جامعة صنعاء ...والاستثناء السياسي
قبل 4 سنة, 3 شهر

عندما  تقف وانت امام جامعة صنعاء تتامل التمثال الماثل أمام بوابتها الرئيسية يحمل حديثا نبوي صحيحا ((الايمان يمان والحكمة يمانية )) وهنا تحدثك نفسك ان هناك بوادر طيبة وراء هذا المجال الأكاديمي تبعا لما يعنية هذا الحديث بالنسبة للجامعة

فجامعة صنعاء بالرغم من الاهمية العلمية والعملية فلا  بد ان نتحدث اولا عن مستوى الادارة والتنظيم فيها فكلنا او اغلبنا  قد تخرج من هذا الصرح العلمي والآخرون لابد ان يدخلوها من الباب هذا او ذاك و لكي نتصور المعاناة التي يعيشها الطالب منذ ان تمتد قدميه في بوابة الجامعة لا بد ان نقيس الوجه العام في الجامعة فالوضع العام مؤسف ولا يستحق ان يقدر  فغياب التنظيم والتنسيق والتكنولوجيا في عملية التسجيل والقبول يمثل للطالب اكبر مشكلة وعقبة فكما يقال الجواب باين من عنوانه فبداية النظرة او اللقاء بهذا الشكل وهذا المضمون يعكس للطالب نظرة مستقبلية حقيقية عما سيواجهه من تحديات فربما يدرك احيانا انه سيواجه معركة مع موظفين لم يتلقوا أي دوارت تدريبية وا تاهيلية في كيفية التعامل مع العقول الواردة الجديدة او التي سوف تتخرج من بين اكنافها وهذا ما يؤرق الحياة العملية لمخرجات الجامعة الاكاديمية وهذا امر طبيعي يعكس بيئة الجامعة 

ليس غريبا ان اكون ممن انتقد بلطف هذه الأم التي اسقتني من صميم العلم والمعرفة الكثير والكثير وان كان قليلا مما تملك مقدراً بذلك الجهد والقدرة للكوادر التي فيها  لكن الأغرب هو ان الجامعة هي التي مازالت كما هي في كل سنة تمر وسنة اخرى تاتي  وكأن الحال والقدر اتفقا على البقاء في الصورة والكيفية كما هي , فالبحوث الاكاديمية والدراسات العلمية والجوائز  التشجيعية غائبة ربما اقتصر ذلك على كرة القدم والرياضة ان كان ذلك موجود  وهذا ما يؤكد سياسة ربما توارثناه حتى في الحياة العملية وما اكتسبناه من الجامعة وياتي ذلك كما يقال المثل الشعبي ((ما ولد سيمناه)  فالخطط والبرامج الواضحة غائبة وغير معلنة وليس هناك أي مؤشرات لدراسة هذه الجدولة . ..

لم اقصد بالمقال هذا  التجريح او الاساءة   وانما واقع جريح يحمل كل معنى الكلمة في هذه السنوات الاربع التي يدخل فيها الطالب الى الجامعة ليظن ان الدنيا امامه ليس فيها امل للاصلاح ما دام ذلك الصرح مليئ بقاذورات الفساد وهو المكان الذي من المفترض ان يكون له من النزاهة والشرف ما يجعله مكان ذات القداسة التي رسمت له .

هي الجامعة الوحيدة في العالم التي تتاثر بالسياسة هي التي تمارس في مدرجتها ومعاملها وابحاثها السياسة هي الوحيدة اليوم التي ينتقد ابناءها بعضهم بعض تحت مظلة الانتماء السياسي الذي ياكل الانتماء العلمي والاكاديمي, كانت احداث 2011م هي من اظهرت حقيقة تلك السلوكيات التي اذعنت التعليم وارجعت مستواه الى ماقبل بداية نشوئها .

لعلي وانا اكتب هذ المقال احمل بيدي قلم امتلئ حبره من كتب وعلم الجامعة التي لم تبخل يوما بما عندها ولكن ما هو اوجه القصور التي ملئ كل الحياة العملية فعندما تحتاج الى التطبيق لن تجده في داخل الجامعة انما ما يعكس حقيقة هو الادراك ان العلم في الجامعة مطبوع على هيئة كتب ليس الا واحيانا اتسال لما وجدت قيادة الجامعة وماهي مسئوليتها اليس الجواب واضح اولا التأهيل والتدريب والتثقيف والتنظيم واخرج الكوادر التي تخرج الى الوطن وتحمل له الولاء والحب والعمل اليس ما تجب ان تقدمه الجامعة بالرغم من امكانيتها قليل وقليلا جدا اليس ما تصنعه وتطالبه فقط زيادة في الاجور والمرتبات السنا ما نرى رئيس جامعة او قيادة وزارة التعليم العالي في أي كلية او أي قسم الا فقط في الندوات او الحفلات اما يهم الجميع الرؤية التي تخرج الجامعة من الجمود الفكري والعملي التي عاشتها طويلا .....نامل ذلك

[email protected]