جنيف .. معركة الحسم
قبل 2 شهر, 9 يوم

الطريق الى جنيف ممر اخر كانت الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة حقوق الانسان   قد تمكنت من اغلاقه امام المليشيات الانقلابية التي باتت محاصرة بكم هائل من ملفات الانتهاكات والممارسات الاجرامية ضد الشعب اليمني

لقد كانوا في سباق مع الزمن يتحدون شح الامكانيات ومخاطر التنقل والانتقال والموت القادم من افواه البنادق والقيود التي تفرضها المعابر المكدسة بالمتارس والحصارحتى كسبوا المعركة

وهي معركة من نوع اخر يخاطبون فيها ضمير العالم ينتزعون منه تعاطفه ويجبرونه على التحرك لانقاذ وطن  تتهدده المخاطر وتحدق به الخطوب ..

وضعوا تلك الملفات التي جاءت ثمرة جهود مضنية وعمل دؤوب اشرف عليه الوزير الشاب الدكتور محمد عسكر وزير حقوق الانسان امام العالم

وكانت الصورة صادمة تحكي قصة اطفال ظلوا طريق المدارس حين حملوا البندقية الى ميدان المعركة فاخذتهم نفس البندقية الى المقابر

تحكي معاناة مدن وقرى ونجوع اقفلت كل الطرق التي تؤدي اليها واقامت المليشيات الانقلابية على ابوابها حراسا يمنعون عنها الحياة ويشيعون الى مقابرها كل يوم عجزة واطفال ونساء قضوا تحت الحصار حيث لا خبز ولا ماء ولا دواء

تحكي قصة تعز ومدن اخرى كثيرة تذرف دمعها في صمت والقصف بالمدفعيات والاسلحة الثقيلة يرعد ليلا ونهارا في كل الحارات والاحياء

تحكي قصة تعنت وصلف وحوش منعوا حتى المساعدات الانسانية والدوائية والفرق الطبية من الوصول الى الناس لانقاذهم من مرض الكوليرا وامراض اخرى وبائية واستولوا عليها ليبوعوها في السوق السوداء لدعم المجهود الحربي

تحكي صورة اطراف وسيقان مبتورة وعيون فقدت النور واجساد غائرة الجروح حيث لا مستشفيات ولا كهرباء ولا وسائل مواصلات

تحكي قصة وطن مزقت المليشيات الانقلابية خارطته ورسمت بالدم والاشلاء حدود مدنه

وكان على العالم ان يتحرك امام تلك الصور والتي عززت قناعته حد اليقين  بوحشية الانقلابيين وبانهم مجرمي حرب

وفيما تمضي تلك الجهود في طريق ان تخرج من تراتبية القول الى الفعل حدث امر جلل

حيث تفاجئت الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة حقوق الانسان  وهي في معركة حسم هذا الملف بوجود ضغط دولي لانشاء لجنة تحقيق دولية تقف خلفها ايران واطراف دولية داعمه لمليشيات الحوثي صالح

وبحسب تصريحات صحفية لمسؤولين في اللجنة الوطنية لانتهاكات حقوق الانسان كشفوا عن أبرز 5 أسباب تدفع غالبية اليمنيين الآن لرفض تدويل القضية وكان عدد من كبار أعضاء اللجنة الوطنية لانتهاكات حقوق الإنسان قد حددوا أول هذه الأسباب في أن تدويل التحقيقات سيضعف اللجان المحلية التي تم تشكيلها لبحثِ هذه التحقيقات، أما ثاني هذه الأسباب فيعود لتخوف البعض من أن دعم تشكيل هذه اللجنة سيضعف القرار الأممي رقم 2216 والذي تتمسك به الشرعية، وهذه النقطة تحديداً أثارها شهاب الحميري عضو اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.

أما السبب الثالث يتمحور حول الخشية من أن "تشكيل آلية دولية قد يساهم في تقليل فرص العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، أما السبب الرابع فيتعلق بالخشية من تجارب فاشلة للجان دولية في بلدان كالعراق وسوريا وليبيا

وأما السبب الخامس فهو أن "تشكيل لجنة دولية يأتي في سياق استهداف الشرعية اليمنية، لأن اللجنة الوطنية تم إنشاؤها بقرار جمهوري"ِِ

وهذا ما يستدعي تدخل سريع من كافة الاطراف واولها دول التحالف العربي لممارسة الضغوطات لمنع انشاء هذه اللجنة

وللحديث بقية

....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet