لماذا الرياض ....يا صنعاء
قبل 4 سنة, 4 شهر

ما يقارب من تسعة اشهر ظلت صنعاء وهي تحتضن مؤتمر الحوار الوطني , ووفقا لا بجديات ذلك الحوار فان عوامل القوة كانت فهي متكاملة الى حدما , فالسقف الوطني والارادة الوطنية التي ارادات الخروج من الازمة حاضرة باستحياء ولكننا خرجنا الى ما آلت اليه اليمن اليوم ضاعت تلك الجهود والوقت والمال كان الايعاز الدولي موجود بقوة مع تواجد الضغوطات الداخلية والاوراق التي يتم الضغط بها من جميع الاحزاب والاطراف داخل مؤتمر الحوار تجاوزنا ما استطعنا تجاوزه وخرجنا باقل الاضرار الذي يمكن تلافيها في ظل مرجة الربيع العربي والتي ادخلت بعض الشعوب في الجوع والبرد والمخافة , لكن ما يهم هنا كيف نصل الى الحلول الى الرؤية الوطنية الى الاستراتيجية التي تبني الوطن بحجم هذا الشعب .

كنت انا وغيري على شغف للخروج برؤى وطنية على الاقل او خطوط عريضة نامل من خلالها الخروج من عنق الزجاجة الذي طال وضاق محيطها ولم اكن على يقين ان تكون السعودية على استعداد لاستقبال اطراف الصراع ورعاية الحوار وما سيخرج به من مخرجات ضمان لوحدة واستقرار اليمن, لكن ما يجدر الاشارة فيه هو انه من المهم وضع سقف سياسي واقليمي لهذا الحوار واشتراط للقيادة السعودية بوصفها راعي محايد لعملية الحوار وتجميد عوامل التدخل الخارجي لأي طرف , ولهذا تسعى المملكة في ظل هذه الدعوة الى اخراج جميع الاطراف من الضغط الخارجي وتجريدهم من الاوراق الخارجية والداخلية التي يسعى كل طرف استخدامها للضغط على الاخرين وبهذا قد تساعد الرياض في اخراج الحوار وفقا لمصلحة عامة يمكن تداركه خارج اطار الضغوطات السياسية, بالإضافة الى ان مشاركة جميع الاطراف دون اقصاء سيضمن الغطاء الداخلي لتنفيذ مخرجات ذلك الحوار, كما ان الغطاء الاقليمي والرعاية الدولية في ظل تمسك السعودية بايجاد حل جذري واستراتيجي وامني لليمن فان ذلك سيمهد الارضية لتنفيذ الحوار والخروج من الازمة .

ما يعني الشعب اليمني هو العيش بكرامة وامن في ظل الدستور والقانون وما يعنية اكثر هي مخرجات هذا الحوار ليس لان نظل نتحاور على حساب وطن وامنه واستقراره وليس نظل نتحاور لا ندري لماذان تحاور وعلى ماذا نتحاور ومالذي يجمع الجميع لهذا الحوار واعتقد لو ان الاحزاب السياسية نسيت انها احزاب يوما واحدا  وتقلدت امانة امام الله وهذا الشعب لن يستغرقوا سوى نصف ساعة لاخراج البلاد من هذا المازق ولم نحتاج الى ذراع الرياض الكريمة لرعاية هذا الحوار , لكننا مع ذلك نامل ان يستقبل الجميع قبلتهم نحو صنعاء وهم في طاولة الرياض ان تحقق ذلك الحوار كي ينظر الجميع ان هناك اهل وارض ووطن بانتظار مغدق بالدعاء والامل.

فاذا لم يتم ذلك فعلينا نحن الشعب ان نجعلهم في صحراء قاحلة لا ماء فيها ولا ظل يجوعون كما يجوع الشعب يبردون كما يبرد الشعب يخافون كما يخاف الشعب عندئذ سيفيقون من دوامة الصراع على المناصب والمناصف للبحث حتى العيش بسلام وامن مثلهم مثل أي مواطن يمني بسيط ونصنع الاتفاق والانجاز.

[email protected]