ميليشيات الحوثي وصالح تختطف 18 مدنياً في البيضاء وعمران
قبل 13 يوم, 4 ساعة
2017-09-12ظ… الساعة 13:39

التغيير – صنعاء:

اختطفت الميليشيات الانقلابية في اليمن 18 مواطناً من محافظتي البيضاء وعمران، مواصلة بذلك انتهاكها لحقوق المدنيين في المدن والمحافظات الخاضعة لسيطرتها.

وقال أحمد الحمزي، وهو ناشط سياسي من أبناء البيضاء، لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيات شنت حملة اختطافات طالت 12 من أنباء منطقة السوادية في البيضاء ونقلتهم إلى منطقة مجهولة».

وأضاف أن عملية الاختطاف تمت إثر قيام أحد المتحوثين ممن يطلقون على أنفسهم اسم (السادة)، بوشاية إذ أبلغ الميليشيات أن الرجل يعارضهم ويتحدث بكلام لا يروق لهم. احتجزت الميليشيات الرجل يوما واحداً ثم أطلقت سراحه، وعندها توجه إلى هذا الشخص وحاول طعنه بالجنبية (الخنجر) فأطلق عليه الواشي النار وأصابه مما اضطر لنقله إلى أحد مستشفيات صنعاء. وأكد المصدر أنه «بعد هذه الحادثة، شنت الميليشيات الحوثية حملة اختطافات كبيرة في أوساط المواطنين وصل عددهم إلى 12 شخصا من أبناء قبيلة السوادية»، مشيراً إلى أن عملية الاختطافات «تقوم به الميليشيات بشكل مستمر في منطقة السوادية في الخوعة وفي الزاهر والصومعة وذي ناعم، تتكرر الاختطافات، علاوة إلى أنه بعد الاختطاف يهجمون على منزل المختطف»، وأنها تسير على نهج «إما أن تكون معي وإما فأنت ضدي».

ونفى الحمزي «ادعاءات الانقلابيين بأنهم تمكنوا بعد مواجهات عنيفة من استعادة مواقع من المقاومة الشعبية في مديرية الزاهر»، قائلا إنه «على الرغم من القصف العنيف والهمجي من قبل الميليشيات على قرى الزاهر ومواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المتمركزة في المنطقة فإنها لم تحقق أي تقدم أو حتى تحدث أي إصابات في صفوف الجيش أو المقاومة».

وفي محافظة عمران، قالت مصادر مطلعة إن ميليشيات الحوثي اختطفت، الأسبوع الماضي، ستة من أبناء مديرية ثلاء دون ذكر أي أسباب تذكر، وإنها مستمرة في عمليات اختطافها للمواطنين، مضيفة أن عملية الاختطافات لاقت استياء واستنكارا شديدا من قبل الأهالي. وحذرت المصادر من «استمرار اختطاف سكان ثلاء دون وجه حق، وأن عمليات الاختطافات لأبناء المنطقة ستقود الانقلابيين إلى نتائج لا تحمد عقباها».

جاء ذلك في الوقت الذي تجددت المواجهات العنيفة في الجبهة الشرقية لتعز إثر محاولة تسلل ميليشيات الحوثي وصالح إلى مواقع الجيش الوطني في معسكر التشريفات الذي تصدى لهم وأجبرهم على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وتكثيف مدفعية الجيش لقصفها على مواقع الانقلابيين التي تقصف بها مواقع الجيش والأحياء السكنية.

تزامن ذلك، مع تصعيد الانقلابيين لقصفهم الهستيري على الأحياء السكنية بقذائف المدفعية ومضادات الطيران من مواقع تمركزها في أطراف المدينة بما فيها من مواقعهم في تبتي السلال والجعشة. وبحسب ما أفاد به مصدر عسكري في «اللواء 22 ميكا» فإن مدفعية الجيش الوطني في القطاع الأول للواء 22 تمكنت من تدمير مضاد الطيران التابع للانقلابيين المتمركز في تبة الجعشة وإسكات نيرانه الذي كان يطلقها على الجيش الوطني في محيط التشريفات والأحياء السكنية، وكسر هجوم الميليشيات الانقلابية على معسكر التشريفات. وأضاف المصدر العسكري أن «محيط جبل هان، غربا، يشهد مواجهات مستمرة بعد إحباط القوات عملية التفاف قامت بها الميليشيات على مواقع الجيش في الجبل وأجبرتهم على التراجع في ظل قصف عنيف على مواقع الانقلابيين في حذران ومنطقة الروض».

وبينما احتدمت المعارك منذ أيام في جبهة الجوف، شمالا، وبشكل أعنف في سلسلة جبال حام بمديرية المتون وسط استماتة الجيش الوطني بالتقدم واستكمال السيطرة والذي يقابله استماتة الانقلابيين واستعادة مواقع خسرتها، عزز الجيش الوطني قدراته العسكرية في جبهة الجوف بمنظومة دفاع جوية «باتريوت» بدعم من التحالف العربي التي تقوده السعودية.

وقالت مصادر عسكرية، نقل عنها موقع الجيش الوطني «سبتمبرنت» إن «منظومة الدفاعات الجوية باتريوت وصلت إلى المحافظة الأحد، وإن الفرق الهندسية تعمل على تركيب المنظمة في محور الجوف، حيث إن هدفها الرئيسي حماية المحافظة من الهجمات الباليستية التي تنفذها الميليشيات الانقلابية بين الحين والآخر». وذكرت أن «وصول هذه التعزيزات العسكرية يأتي وسط استعداد قتالي عال في محور الجوف لتحرير ما تبقى من المحافظة من سيطرة الميليشيات الانقلابية ودحرها منها».

وزار رئيس هيئة الأركان اللواء طاهر العقيلي، أمس، محافظة الجوف في إطار جولة تفقدية لسير المعارك التي يخوضها الجيش الوطني في جبهات القتال مع الميليشيات، حيث التقى رئيس هيئة الأركان قائد المنطقة العسكرية السادسة العميد الركن أمين الوائلي.

وناقش خلال اللقاء جملة من القضايا المتعلقة في معركة تحرير المحافظة من الانقلابيين والخطط الاستراتيجية المتعلقة بمهام المنطقة. وشدد على دعم «جميع المناطق العسكرية بما يكفل لها القيام بالمهام دون أي صعوبات».

جاء ذلك في الوقت الذي تواصل المواجهات العنيفة بين الجيش الوطني والانقلابيين في محيط القتب وتخوم العقران في جبهة الميسرة بمديرية نهم، شرق صنعاء، والتي امتدت إلى المجاوحة وبني فرج. وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش سيطر على المريحات في الميسرة المطلة على العقران بالقرب من مركز مديرية نهم. وذكرت المصادر أن مقاتلات التحالف العربي تواصل إسنادها الجوي لقوات الجيش الوطني وشنت عددا من الغارات في القتب والمدفون وجبال يام، استهدفت فيها تجمعات ومواقع للانقلابيين.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet