هل تستطيع قوات الشرعية أن تتجاوز الخطوط الحمراء الدولية
قبل 2 سنة, 10 شهر

التي تمنعها من التقدم نحو صنعاء؟!

أكد رئيس دائرة التوجيه المعنوي في قوات الجيش الوطني اللواء "محسن خصروف" أن قوات الجيش والمقاومة يواصلان التقدم باتجاه العاصمة صنعاء.

وقال في اتصال هاتفي مع قناة "سهيل" أن قوات الجيش والمقاومة يحققان انتصارات يوماً بعد آخر وإن بدت بطيئة لكنها ثابتة نحو استعادة الدولة. وأشار إلى أن "تحرير العاصمة صنعاء هو الهدف الاستراتيجي، الذي تقاتل من أجله قوات الجيش والمقاومة".

وحول ما يثار عن توقف معركة صنعاء استجابة لضغوط دولية وخارجية قال "خصروف" إن تلك الأخبار لا أساس لها من الصحة، مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك ضغوطا دولية لكنها لن توقف تقدم قوات الجيش نحو الهدف الاستراتيجي وهو الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وأضاف "أن أسباب تلك الضغوط تعود إلى الصراع الدولي على المنطقة ومصالح الدول الكبرى فيها مؤكداً أن اليمن جزء من المنطقة".

اقول : ليست هي المرة الأولى، التي يصرح فيها مسئولون في حكومة هادي أو في قواته بأنهم يواجهون ضغوطاً دولية من دول كبرى على رأسها أمريكا التي تضغط عبر الأمم المتحدة تارة، وتارة عبر روسيا التي تعارض أي تحرك جاد يستهدف الحوثيين عسكريا أو سياسياً خدمة لأمريكا التي تلعب على وتر الطائفية ودعم الأقليات، فهي قد ضغطت على هادي وحكومته في قبول الهدنة الاقتصادية واستمرارها سواء عن طريقها مباشرة أو عن طريق مبعوثها الأممي أو عن طريق صندوق النقد الدولي الذي طالبه أحمد عبيد بن دغر رئيس وزراء حكومة هادي بإيقاف التعامل مع البنك المركزي الذي تسيطر عليه المليشيات الانقلابية لكن دون جدوى، إن الحسم الذي تلوّح به قوات هادي وحكومته على استحياء هو مجرد ورقة ضغط لن تؤتي ثمارها خاصة مع خضوع هادي وقواته للضغوط الأمريكية ومبعوثها الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

إن الصراع في اليمن صراع دولي طرفاه بريطانيا المستعمر القديم التي تدعم هادي وقواته ومناصريه، وأمريكا المستعمر الجديد الذي يدعم الحوثيين والحراك الانفصالي في الجنوب، ولم يعد هذا خافياً على من له أدنى معرفة بالواقع السياسي في اليمن، ورغم أن علي صالح الموالي للإنجليز والمتحالف ظاهراً مع الحوثيين يلعب لعبته، حيث يسعى ليثبت أنه الورقة الرابحة التي يجب أن تعتمد عليها بريطانيا، حيث فرض نفسه كشريك في المجلس السياسي الذي يدير البلاد الخاضعة لسيطرته بالشراكة مع الحوثيين حالياً، فقد بدا هو الفاعل الحقيقي الذي يقف وراء إطالة الحرب كي يجبر السعودية على خوض حوار معه ومع جناحه الذي لا يزال متماسكاً ومن ثم ينهك الحوثيين ويظهر أنه الأقوى، والأجدر بالحكم وإدارة البلاد، وهذا ما يقلق أمريكا والسعودية عميلتها والتي كانت قد خاضت حوارا ووقعت اتفاقيات انفرادية مع الحوثيين. ومع ذلك فالتقدم نحو صنعاء ليس خياراً أمريكيا لتحقق من خلاله أمريكا والسعودية ضرب علي صالح. وهو كذلك ليس خياراً بريطانياً للقضاء على الحوثيين بل هو مجرد ورقة ضغط قوية كون بريطانيا تلعب بورقتين لا تستغني عن إحداهما؛ هادي ومناصريه من جهة وعلي صالح وجناحه من جهة أخرى.

إن المخرج الوحيد لأهل اليمن من هذا الصراع هو الالتفاف حول العاملين المخلصين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذين كشفوا حقيقة الصراع وبينوا أدواته واستقوا الحلول من الإيمان والحكمة ولم يركنوا إلى الظالمين وعملائهم من أنظمة الضرار.

)*رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet