ما وراء صفقة الاسلحه بين واشنطن والرياض
قبل 5 شهر, 28 يوم

اعلن اليوم  البيت الأبيض توقيع اتفاقية عسكرية مع السعودية  بقيمة 460مليار دولار لتسليح الجيش السعودي

يالها من صفقة عظيمة  !!!!

 الواقع يقول لنا ان أمريكا تنتعش في كل كبوة بمال الخليج خاصة المال السعودي

ضخ هذه المبالغ في الاقتصاد الأميركي سيعيد إنعاش السوق

وسيخلق وظائف وسيتحسن الدخل ويزيد الإنفاق وهذا يعني تنشيط التصنيع وبالتالي  زيادة الضرائب والعوائد الحكومية

وهذا يعني انتعاش ونمو الاقتصاد الامريكي

اي رئيس لا يحلم بهذا  ليبدو بطلا امام ناخبيه ؟!

السؤال هو :

ماذا سيدفع ترامب في المقابل للسعوديين  مقابل هذه الصفقة ؟!

بالطبع السلاح يمكن ان تحصل عليه السعودية من اي دولة

لكن ثمن هذا الشيك ذو القيمة المرتفعة لابد ان يكون ثمن سياسي باهض وربما استراتيجي على مدى السنوات الخمس المقبله

 هناك من سيقول ثمن هذه الصفقه هو الحماية وهذا الاستنتاج رغم ما فيه من حجج لها سوابق في التاريخ القريب لكن ما حدث خلال العقد الاخير يقلل من وجاهة هذا الطرح فالولايات المتحدة تخلت بالفعل عن حلفاءها واتخذت من ايران حليفا جديدا وكانت وكيلا عن مصالح ايران في العراق وسوريا واليمن وشرعت ادارة اوباما في الضغط على الخليج للقبول بالهيمنة الإيرانية واتجهت السياسات بالفعل آلى محاولة اعادة رسم الخريطة السياسية لدول الجزيرة وفقا لمعطيات التحالف الإيراني الأميركي الاسرائيلي

وفِي تلك الظروف رأينا السعودية تتحرر من التبعية لواشنطن وتبدا هي الاخرى تحركا اقليميا ودوليا يضعها في حجمها لاعبا اقليميا يدافع عن حضوره ومجالها الإقليمي وتوجه رسائلها الخاصة بها انها قادرة ان تقف على قدميها منفردة من دون الراعي الأميركي وقادرة على البحث عن خيارات اخرى وإقامة تحالفات ممتدة اقليميا ودوليا

لذا القول ان ثمن صفقة السلاح الذي ستدفعه واشنطن هو عودة الحماية الأميريكية لعروش الخليج وفِي المقدمة السعودية منظور يحتاج الى اعادة تصويب من جديد

فالثمن سيكون مواقف سياسيه من واشنطن تخص الاوضاع في المنطقه واعادة توزيع الادوار بين اللعبيين الاقليمين

الرياض تبحث عن اجندة سياسية جديدة يملأها الامريكي بحضوره وقوته وفقا للمصالح المشتركة المتوازنة وليس وفقا لتبعية العم سام

اذا الموضوع كبير فهناك اجندة سياسيه جديدة ستكتب في قمة الرياض وليس كما يقال جزيه تدفع من اجل الحمايه

هي صفقة العمر لترمب لانقاذ الامبراطوريه المفلسه مقابل اعادة النظر في تركة اوباما وبوش

بالتاكيد هناك اطراف اقليميه ودوليه متوجسه من هذا التقارب السعودي الامريكي

فالامارات ترى ان السعوديه سيعطى لها دور اقليمي خصما من حضورها وتأثيرها في المنطقه وهذا ما يفسر سبب طيران بن زايد الى واشنطن قبل اسبوع من انعقاد قمة الرياض

حيث وصف احد الكتاب السعوديين هذه الزياره بأنها ليست اخلاقيه

بريطانيا كان لها موقف من قمة الرياض عبر عنه اليوم السفير البريطاني بمجموعة تغريدات في تويتر

ارسل السفير رسائل في توقيت حرج وفر من خلالها دعم للعيدروسيين وفعاليتهم التي ستقام غدا في ساحة العروض

هذا الصلف في الموقف البريطاني جاء بعد زيارة السفير الى ابوظبي

في الاخير ما علينا الا ان ننتظر لنرى ماهي الاجنده التي سيخرج بها  المجتمعون

فإذا كانت الرياض فعلا ليست على وفاق مع الأمارات فيما يجري  فستعمل جاهدة على ارباك ما سيجري غدا وإحباطه

.......

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet