بن مبارك مقحوصاً
قبل 4 سنة, 10 شهر

لا اعرف لماذا  تصر الحركة الحوثية على اقناع الاخرين باستحالة خروجها من عقلية أصحاب الكهوف ؟وان تفكيرها ورهانها منصب فقط على القوة كسلاح وحيد في التعامل مع الاخرين ما يعني ان التعايش معها هو في حكم المستحيل في نظر خصومها السياسيين .

-الا تعرف الحركة ان مواصلة سياسة الاندفاع الاهوج دون أي تفكير بالعواقب المحتملة هي سياسة كارثية عليها قبل ان تكون على امن واستقرار الوطن خاصة عند استهداف قيادات تحظى بسمعة طيبة في الشارع اليمني أمثال الدكتور احمد عوض بن مبارك .

-بن مبارك فرض احترامه على جميع موظفي مكتب الرئاسة بتواضعه ودماثة اخلاقه واسلوبه الراقي في التعامل مع الجميع وسعيه الدؤوب في معالجة مشاكلهم ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع ومازلت أتذكر كلامه في اول لقاء جمعه بالموظفين عندما قال انا لا اميز بين شباب ساحات الستين والسبعين والتحرير كلنا يمنيين وأولاد يوم 25يناير 2014م .

- في منتصف ديسمبر المنصرم أوقف مسلحو الحوثي سيارة بن مبارك في احدى شوارع الأمانة واجبروه على تسليم أحد مرافقيه سبقها حملة عدائية حوثية شديدة اتهمته بالعمالة على خلفية تكليف الرئيس له بتشكيل الحكومة ،ومع حادثة اليوم يبدو  وكأن الجماعة وجدت في شخص بن مبارك الطريقة الأنسب لإيصال رسائلها الحادة والجلفة للرئيس هادي .

-اذا كانت حادثة اختطاف بن مبارك للحيلولة دون تسليم مسودة الدستور  الى الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار فقد فشلت الحركة في تحقيق هدفها مع استلام الهيئة للمسودة مقابل تسبب الحادثة في رفع حالة الاحتقان والتوتر الداخلي في البلاد الى مستويات خطيرة وتوجيه ضربة جديدة للوحدة الوطنية .

- بغض النظر عن مدى صوابية موقف الحوثيين من مسودة الدستور الجديد لكن أسلوب الاختطاف لاتقوم به الا العصابات الخارجة على القانون كما ان هناك وسائل قانونية بيد الحركة تمكنها من ابداء رفضها للمسودة وعرقلة إقراره منها خطوة الانسحاب لممثليها من جلسة هيئة الرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار –كما حدث في جلسة امس -وبإمكانها التنسيق مع القوى المعارضة للمسودة لعرقلة المصادقة عليها في مجلس النواب كما بإمكانها دعوة أنصارها الى عدم المشاركة في عملية الاستفتاء او التصويت ب لا وغير ذلك .

-لاتخالجني ذرة شك واحدة في ان الافراج عن بن مبارك سيتم خلال ساعات لكن مايقلقني ان يفرج عنه مقحوصاً "معضوضاً" وحتى لو لم يتم قحصه فقد تم قحص الرئيس هادي باختطاف مدير مكتبه.

[email protected]