.

http://manartalyemen.com/?p=168

مجلس حقوق الانسان، الحرب في اليمن، تاريخ الدخول 6 مايو 2017م.

http://www.munbilbao.com/images/ResearchReports/HUMANRIGHTSWarinYemen.pdf

عبدالباقيشمسان،المنظماتغيرالحكوميةالعاملةفيمجالحقوقالإنسان: دراسةميدانية،المجلةاليمنيةلحقوقالإنسان،وزارةحقوقالإنسان،العددالأول، 2006م.

هيئة الإغاثة الإنسانية، الازمة الإنسانية في اليمن، 15 فبراير 2017م.

https://www.ihh.org.tr/ar/news/a-report-on-the-humanitarian-crisis-in-yemen

 

محمد محسن عسكر واخرون، تقرير اولي عن حالة حقوق الانسان في اليمن: خلال الفترة من 1 يناير 2015م الى 31 يناير 2017م، وزارة حقوق الانسان، عدن، 2017.

تقرير نصف سنوي عن حالة حقوق الانسان في اليمن، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان 1 يناير – 30 يونيو 2016م، تعز، 2016م. ص. 3.

مسؤول يمني: ضحايا الحوثيين يفوقون 37 ألف شخص، مندب برس، 15-4-2017م.

http://www.mandabpress.com/news40847.html

اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان، التقرير الموضوعي الثاني بشأن انتهاكات حقوق الانسان في اليمن للفترة من 31 يوليو 2016م-31 يناير 2017م، عدن، 2017م. ص ص. 13-16.

منظمة العفو الدولية، شهود عيان يشيرون الى ان الحوثيين هاجموا المدنيين والطواقم الطبية في عدن، 13-5-2015م.

https://www.amnesty.org/en/latest/news/2015/05/yemen-eyewitness-accounts-indicate-huthis-attacked-civilians-and-medical-workers-in-aden/

مذبحة الكاتيوشا، تقرير حقوق حول واقعة قصف سوق شعبي في منطقة الباب الكبير بمدينة تعز، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، تعز، 2016.

منظمة العفو الدولية، اليمن: موجةمنعملياتالاعتقالالتعسفيوالاختفاءوأعمالالتعذيبعلىأيديقوات "الحوثيين" لاضطهادالمعارضين، 18-5-2016م.

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2016/05/yemen-spree-of-arbitrary-arrests-disappearances-and-torture-by-huthi-forces-to-persecute-opponents/

قرار مجلس الامن رقم 2216، مجلس الامن، الأمم المتحدة، 2015م.

الاختفاءالقسريوالاعتقالالتعسفيفياليمن، تقرير حقوقي يرصد انتهاكات الاخفاء القسري والاعتقالات التعسفية في اليمن، للفترة من 21 ديسمبر 2014 حتى 30 ابريل 2016، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، تعز، 2016م.

أقبية الموت: التعذيب في اليمن، تقرير حقوقي يوثق ما يتعرض له المعتقلين من تعذيب في اليمن للفترة من ديسمبر 2014م وحتى ديسمبر 2016م، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، تعز، 2016م.

وليد عبد الواسع وآفاق الحاج، التهجير القسري: حروب الحوثيين في ريف تعز، اخبار اليوم، 2016م.

http://akhbaralyom-ye.net/news_details.php?sid=90275

أطفالاليمن: حلمضائعومصيرمجهول، تقرير حقوقي يوثق انتهاكات الطفولة في اليمن خلال الفترة من ديسمبر 2014م حتى مارس 2016م، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، تعز، 2016م.

اليمن: عاممنالانتهاكات، تقرير عن حالة حقوق الانسان في اليمن خلال الفترة من 1 ديسمبر 2014م الى 31 ديسمبر 2015م، التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، تعز، 2015م.

انطوني كوردسمان، الحرب في اليمن: الخيارات الصعبة في الحرب الشديدة، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 2017م.

الجزيرة، الحرب في اليمن تلقي بضلالها على الطفولة وعام من الانقلاب هو الاسواء على الأطفال، 2016م. http://www.al-jazirah.com/2016/20160220/av3.htm

هوا اليمن، الأطفال ضحايا الحرب في اليمن، 2016م.

http://www.hawaalyemen.net/archives/15691

منظمة العفو الدولية، اليمن: قواتالحوثيينتجنِّدأطفالاًكجنودللقتالعلىالخطوطالأمامية، 28-2-2017م. https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2017/02/yemen-huthi-forces-recruiting-child-soldiers-for-front-line-combat/

هيومنرايتسووتش، اليمن: يجب اخلاء الاسراء الأطفال، 2-5-2016م.

https://www.hrw.org/ar/news/2016/06/02/290565

هيومنرايتسووتش، اليمن: الحوثيون يرسلون الأطفال الى القتال، 12-5-2015م.

https://www.hrw.org/ar/news/2015/05/12/269920

منظمة وثاق للتوجه المدني، تقريرمقدملمجلسحقوقالانسانيكشفعنارقامتجنيدالاطفالفياليمن، يمن مومنت، 2017م. https://www.yemen-moment.com/5750.html

مأرب برس، تجنيد الأطفال في اليمن: قشة الغريق الحوثي، 2016م.

http://marebpress.net/mobile/news_details.php?sid=121746

هيومنرايتسووتش، اليمن: تصاعد الاعتداءات على الصحفيين، 23-3-2015م.

https://www.hrw.org/ar/news/2015/03/23/267481

عيون الجزيرة، انتهاكاتالحوثيينتضعاليمنفيذيلقائمةحريةالصحافة، 2016م.

http://www.aljazeeraeyes.com/Yemen/12683

التغيير نت، رايتس رادار: ميليشيا الحوثي وصالح احتلت المرتبة الأولى بارتكاب الانتهاكات ضد الصحفيين، 2017م. http://www.al-tagheer.com/news95387.html

الأمناء، منظمة رايتس رادار: حريةالصحافةفياليمنفيأسوأحالاتها، 2017م.

https://www.al-omana.com/news56121.html

ايلاف، الحوثيونمستمرونفيانتهاكحريةالصحافةفياليمن، 2016م.

http://elaph.com/Web/News/2016/3/1075428.html

ابابيل نت، نقابةالصحفيينترصد 205 حالةانتهاكطالتحريةالصحافةفياليمن، 2017م.

http://ababiil.net/yemen-news/122082.html

صحيفة الوئام الالكترونية، 136 حالةانتهاكضدالإعلام والصحفيينارتكبتهاميليشياتالحوثيوالمخلوع، 2017م.

http://www.enewsna.com/jo-ar/Procces/Show?NewsId=37079

بي بي سي عربي، حكومةاليمنتتهمحوثيينباستخدامصحفييندروعابشرية، 2015م.

http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2015/05/150526_yemen_huthis_journalists_killings

اللجنةالوطنيةللتحقيقفيادعاءاتانتهاكاتحقوقالانسان، تقريرموضوعيبشأنالتحقيقاتفيادعاءاتانتهاكاتحقوقالإنسانفيالجمهوريةاليمنية: للفترةالممتدةمابين 31 يوليو 2016م حتى 31 يناير 2017م، عدن، 2017م. ص. 23.

هيومنرايتسووتش، الألغامالتييزرعهاالحوثيونتحصدأرواحالمدنيينفياليمن، 8-9-2016م.

https://www.hrw.org/ar/news/2016/09/08/293734

هيومنرايتسووتش: التقرير العالمي 2016م: اليمن احداث 2015م، 2016م.

https://www.hrw.org/ar/world-report/2016/country-chapters/285676

المشاهد، تقريرتفصيلييوثقضحاياالالغامفياليمن، 2017م.

https://www.almushahid.net/?p=13129

الأمم المتحدة، حقوق الانسان: مكتب المفوض السامي، حاجة ماسة الى حماية المدنيين من الاستخدام كدروع بشرية، 2017م.

http://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=21452&LangID=A

الموقع بوست، لجنةعقوباتالأممالمتحدة: الحوثيوناستخدمواالمدنييندروعابشرية، 2016م.

http://almawqea.net/news/10415#.WSPua-vyvIU

التغيير نت، الحوثيون يستخدمون المدنيين دروعا بشرية في تعز خوفا من الهزيمة، 2015م.

http://www.al-tagheer.com/news82494.html

 

....

 لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet