استقبال رمضان بتفجير المساجد جرمٌ وعمل استخباراتي آثمٌ فاعلُه
قبل 4 سنة, 3 شهر

تعرضت ثلاثة مساجد في العاصمة صنعاء لتفجيرات بسيارات مفخخة ركنت بجانبها وذلك في أولى ليالي رمضان المبارك، وقد قتل شخصان وأصيب أكثر من 60 شخصا في جريمة غضب الله على فاعلها وأخزاه ولعنه وأعد له عذابا عظيما، وقد تناقلت بعض وسائل الإعلام بيانا لتنظيم الدولة في اليمن يتبنى العملية ولم يرد نفي من تنظيم الدولة ينفي ذلك!!

لقد أصبح أبناء المسلمين وقودا تستخدمهم الاستخبارات المحلية والعالمية لتحقيق مصالحها حيث يحشون عقول هؤلاء بالطائفية النتنة ويعطونهم صكوك الغفران فيقومون بتفجير أنفسهم في بيوت الله أو يقومون بتفجير سيارات مفخخة بجوارها!! لقد بات كثير من الناس يدركون أن هذه التنظيمات مخترقة من قبل مخابرات المتصارعين على النفوذ سواء أكانوا محليين أو إقليميين أو دوليين، فغدت بيوت الله وروادها ورقة تستخدمها هذه الأجهزة لإشعال الصراعات والفتن وتحقيق الضغوطات في مفاوضاتها، إن هذه الأجهزة الاستخباراتية الإجرامية تخطط لهذه الأعمال الشنيعة وتسهل لوقوعها وسرعان ما تتبناها هذه الجماعات المخترقة والتي إن حاولت أن تنقي صفوفها من العملاء فإنها لا تستطيع أن تنقي نفسها من الأفكار الهدامة التي زرعت فيها وجبلت عليها مهما أخلصت، لقد أصبحت هذه التنظيمات شماعة لإجرام الحكام والمتنفذين والمتصارعين على البلاد، علاوة على أنها شوهت الإسلام وأحكامه وبالأخص ذروة سنامه الجهاد.

لقد حرم الإسلام الاعتداء على الكنائس والصوامع وعلى الكفار المتواجدين فيها، فما بالك بالاعتداء على المساجد وروادها؟!!

على هذه التنظيمات أن تحل نفسها لأنها عاجزة عن تصحيح مسارها وتنقية صفوفها، وقد أصبحت أداة هدم وتشويه للإسلام وشماعة للمجرمين العملاء وأسيادهم من دول الغرب الكافر، وليحذر المخلصون ممن تستهويهم هذه التنظيمات وأفكارها من الانخراط فيها فإنها تقودهم إلى عذاب الله وسخطه في الوقت الذي يظنون أنهم شهداء!!

متى يعي المسلمون المخلصون أن الطريق إلى التغيير لا بد أن يسار فيه بطريقة النبي التي سلكها في إقامته للدولة الأولى في المدينة المنورة، وهي تحتاج إلى إيمان وصبر ووعي وتضحية؟ اللهم اذهب عن المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن واجعل شهر رمضان شهر وحدة للمسلمين في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة إنك على ما تشاء قدير.

*رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن