الشرعية ودوامة الحرب
قبل 4 سنة, 5 شهر

ما يحدث في صنعاء وعدن وصعدة وتعز والحديدة والضالع وابين وذمار واب وعمران ومارب ليس بحثا عن شرعية للسياسيين وليس دحر المتمردين وليس احلال للامن ولا ايضا دعم الاشقاء في اليمن (بحسب قولهم ) فقد تفاقمت ازمة اليمن في ظل الاستمرار في البحث عن الشرعية في ركام ووديان اليمن شعبا وارضا وجيشا , وازدادت الازمة التي اطاحت بالاقتصاد والادارة وقتلت العلم وذبحت الاطفال واريقت الدماء وطمست هوية شعب ووطنيته في وطن مازال يبحث عن مستقبله على انقاض تلك الازمات التي ما تنتهي الاولى حتى تبداء اخرى .

تضاعف الامر حتى وصل الى قتل الابرياء واعدام المحاولات لا يجاد الحل والتمادي في احلال القانون و تجذر الصراع في  الداخل والخارج وتضاعف الشرخ الاجتماعي بين الشمال والجنوب وفي كل محافظة وتصدعت مؤسسات الدولة بين من يطالب بالشرعية ومن فقدها  .

لو تمعنا قليلا بين الشرعيتين الاولى شرعية هادي الي طالت امدها وطالت الحرب معها ومعاناة المواطنين في صنعاء وعدن وتعز وغيرها من المحافظات اليمنية بعد ان تحددت الوسيلة والغاية تواكبا مع الزمن والمكان , شرعية رئيس ابعدت شرعية ولي العهد السعودي وتم الانقلاب على التسلسل الملكي في  المملكة ووضع امام السياسيين السعوديين اتجاه واحد هو البحث عن شرعية لا لهم فيها لا شرعة ولا منهاجا .

غيتس كاد ان يدخلنا في موسوعته كان الحوار  اطول حوار على طاولة واحدة قياسا بالنتائج والتنفيذ فقد وضعو الشعب جانبا واطاحوا بكل امالة وطموحاته التي كان ينتظرها من حوار موفنبيك والذي استمر اكثر من ثمانون يوما حتى كادت ان تصبح حلبة صراع ,لكن ما هو الفرق بين الامس واليوم تشتت في المصلحة شلل في المؤسسات والخدمات قوة السلاح طغت امام قوة القانون وسلطة القضاء.

في جنيف اليوم يتضح للجميع ان الخفايا قد طغت على النوايا للحلول فمع تواجد الضغط السعودي على السلم الحكومي التي تسيطر على قرارها اما من يظن نفسه على الارض مسيطرا بالقوة فهذا يمثل تناقضا بين المامول والواقع فبعد تلك الدما لا يمكن لانصار الله او المؤتمر ان يضع نفسه امام الحكومة التي اختارت لنفسها الحكم بلا كرسي او عصا او حتى بيت داخل العاصمة فهنا يضعنا امام عدة خيارات ابرزها اما ان يتم التقاسم المشئوم للسلطة بناء على مخرجات سابقة وسيعدنا هنا الى نفس المربع الذي بدانا فيه مدعوما بالارضاءات والتعويضات او ان الجميع سيضطر من جديد الى تقسيم الاقاليمم كلا فيما يخصه وحسب ما تمليه عليه مصالحه الداخلية والخارجية وعندئذ صراع الدستور بوجه اخر هذا اذا غضينا البصر عن المؤثرات الخارجية لجميع الاطراف .

الى اولئك السياسيين الى من اصحاب القرار والفخامات والزعامات والسادة والاخوان الى كل تلك الهامات اليمنية التي تقبع بين ادرجة الطاولات انظرو الى وطنكم انظرو الى اهلكم باليمن لا تجعلوا اعينكم ولا جيوبكم تمتد للخارج فقد انهار الوطن وضعف الاقتصاد واريقت الدماء وقتل الرجال فلربما لن تجدوا من تحكموا ام على الاقل ان تجدوا رجال تحتمون برجولتهم وشجاعتهم فانتم اضعف مما تظنون فلولا الرجال والشعب لما كنتم في مكانكم التي ظلتم تقتلون الناس باسمه.