عضو اللجنة الثورية للحوثيين يدعو إلى حظر حزب التحرير ويصفه بالأخطر!!
قبل 4 سنة, 26 يوم

دعا محمد المقالح أحد أعضاء اللجنة الثورية العليا التي شكلها الحوثيون في مقابلة معه بثت يوم الثلاثاء الفائت 15/9/2015م على قناة اليمن اليوم، دعا إلى حظر حزب التحرير وبقية الجماعات كحزب الإصلاح وغيره، وعندما سأله المذيع قائلا: لكن حزب التحرير ليس مسجلا ومرخصا مثل البقية، فأجابه محمد المقالح لكنه هو الأخطر؟!!، تأتي تلك التصريحات في ظل ما يقوم به الحوثيون وصالح من عنتريات واعتقالات لمخالفيهم ومحاولة السيطرة على البلاد بالقوة، حيث لم يسلم من اعتقالاتهم حزب التحرير وشبابه الذين ليس لهم في الحرب والاقتتال ناقة ولا جمل بل يقف كاشفا للباطل ومحذرا من سفك دماء المسلمين وناصحا لهم، إني أكتب هذه المقالة ردا على مثل هذه التصريحات الخطيرة التي يحرض فيها الأخ محمد المقالح والذي يعتبر نفسه ناشطا حقوقيا وعضوا من أعضاء اللجنة الثورية العليا للحوثيين، وبداية أقول: ليست هذه الدعوة إلى حظر الحزب ووصفه بأنه الأخطر هي الأولى من نوعها بل إن مراكز الدراسات الغربية وبعض المسئولين الغربيين قد دعوا إلى ذلك واصفين الحزب بالأخطر، وما هذه الدعوة من محمد المقالح إلا تقليدٌ للأجنبي المستعمر وخدمة له مع ادعائه حماية الحقوق والحريات وضمانها، إن حزب التحرير فعلا هو الأخطر في نظر الغرب وعملائه من الحكام والسياسيين والمتنفذين والمضبوعين بالثقافة الغربية، نعم هو الأخطر لأنه يعمل لكشف مخططاتهم ونقض أفكارهم وهدم أنظمتهم وتهديد مصالحهم بقطع أيديهم العابثة في بلاد المسلمين ومنها اليمن.

هو الأخطر لأنه الحزب الوحيد الذي بين حقيقة ما يجري في اليمن من صراع دولي وما يحاك ضده من مؤامرة في الوقت الذي كانت فيه أدوات الصراع المحلية وغيرها يسخرون من الحزب ويتهمونه أنه يعيش وَهْمَ المؤامرة وإذا بهذه القوى تصيح بعد ذلك مدعية أن عليها تدور المؤامرة في الوقت الذي غدت فيه جزءاً من المؤامرة سواء علمت أم لم تعلم؟!!

وهو الأخطر لأنه بين حقيقة الأمم المتحدة ورفض التحاكم إليها والاعتراف بقراراتها في الوقت الذي كانت أطراف الصراع في الداخل تؤمل فيها وتظن أن لديها العلاج والبلسم.

وهو الأخطر لأن أطراف الصراع في اليمن يمكن أن يتم التوفيق بينها حينما يريد الغرب ودول الصراع ذلك فيتم تقاسم الكعكة بينها بعد سيلٍ من الدماء وفتنةٍ عمياءَ، أما حزب التحرير فلا يمكن احتواؤه وإخضاعه بل سيكشف ذلك للأمة ولأهل اليمن ليخلعوا من جلب عليهم الاقتتال وأشعل الفتن ليس من أجل الدين أو العرض أو البلد بل من أجل السلطة وتحقيق مصالح الغرب.

وهو الأخطر لأنه يرفض الطائفية والعصبية القومية أو الوطنية أو المناطقية وغيرها من الروابط البهائمية الغوغائية والأنانية الآنية في الوقت الذي يقتات هؤلاء عليها.

وهو الأخطر لأنه يحرم الحرب والاقتتال بين المسلمين أياً كانوا دون النظر إليهم والتمييز بينهم على أساس اتفاقية سايكس بيكو الخيانية في حق الأمة، فدم المسلم وماله وعرضه حرام أيا كان بلده، فالأمة الإسلامية يجب أن ينظر إليها باعتبارها أمة واحدة إذ المسلمون تتكافأ دماؤهم.

وهو الأخطر لأنه يفضح الحكام ويكشف زيف انتمائهم لقضايا الأمة ودينها حين يدعوهم إلى تحريك الجيوش لقتال اليهود الغاصبين وتحرير المسجد الأقصى بدل أن يُهلكوا الأمة باقتتال يحقق مصالح عدوها ويدمر مقوماتها وثرواتها.

وهو الأخطر لأنه يلتزم طريقة شرعية للوصول إلى غايته تنبذ العنف ولا تتبنى الأعمال المادية بل يكشف الإرهاب وصانعيه؛ فيكون بذلك قد حصن نفسه وعمل على تحصين الأمة من مكر الغرب وعملائه الذين حاولوا أن ينالوا منه باختلاق الأكاذيب ليتهموه بالإرهاب، ولكن هيهات هيهات لأنهم حينها ينهشون ديمقراطيتهم التي يقدسونها وحقوقهم وحرياتهم التي يدعونها.

هو الأخطر لأنه هو الأجدر بقيادة الأمة؛ إذ لديه مشروع نهضوي متكامل في جميع مناحي الحياة مستمدٌ من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، في الوقت الذي تفتقد بقية الجماعات ومنها الحوثيون إلى مثل هذا المشروع العظيم فتراها تتخبط من النقيض إلى النقيض، واضعة على نفسها مسحة إسلامية وعند وصولها إلى الحكم إذا بها تتلقف مشاريع الغرب الاستعمارية من جمهورية وديمقراطية ودولة مدنية وغيرها من المشاريع التي ثبت فشلها وصارت كابوسا على الأمة بل على البشرية جميعها.

وهو الأخطر لأنه الأقدر بشبابه الذين يقدرون المسئولية؛ فهم القادرون على مخاطبة الأمة وقيادتها كون أعضائه يتمتعون بالوعي والإخلاص ويحسون بما تعنيه أمتهم ومنها أهل اليمن من الضنك والشقاء خاصة في ظل الصراع الدولي على بلادهم وثرواتهم.

هو الأخطر لأنه يعمل لنهضة الأمة ومنها أهل اليمن لتعود خير أمة أخرجت للناس فتأخذ زمام المبادرة في الموقف الدولي وتصبح دولتها، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هي الدولة الأولى قريبا بإذن الله وما ذلك على الله بعزيز.

لمثل هذا يكون حزب التحرير هو الأخطر من وجهة نظر الأخ محمد المقالح ومن هم على شاكلته حين يدعو إلى حظر الحزب ظنا منه أن الحزب يتنفس تنفسا اصطناعيا من خلال ديمقراطيته المزعومة كما هي بقية الأحزاب! وما علم أن الحزب يتنفس تنفسا طبيعيا من وحي الإسلام العظيم وسط أمته وأهله الذين يهتم لما يصيبهم ويعمل من أجل خلاصهم من الشقاء الذي لحق بهم، ولا ندري وفق أي قانون يدعو محمد المقالح لحظر الحزب؛ هل هو وفق العنجهية والقوة المليشاوية، أم وفق الدستور والقانون الذي داسته لجنته، أم وفق صنم التمر الحقوقي الذي قدسوه سابقا وتباكوا من خلاله كونهم أهل مظلومية ثم أكلوه؟!!

أخيرا إلى محمد المقالح، هذه بعض تصريحات وكتابات بعض المراكز البحثية الغربية وبعض السياسيين لترى إن كان رأيك يتطابق معهم بخصوص التحريض على حزب التحرير ومنعه ومحاربته، وأنقلها ليس موافقة على كل ما جاء فيها بل للتأكيد على تشابه أقوالك مع أقوالهم:

- نشرت صحيفة التايمز البريطانية في 5/4/2006م مقالاً كتبه دين جودسون مدير البحث في مؤسسة الثينك-تانك لسياسة التبادل عن حزب التحرير تظهر فيه إشكالية التعامل مع هذا الحزب في بريطانيا. وهو بعنوان: «هنالك جماعة إسلامية متطرفة يجب حظرها... ولكن هذا ليس بالأمر الهيّن في بريطانيا». ومما جاء في المقال: «يؤمن هذا الحزب بضرورة قيام تضارب حضارات بين الغرب والإسلام، كما ويكره الديمقراطية وجميع الأنظمة والقوانين الموضوعة من قبل غير المؤمنين، إن تاريخهم عن هذه الدولة يدعو: «بريطانيا سيدة الاستعمار... إنه يؤمن بضرورة الإطاحة بالحكومات عبر العالم الإسلامي لأنها غير "إسلامية" بشكل كافٍ، ويودون استبدالها بالخلافة التي لا تعرف الحدود... لقد قام حزب التحرير بزراعة البذور التي ستحصد في المستقبل البعيد».

- نشرت صحيفة الواشنطن بوست بتاريخ 14/6/2006م مقالاً بقلم الكاتب (كارل فيك) جاء فيه: "إن العديد من المسلمين العاديين يتطلعون إلى عودة الخلافة... بعد ذلك تطرق الكاتب إلى حزب التحرير فيقول: «إن هذا كان مصدر إلهام حزب التحرير الذي يسعى جاهداً لإقامة دولة الخلافة... لقد ظهر هذا الحزب الذي يدعي نشاطه في 40 دولة عام 1953م... ». ولقد كتبت زينو باران وهي محللة في مركز نيكسون في واشنطن الكثير عن الحزب، وقالت إنه من الممكن "اعتباره حزام واصل للإرهابيين."

- أعلن وزير الداخلية الروسي رشيد نورعلييف أن منظمة "حزب التحرير" تشكل خطراً كبيراً، ولديها الآن منافذ إلى الدول الأوروبية، وقال نورعلييف في ختام الاجتماع المشترك للمسؤولين في وزارتي داخلية روسيا وطاجيكستان: «اليوم تشكل هذه المنظمة خطراً كبيراً، وقد نشرت أذرعها ليس في روسيا فحسب، بل وفي طاجيكستان وبلدان آسيا الوسطى الأخرى. وتوجد لديها الآن منافذ إلى الدول الأوروبية». وأضاف أن أعضاء هذه المنظمة يعملون على تجنيد الشباب في صفوفهم بنشاط. وأشار إلى أن المحكمة العليا في روسيا ومثيلتها في طاجيكستان اعتبرتا هذه المنظمة متطرفة. وأكد أنه لا يمكن مكافحة هذا الشر إلا بالجهود المشتركة.

- ومن هذه التقارير: تقرير مركز مكافحة الإرهاب عن "حزب التحرير" للعام 2007م للكاتبة أوليفيا جيتا مستشارة مكافحة الإرهاب في واشنطن من (إل دي سي) بعنوان "حزب التحرير تتعاظم قوته على مستوى العالم" حيث جاء فيه: "في الحقيقة ينبغي أن يحظى حزب التحرير بكامل اهتمامنا دون أن يشاركه أحدٌ هذا الاهتمام، هذا ما وثقته في هذا الأسبوع في أسبوعية المقياس الأسبوعي ويكلي ستاندارد."

ومما ورد فيه أيضاً: «إن الارتفاع المفاجئ في شعبية حزب التحرير أصبح مصدر قلق...»

وهذه بقية التصريحات المناهضة للحزب على هذا الرابط:

http://www.al-waie.org/issues/270-271/article.php?id=776_0_61_0_C

هذا هو حزب التحرير في عيون الغرب ومراكز أبحاثه ودراساته، ولكنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. فحذار حذار من الركون إليهم ومسايرتهم وتصديق أكاذيبهم التي يختلقونها للنيل من الحزب والحيلولة دون وصوله إلى غايته. ﴿وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾

* رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن