قراءة في كلمة الرئيس هادي بمناسبة عيد الأضحى المبارك
قبل 1 سنة, 2 شهر

لقد كانت هذه الكلمة كسابقاتها تنم عن رؤية إستراتيجية تتصف باستنادها على مشروع الخلاص للشعب اليمني المتمثل بمخرجات الحوار الوطني وبمسودة دستور دولته الإتحادية بأقاليمها الستة هذا المشروع الذي يعالج مشكلة اليمن الأزلية في الصراع حول السلطة والثروة من خلال توزيع السلطة والثروة بين كل المواطنين, وهي بحق كلمة إعلان إنتصار هذا المشروع وهزيمة مشروع الإنقلابيين مؤكدة تفرد الرئيس هادي وتميزه وقدرته على قيادة سفينة هذا المشروع وسط بحار هائجة من المشاريع المناهضة والخاصة التي تسعى للهيمنة والتفرد بالسلطة والثروة تحت مسميات مختلفة ولقد استطاع باقتدار قيادة المشروع بمواجهة كل التحديات والصعاب وعلى رأسها عدم فهم المشروع وما سيحققه من استقرار وتنمية لليمن الأرض والإنسان حتى من بعض النخب السياسية والمثقفة ومن هنا كانت دعوته للجميع بالكتابة عن المشروع وعمل الندوات لتقديمه للناس حيث أعاق الإنقلاب عملية تقديمه للناس وإقراره كما عبر عن روح القائد ومسؤوليته عن كل اليمن أرضا وشعباً من أدناه إلى أقصاه ،وأنه لا يحمل في قلبه الا هموم شعبه ووطنه ورغبته في أن يرى بلده تنعم بالرخاء والأمان وأنه يؤلمه ويؤلم كل يمني حر كل قطرة دم تسفك هنا أو هناك ومن خلال كلمة فخامة الرئيس هادي يمكننا استشفاف المحاور التالية:

التهنيئة بالعيد وما صاحب هذه المناسبة

1-    استهل كلمته بربط التهنئة بشعيرة الحج بمغزاها العقائدي وواقع الحال المرتبط بالصبر والمصابرة.

2-    التهنئة بالعيد للشعب اليمني وخص بالتهنئة اسر الشهداء الأبطال وكذا الجرحى والمعتقلين والمرابطين من أبناء الجيش والمقاومة الذي صادف شهر سبتمبر والذي كانت فيه ثورة سبتمبر المجيدة والذي صاحب الأمل بالنصر القادم ضد الإنقلابيين الذي يعززه الصمود والتقدم بكل الجبهات وألم تضحيات الشعب في سبيل استعادة الدولة ودحر الانقلاب حيث نحتفل اليوم بعيد الأضحى المبارك في ظل تحسن ملحوظ للأوضاع المعيشية والأمنية في محافظة عدن وبعض المناطق في الجنوب وفتح جزئي للحصار عن تعز مقارنة بفترات ماضية وانتصارات متتابعة في كل الجبهات, كما صاحبه الألم لكل ما حدث للوطن جراء الإنقلاب.

السلام والحوار.

1-    تأكيده على مد الجميع للإنقلابيين يد السلام والحوار وأننا  دائماً دعاة سلم وسلام ، ورواد محبة ووئام ، ورعاة حوار وتشاور ولكنهم قابلوا ذالك بالرصاص والإنقلاب.

الجهود الأممية لإحلال السلام.

أما حول الجهود الأممية للسلام فقد أوضح ما يلي:

1-    تأكيده هو وحكومته على التعامل بإيجابية وصبر مع كل الجهود الأممية وتأكيده بأنه سيظل ومن موقع القوة والمسئولية في مربع الإيجابية في كل الظروف رغم ما يعلمه من قبح وسوء نية الإنقلابيين ومن يقف معهم من حلفائهم في ايران وجماعات إرهابيه خارج اليمن .وأكد قائلا قدمنا الكثير من التنازلات حرصا على السلام وحقن دماء شعبنا وتخفيفا من أوجاعه في جهودنا الأخيرة في الكويت الشقيق والتي اثبتنا خلالها لشعبنا والعالم حرصنا على السلام الدائم والشامل ، وفي المقابل مراهقة وانتهازية وطيش الإنقلابيين واستهتارهم بمصير الشعب ومستقبل اليمن ، وتغليبهم لمصالحهم الضيقة والسيئة على مصالح شعبنا ،وهذا ليس غريب عليهم فقد تنصلوا عن مخرجات الحوار الذي كانوا مشاركين فيه وأعطينا لهم كل ما طلبوه من مطالب حرصاً منا على تجاوز الماضي والتوجه نحو البناء والمعالجات.

2-    تأكيده وتطمينه للشعب الصابر والمرابط بأن ذلك لن يكون على حساب خياراته وكرامته وشرعيته ولن يقدم أي تنازل يسيء له أو يمس ثوابته وتضحياته.

3-    تقديره لجهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن.

4-    دعوته للأمم المتحدة للغوص في تفاصيل الأسباب والجذور التي انطلق منها الإنقلابيون ووضع المقترحات والرؤى لمعالجة تلك الأسباب والجذور وليس لمعالجة النتائج فقط ، حتى نضمن جميعاً معالجات مستدامه.

الإنقلاب ومسبباته وتداعياته ومآله.

1-    توضيحه لأسباب الإنقلاب والمتمثلة بعدم قيام بناء اليمن الجديد رغبة منهم في استمرار مصالحهم واستمرار استحواذهم على مقدرات البلد ونهب خيراته وإذلال الشعب اليمني العظيم , وأطماعهم الشخصية الحالمة بالعودة إلى الحكم عبر الكهنوت الإمامي أو عبر التوريث العائلي.

2-    تأكيده على أن الانقلاب الرجعي والتحالف المشبوه والمشؤوم بين الحوثي وصالح ليس سوى النسخة الأخيرة من نسخ الإمامة البالية والقبيحة التي دمرت اليمن وأعاقت مشروع الدولة وعززت ثقافة الكراهية والتبعية .

3-    تأكيده على أن مشروع الإنقلابيين رفضه شعبنا وقاومه بكل وسائل المقاومة والنضال، فالشعب اليمني أكبر من أن تهزمه سلالة أو عائلة أو منطقة أو حزب أو طامح مغرور.

مفهوم اليمن الجديد ومشروع الدستور.

1-    توضيحه لمفهوم بناء اليمن الجديد يمن العدالة والكرامة والحرية ، يمن المساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة ، اليمن الاتحادي الجديد الذي ترجمته مسودة الدستور الجديد. اليمن الاتحادي المرتقب ، مشروعنا الاتحادي الكبير الذي ينهي الإقصاء والتهميش والظلم ويحتكم للتوزيع العادل للسلطة والثروة ويستند لمبادئ الحكم الرشيد ويجد كل يمني من تهامة إلى المهرة ومن صعده إلى سقطرى ذاته وحقوقه ، وتحفظ له مصالحه وطموحه.

2-    توضيحه لما يعنيه (مشروع الدستور الجديد )مشروع دستور اليمن الجديد المستمد من مخرجات الحوار الوطني ، التي جاءت بعد دراسات معمقة ومكثفة لمشكلات اليمن على امتداد الستين السنة الماضية ، حتى يعلم الشعب اليمني إن اليمن الجديد الذي كنا نعمل من أجله ، هو اليمن العادل الذي لا ظالم فيه ولا مظلوم ، هو يمن البناء والنماء والرخاء.

3-    دعوته لرواد الفكر وأساتذة الجامعات القيام بعمل ندوات تعريفية عن اليمن الجديد الذي حمله مشروع الدستور الجديد المستمد من مخرجات الحوار الوطني.

معركة الدفاع عن اليمن الجديد.

1-    تأكيده على أن المعركة التي يخوضها الشعب اليمني هي معركة الدفاع عن اليمن الجديد وأكد على أن خيارها فرض عليه وعلى الشعب من تحالف الخيانة والغدر بين المخلوع والحوثي بانقلابهم ورفضهم للإجماع الوطني المتمثل بمخرجات الحوار الوطني الذي توافقت عليه كل مكونات الشعب حيث قاموا بإسقاط العاصمة وإهانة الجيش والأمن وتدمير نسيج المجتمع واعتقال مسؤولي الدولة واجتياحهم المدن ونشرهم القتل والدمار والإفساد. فلم يكن أمام شعبنا الشجاع من خيار سوى أن يدافع عن الدولة والوطن وعن الإجماع الوطني وعن أحلامهم في اليمن الجديد، عن كرامته وعزته وأرضه ، فخاض أفضل المعارك وأشرف الحروب وهي أخر معارك اليمن وبوابته نحو الحلم الكبير والغاية السامية، وان هذه التضحيات الباسلة لن تورث لشعبنا الا عزة وكرامة ومجدا في اليمن الاتحادي المرتقب.

2-    أشار لنماذج رفض الشعب اليمني لقوى الإنقلاب ومشروعهم والإنتصار عليهم والمتمثلة بلفظ الجنوب لهم وتطهيره منهم وهزيمة تعز لجافلهم وطردهم خارجها وكسرهم لهمجية سلوكهم الظالم ومأرب التاريخ التي لا تقبل ثقافة الإمامة والسلالة والكهنوت والهمجية وصرواح التي سجلت انتصارها بأحرف من نور والجوف التي كانت على موعد مع ميادين الشرف والرجولة فدحرت المعتدين وصنعت الانتصار.

3-    تأكيده لبشائر النصر والتحرير الذي بداء باستعادة الجنوب من خلال تضحيات أبناء الشعب في الجنوب التي سجلت أنصع الصفحات في سبيل تطهيره من مليشيا الإنقلابيين مرورا بكل جبهات الوطن  بتعز ومأرب والبيضاء والجوف وصنعاء و إب والحديدة و حجة.

4-    تأكيده اقتراب النصر لجبهة الحق والشرعية وهزيمة الإنقلابيين المكتوبة على جبينهم.

5-    ثقته بأن الحق معنا والنصر لنا والهزيمة لهم وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون .

الأثار المدمرة للحرب المفروضة من الإنقلابيين.

إيضاحه الأثار المدمرة للحرب المفروضة من الإنقلابيين على الشعب اليمني وأثارها الإقتصادية وما خلفه هذا الدمار الاقتصادي والتخريب السياسي والتفكك الاجتماعي وسوء الخدمات الأساسية نتيجة  سيطرة المليشيات الانقلابية على العاصمة والعبث بموارد الدولة والمضايقات والتصرفات غير المسئولة التي يمارسونها  والتي من نتائجها ما يلي:

1-    جعلت الشعب اليمني يعيش ظروفا صعبة وقاسية وصار اليوم كله تحت تهديد الفقر والبطالة والجوع..

2-    نهب مقدرات الدولة والعبث بالبنك المركزي اليمني وتآكل الاحتياطي النقدي الأجنبي وتغييب العملة المحلية.

3-    فتح تجارة السوق السوداء وتموين الحرب الظالمة من عرق الشعب اليمني ونضاله وحقوقه.

4-    توقفت عجلة التنمية وضربت المؤسسات الاقتصادية وكافة أجهزة الدولة.

5-    انهارت العملة المحلية وارتفعت معدلات البطالة والتضخم وأغلقت المصانع ومؤسسات القطاع الخاص.

6-    تأثيرها الأمني حيث كان لها أثر بالغ على الأمن فقد عززت من وجود جماعات العنف والإرهاب التي تستغل الفاقة والفقر لدى الناس وتنشط لتجنيدهم ضد الوطن حتى تحولت هذه الجماعات الإرهابية إلى تهديد حقيقي .

مكافحة الإرهاب.

1-    تأكيده على مواجهة الجماعات الإرهابية وأن الشرعية تخوض حربا لتطهير المدن من هذه الفئات الضالة في أبين وقبلها في المكلا وغيرها وقد تحققت انتصارات متتالية في هذه الحرب بالشراكة مع التحالف ولازالت الشرعية مصممة على مواجهة تلك الجماعات المتطرفة دون تراخي. وهذا يسحب الإدعاء الكاذب التي قدمت به نفسها للغرب مليشيا الإنقلاب بأنها تحارب الإرهاب حيث رفضت تأييد الشرعية في هذه المواجهة  بل عمدت إلى إدانة الشرعية لقيامها بهذا الواجب.

العودة لإدارة الدولة من المناطق المحررة.

1-    تأكيده على العمل بإصرار كبير وبالتعاون مع الحكومة برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر لتجاوز كل الصعوبات في مختلف المستويات وتوفير الإمكانيات المتاحة لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في كل اليمن.

2-    تعزيز حضور الدولة في المناطق المحررة وبناء المؤسسات الأمنية والخدمية.

3-    توجيهه للحكومة بكامل قوامها بالاستقرار الكامل والنهائي في الداخل لتخفيف معاناة المواطنين وحل مشكلاتهم.

4-    تأكيده على أن عزمه والحكومة  سيستمر مع الشعب وكل الأحرار والمناضلين  حتى استعادة الدولة المنهوبة وبسط الأمن على كل شبر في ربوع الوطن الكبير وإعادة الخدمات لأبناء الشعب و ستكون اليمن كل اليمن كما يشهد لها التاريخ ، أرض الخير والعطاء والتسامح والوفاء والبطولة .

 شكره للتحالف والأشقاء.

1-    شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة لما قدموه من تسهيلات للحجاج عموما ولحجاج اليمن بوجه خاص نافيا بذالك مزاعم الإنقلابيين حول حجاج اليمن.

2-    وجه التحية والتقدير والشكر لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وحكومته وشعبه العظيم ولرئيس وحكومة وشعب الإمارات العربية المتحدة وكل أهلنا في مجلس التعاون الخليجي والتحالف العربي الذين لم يتخلوا عنا وكانوا كما عهدناهم وعند رهاننا عليهم ، فلولا مساندة أشقائنا وأهلنا لكانت اليمن اليوم يمنا آخر.

3-    شكره وتقديره لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ولحكومته وشعبة الأصيل على استضافة المشاورات اليمنية ، لإيقاف نزيف الدم اليمني.

4-    تقدمه بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة ولأخيه الشيخ محمد بن زايد بالشكر والتقدير لاستضافتهم لجنة إعداد الدستور لما يقارب خمسة اشهر لصياغة مسودة الدستور الجديد .

اليمن وعلاقته بالعمق العربي والإسلامي.

1-    تأكيده على العمق العربي والإسلامي لليمن وتجديده بالفخر والإعتزاز بذالك وتأكيده بأن اليمن لن تنسلخ من جلدها العربي وثقافتها الإسلامية الأصيلة لصالح ثقافة دخيلة على شعبنا وتاريخنا، وأن اليمن لن يكون إلا في إطاره الصحيح ومحيطه المناسب وعمقه الأصيل. وأن اليمن بعد عاصفة الحزم وإعادة الأمل اصبح اكثر التحاما بمحيطه الإقليمي مدركا لعمقه الاستراتيجي و مستوعبا لموقعه الجغرافي.

2-    تأكيده بأن  كل محاولات إيران وحلفائها لن تفلح بتحويل اليمن إلى ساحة ابتزاز للجيران والإقليم أو ليكون موقعاً للتهديد تستخدمه القوى الإرهابية لإزعاج العالم.

وختم كلمته بالتوضيح بأن التحديات كبيرة ولكن الإصرار والتحدي وعزائم الرجال المخلصين ووحدة الصف ستقضي على كل تلك التحديات ودعا بالرحمة والخلود للشهداء، والشفاء والعافية للجرحى ، والحرية للأسرى والمعتقلين ، والنصر للمرابطين

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet