اللواء خصروف : المعادلة العسكرية في صالح الحكومة الشرعية والجيش الوطني نحو الحسم
قبل 2 شهر, 14 يوم
2017-05-08م الساعة 09:57

التغيير – خليل الزكري:

رئيس دائرة التوجـيه المعنوي للجـيش الوطني ان صحيفة »26 سبتمبر« أحـــدثت صدى واسعاً في كل المحافظات رغم شحة الإمكانيات دائــــرة التوجيه المعـــنـوي غــنية بالكــــوادر المؤهلة ويعملون بروح وطنية عالية

واضاف في حوار خاص مع «الاشتراكي نت»..ان : المعادلة العسكرية في صالح الحكومة الشرعية والجيش الوطني نحو الحسم

أكد اللواء محسن خصروف أن المعادلة العسكرية في صالح الحكومة الشرعية في الحرب الجارية مع مليشيا الانقلابيين  اذا تقرر الحسم العسكري بصورة نهائية.

واكد أن وضع الانقلابيين غدَّ اليوم مزريا بعد ما نالوه من هزائم أمام الجيش الوطني في مختلف المحافظات .

وأوضح اللواء خصروف – وهو رئيس دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة الحكومية الشرعية الذي يعمل من محافظة مأرب المحررة – أن ضغوطاً دولية كبيرة تواجهها الحكومة الشرعية ساهمت في تأجيل مسألة الحسم العسكري على الانقلابيين.

وتحدث خصروف عن خطوات كبيرة لتنظيم المؤسسة العسكرية، وعن جنود يقاتلون من أجل استعادة اليمن وهم في ظروف معيشية صعبة، لكنهم يملكون قضية وطنية يقاتلون من أجلها، وهؤلاء هم سر انتصارات الجيش الوطني حسب خصروف الذي تحدث عن قضايا عديدة في هذا الحوار.

اعدتم تشغيل موقع سبتمبر نت وصحيفة «٢٦ سبتمبر» وقد رأى كثيرون ذلك خطوة ايجابية للحكومة الشرعية.. فماهي الخطوات الايجابية الاخرى التي لم تظهر خاصة فيما يتعلق بإعادة بناء التوجيه المعنوي؟

اذا قيمنا بشكل عام سنجد ان اداء التوجيه المعنوي في الجيش الوطني لم يصل حتى الان الى المستوى المطلوب، وهذا -راجع طبعا – لشحة الامكانيات المتاحة.. الناس يتحدثون ان الريالات السعودية والدولارات مسخرة لنا وهذا الكلام غير صحيح.. نحن نعاني معاناة شديدة من شحة الامكانيات وهذا الأمر لابد ان يكون معروفا للناس، أما ما يخص الكادر البشري فدائرة التوجيه المعنوي غنية بالكوادر وفيها ما يربو تقريبا عن الـ 900 كادر كلهم من حملة الدكتوراه والماجستير، والليسانس، والبكالوريوس، والبكالوريوس في العلوم العسكرية والقيادة والاركان وكليات الحرب.. كوادر مؤهلة على أعلى مستوى وبقدرات عالية في العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والدينية وغيرها من التخصصات التي لا تخطر على البال، والتي من الممكن ان تصب في خدمة التوجيه والدعم المعنوي للجيش الوطني.

وتتميز هذه الكوادر بروح الانتماء العالية والصبر والجلد على شحة الامكانيات كما يعانون شظف العيش فالبعض منهم لم يستلم حتى الان سوى مرتب شهر واحد هو شهر نوفمبر 2016، والباقون الذين جاؤوا في الشهر نفسه تقريبا حتى هذه اللحظة لم يستلموا مرتباتهم مع ذلك يعملون بروح معنوية عالية وبقناعة تامة باعتبار انهم يؤدون رسالة وطنية.

مصـدر هــــام

كيف يبدو العمل في الموقع الالكتروني الآن؟

تمكنا في البداية من استعادة الموقع الالكتروني «26سبتمبر» الناطق باسم الجيش الوطني، وكانت البدايات قوية والآن تحسن وضع الموقع حتى صار من المواقع التي يجري البحث عنها ومصدراً مهماً للخبر والمعلومات.. ونعمل على أساس تحري الدقة في التغطيات الخبرية حتى وان كانت البداية متواضعة رغم انها كانت جيدة، وكنا ولانزال نحرص على أن تكون الاخبار الصادرة عن الموقع صحيحة وموضوعية ولا يهم الكثرة.. الموقع توسع حتى الآن بشكل جيد، وقد انشأناه بقدراتنا الذاتية ونستعد الان لإطلاق النسخة باللغة الانجليزية وتليها نسخة بالفرنسية، وربط الموقع بمحركات البحث الدولية بنطاق اوسع.

صدى واسع بامكانيات بسيطة

وماذا بشأن الصحيفة المطبوعة؟

بالنسبة لصحيفة 26سبتمبر- اصدرنا العدد السابع ونستعد لإصدار العدد الثامن، وقد تطورت الصحيفة في المحتوى بشكل غير عادي، وهي قوية منذ البداية، ربما هناك امور فنية نعاني منها وهي طباعة الصحيفة حيث تطبع في مؤسسة 14اكتوبر في عدن والمؤسسة عطلت مطابع الفرز الالكتروني «الفرز الآلي» ويجري الفرز الآن عبر وسائل وطرق بدائية عبر «الكلك» وغيرها الأمر الذي يؤدي الى طباعتها بشكل رديء وخاصة الصفحات الملونة، وليس امامنا بديل حتى الان.. لكن الصحيفة في مضمونها احدثت صدى قوياً فقد تلقفها المقاتلون والقراء في كل المناطق المحررة بلهف ورغبة شديدة حتى وصلت صنعاء وتباع بعد تصويرها بطريقة النسخ العادية.. اوصلناها الى كل المحافظات ونوزعها على كل المناطق العسكرية وتصل الى كل المواقع في جبهات القتال، وقد تضمنت الصحيفة أبواباًعديدة وتضمن أحدث عدد من الصحيفة وما قبله تحقيقا مهماً جداً عن المنظمات وفساد بعض المنظمات الدولية العاملة في اليمن.. وأحدث هذا التحقيق صدى طيباً على مستوى الاعلام العالمي وليس فقط على مستوى الاعلام المحلي، ويعزز هذا التحقيق اليوم طاقم الصحيفة في عدن بعد اكتشافه أمراً غير عادي تمثل بصفقة قمح فاسدة نزلت في عدن وجاري التحقيق حولها وسيكون موثقاً وسينزل في عدد هذا الاسبوع، وهذه الصفقة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي.. نعمل على ان يتطور حال الصحيفة والموقع وهما يكملان بعضهما.

استناف العمل

هل اقتصر العمل في هذه الفترة على الموقع الاليكتروني والصحيفة فقط؟

هناك برنامج «حماة الوطن» وهو المادة الاعلامية التلفزيونية الوحيدة الذي تنفذه دائرة التوجيه المعنوي وتوقف للأسف لأسباب تتعلق بشحة الامكانيات وشكلنا الآن فريقاً لاستئناف العمل في هذا البرنامج بشكل افضل وجيد وقريباً ان شاء الله يستأنف البرنامج نشاطه من جديد عبر قناة اليمن الفضائية وقناة عدن، لكننا في المجمل نعاني من أزمة كبيرة بالنسبة لمكان العمل في دائرة التوجيه المعنوي، وقد اضطررنا الى استئجار مكان اضافي ومع ذلك لايكفي لكل متطلبات العمل، لكننا نعمل بكل قدراتنا رغم هذه الظروف الصعبة، مع التأكيد أن عملنا من محافظة مأرب له قيمة نفسية وعسكرية غير عادية.

ملامح دولة

توجه انتقادات للحكومة الشرعية بشأن ضعف السيطرة الكاملة على المناطق المحررة من المليشيا وكذلك ضعفها في اعادة الحياة الى مسار افضل.. كيف يبدو الوضع في مارب في سياق هذه الانتقادات؟

لو نظرت الى الحال قبل سنة ونصف في مأرب ستلاحظ الفرق.. الآن ادارات الدولة بكل المكاتب التنفيذية موجودة في المحافظة، بمعنى ان ملامح الدولة بدأت تبرز بشكل غير عادي في مارب.. المحافظ اللواء سلطان العرادة طبعاً رجل دولة متميز وبكل ما تحمله الكلمة من معنى، رجل ليس مقيداً بايدلوجيا أو التزام حزبي أو أوامر ونواهي ويتعامل مع كل الناس من موقع محافظ المحافظة رئيس اقليم سبأ ويقف من كل القوى السياسية والاجتماعية على مسافة واحدة، لا يتحيز الى لون سياسي على حساب لون سياسي أخر، وكل الناس عنده يحظون بالاحترام والتقدير بشكل غير عادي.. وهذه ميزة.

ويقيم حالياً في مأرب وكيلان لوزارة الداخلية  الوكيل لشؤون الأمن أحمد الموسائي والوكيل الأول – اللواء محمد بن سالم بن عبود طبعاً قائداً ثورياً و من رجالات الساحة، وكان محافظاً للجوف وهو شخص يتميز بروح رجل الدولة غير المنحاز وغير المؤدلج وهذه الصفات ممتازة في كلا الوكيلين، ونحن نطمح ان يتطور اداء مرافق الدولة المدنية والعسكرية والأمنية بشكل افضل، وإن كان ثمة نفوذ متبق لبعض القوى السياسية فهو ضئيل وغير فاعل وفي طريقه الى الاضمحلال وهي بقايا من نفوذ اذا جاز التعبير.

بناء الموؤسسة الدفاعية

كيف ترى الوضع في بقية المحافظات المحررة؟

بالنسبة للمناطق الاخرى المحررة حقيقة في حضرموت وفي المهرة وسقطرى وفي عدن ولحج والضالع الدولة هي السائدة، ولا شك ان الحروب التي من هذا النوع وتأخذ صفة الحرب الأهلية وتكون هناك قوى سياسية مشاركة فيها الى جانب الدولة الشرعية، تنتهي بمثل هذه المخلفات.. وهذا ناتج عن عدم تطبيق قرار رئيس الجمهورية القاضي باستيعاب المقاومة الشعبية في الجيش الوطني والأمن.. القرار هذا صدر قبل أكثر من سنة.. الرئيس / عبد ربه منصور هادي أصدر قراراً باستيعاب المقاومة الشعبية في كل انحاء اليمن في الجيش، لكي نصل الى نهاية الأزمة والحرب هذه، وليس لدينا إلاُّ مؤسستين المؤسسة الدفاعية والمؤسسة الأمنية، ويجري الآن في الجيش صهر كل هذه القوى على أساس مهني حرفي بحيث تنتهي كل الخلفيات والمرجعيات المليشاوية أو الحزبية أو الطائفية، أو المناطقية..الخ، ويصبح الانتساب الى مؤسسة دفاعية وطنية مهنية بولاء وطني خارج هذه الولاءات الضيقة.

تحريم الايديولوجيا

هل يمكن القول أن مأرب تشهد الآن وجود انتساب لمؤسسة جيش وطنية وفق هذا القرار؟

الخطوة المهمة والرائعة في مأرب تكمن الآن في عدم وجود مسمى مقاومة شعبية، والموجود هو جيش وطني، فقد أصبح كل منتسبي المقاومة الشعبية ضمن تشكيلات وتنظيم القوات المسلحة بقيادات ومسميات عسكرية مهنية، والأروع من هذا إن منتسبي المقاومة استوعبوا فكرة المهنية في الجيش حتى تلك الشعارات التي كانوا يتبنونها وهي ربما شعارات بخلفيات ايدلوجية لم تعد تتداول، وما يتداول الآن هو الشعارات الوطنية، وتمكنا طبعا بجهود طيبة مع اعلام المقاومة الذي اصبح جزءاً من الاعلام العسكري في التوجيه المعنوي أن نوصل فكرة المهنية والولاء الوطني وتحريم الايديولوجيا في الجيش الوطني، هذه خطوة في غاية الاهمية، طبعا تشمل مأرب على وجه الخصوص تليها الى حد ما المنطقة العسكرية السادسة بالجوف.

ماذا عن محافظات اخرى في هذا الجانب؟

المشكلات التي حدثت في تعز أو عدن هي ناتجة عن عدم تطبيق هذا القرار، ولو افترضنا أن قرار رئيس الجمهورية نفذ أثناء المواجهات والحرب على الانقلابيين في عدن وجرى دمج المقاومة كاملة وارتدوا اللباس العسكري وصارت لهم قيادات عسكرية وأصبحوا ضمن تشكيلات القوات المسلحة، ما كنا سنصل إلى اليوم الذي يقال فيه لبعض المسلحين في ميناء عدن اخرجوا.. وأن يقول البعض هذا نصيبنا نحن مقاومة المنطقة الفلانية أو المكان الفلاني، فهذا الحال خارج اطار بناء المؤسسة الوطنية، يعني الخروج من الحرب بأمراء حرب، وليست قيادات عسكرية.. وإن شاء الله لكي نصل في النهاية الى مؤسسة دفاعية وأمنية ينبغي استيعاب المقاومة الشعبية كاملة، بدون مسميات ابو فلان وابو علان.. لكن بمسميات ومصطلحات عسكرية لكي نصل الى بناء الدولة دولة المؤسسات.

التغلب على السلبيات

هل تعتقد ان هناك لبنات حقيقة بدأت تتشكل لجيش وطني حقيقي في سياق ماتحدثت به عن مأرب؟

التأكيد طبعاً.. وان كانت المؤسسة الدفاعية والجيش الوطني يعانيان من بعض السلبيات أو مظاهر ما يمكن أن نسميه فساداً أو شيئاً من هذا القبيل، فهذا يمكن التغلب عليه، والحكومة الآن ارسلت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخدمة المدنية ليتولى صرف مرتبات الجيش، خارج سلطات الدائرة المالية العسكرية، وخارج سلطات رئيس الاركان وخارج سلطات نائب القائد الاعلى وخارج سلطات كل القيادات العسكرية.. الحكومة ممثلة بنائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية الاستاذ عبد العزيز جباري ووزير الاشغال الدكتور معين عبد الملك ونائب وزير النفط شوقي المخلافي وغيرهم من الكوادر هم الذين يصرفون مرتبات الجيش، ونجحوا في اكتشاف حالات مزدوجة.

هل يعني هذا وجود فساد في هذه المرحلة من تنظيم الحيش؟

في ظروف الحرب من الصعب أن تكتشف بعض حالات الازدواج، مع ذلك كان هناك نجاح طيب للجنة الحكومية في هذا الجانب وإن شاء الله اتوقع أن تكون لبنة اولى في طريق تصحيح مالي اذا جاز التعبير، وحين تستقر الدولة أكثر كل شيء سيكون أفضل بالتأكيد.

صلاحيات واسعة

تطرقت خلال حديثك سابقاً الى موضوع اقليم سبأ والذي كان ضمن خيار الاقاليم الستة في الوقت الذي يجري الحديث فيه عن موضوع تطبيق الاقاليم واعلانها وسمعنا هذا مؤخراً في حضرموت وغيرها.. هل نعتبر أن الشرعية ماضية بهذا المشروع وتنفيذه على الواقع؟

ملامح عامة تبدو هكذا.. ويطلق على سلطان العرادة هكذا محافظ مارب رئيس اقليم سبأ أو هذه هي قناعات الشخصيات الاجتماعية الرئيسة وعامة الاقليم، ومن وجهة نظري الشخصي المحتوى هو الذي ينبئ عن حقيقة هذا التقسيم الاداري أو ذاك، يمكن أن يكون هناك ما كانوا يسمونه صلاحيات مالية وادارية أو حكماً محلياً كامل الصلاحيات أو واسع الصلاحيات فارغ المحتوى، نحن كانت لدينا تجربة المجالس المحلية التي يفترض وفق قانون الحكم المحلي أن تكون هناك صلاحيات واسعة للمجالس المحلية في ادارة شؤون المنطقة من المديرية الى المحافظة الى ما هو اوسع، منها لكن هذه التجربة أفرغت من محتواها، والمناطق الأخرى التي كانت تشكل مصدر الثروة، مثل مأرب وشبوة وحضرموت كانت تؤخذ ثرواتها لتسلب وتنهب في صنعاء وفي غيرها من المناطق للمتنفذين، وأبناء المنطقة يعانون شظف العيش، وتعيش حالة من التخلف شمل كل المستويات، صحياً وتعليمياً وفي القوى البشرية وتنميتها.. فوجهت من البعض تهم مثلاً لأهل مأرب بأنهم ارهابيون أو مخربون ويفجرون انابيب النفط أوابراج الكهرباء، فتخيل أن يرى المواطن في هذه المناطق انبوب النفط يمتد الى غرب اليمن من منطقته لتصدير هذه الثروة وابراج الكهرباء تمر عبر مناطقهم ومنازلهم طافية وتكون عائدات هذه الثروات للمتنفذين واللصوص في صنعاء وغيرها من المناطق فما الذي سيدفع هذا الانسان الى ان يحافظ على هذه الثروات عندما يأتي تنظيم القاعدة لتفجير انبوب النفط او تخريب ابراج الكهرباء، فلو كان هناك نسبة لأهل مأرب من عائدات هذه الثروات لحافظوا عليها، ولن يتمكن أي ارهابي من استهدافها، لكن هم رأوا ان هذه الثروة لا تعنيهم لانهم لا يستفيدون منها.. فهنا تأتي قيمة أو فكرة الدولة الاتحادية والاقاليم التي تدير شئون الاقليم وتستفيد من ثرواته ويكون له نسبة معينة للتنمية، وتكون هناك عائدات مركزية، انا اتصور ان هذا هو ابداع وليس في هذا انفصال ولا دويلات ولا كنتونات، لأن الدولة المركزية الاتحادية موجودة والجيش الوطني موحد.

محسوبة للرئيس هادي

لا خلاف على موضوع الدولة الاتحادية.. لكن ما قصدته، أن مسألة الاقاليم الستة لازالت محل خلاف بين القوى السياسية الوطنية، وكانت المدخل لعملية الانقلاب الذي نفذته مليشيا علي صالح والحوثي والحرب العبثية التي شنتها ولا تزال مستمرة حتى اليوم؟

ياعزيزي.. مسألة وجود اقليمين أو ثلاثة أو أربعة، هذا يتوافق عليه اليمنيون..الرئيس حينما سلم لجنة الصياغة الدستور قال لهم – وهو مستوحى من مخرجات الحوار – هذه مسودة الدستور – وهذه محسوبة للرئيس عبده ربه منصور هادي – هذه المسودة ليست كتاباً مقدساً، وليست قرآناً.. هذه لكم  عدلوها.. احذفوا منها..ضيفوا اليها..المهم ان توصلونا للانتخابات، هذا ما قاله الرئيس عبده ربه منصور هادي، وهذه محسوبة له، كان بالإمكان ان يتوافقوا على اقليمين أو ثلاثة اقاليم أو أربعة أو على الستة، على أقل أو على أكثر، الذي يخدم مصلحة الوطن، ويراعي في التقسيم الاندماج والتكامل في كل الاقاليم، فمثلا اقليم ازال على سبيل المثال التذمر في هذا الاقليم أن تحول الى اقليم قار ليس له أي منفذ، وهناك الناس تخشى من فكرة الاستئثار بالثروة، طبعاً هذا الكلام غير دقيق.. بمعنى عندما يكون هناك اقليم الجند هل سيخلوا اقليم ازال من ابناء الجند ويغادر ابناء تعز صنعاء وعمران وحجة وصعدة ويعودون الى جحورهم في تعز، وهل سيغادر ابناء صنعاء الحديدة ومارب، هذا الكلام غير صحيح، ابناء اليمن اينما كانوا هم في الاقليم الذي هم فيه بغض النظر عن خلفياتهم.. اذا المسألة فكرة عبقرية تمكن ابناء كل منطقة من ادارة منطقتهم والتخطيط للتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء هذا الاقليم بقدر محدد بنسبة من ثروات المنطقة، هي ادارة محلية تحقق العدالة وتوجد تنافساً وعدالة، هذه هي القضية.

وفقاً للخطة العسكرية

يتحدث متابعون لمجريات الحرب عن مراوحة المعارك مكانها في أكثر من جبهة.. على سبيل المثال في ميدي ونهم والجوف وغيرها من الجبهات.. ما مدى صحة هذا الحديث بالنسبة للجيش الوطني.. ما هي الاشكاليات التي تعيق الحسم العسكري في هذه المناطق؟

الجيش الوطني لديه خطة عسكرية شاملة وضعتها القيادة السياسية والعسكرية العليا وتمشي بخطوات محسوبة لا يترتب عليها أي تراجع، فإذا جمدت أو خمدت الجبهة في نهم فهي لا تتأخر ولكن تتقدم وإن كان بطيئاً فذاك يمكن أن يكون صحيحا بل هو صحيح.. أي عمل كبير ربما تشوبه بعض القصور وتوجه اليه بعض أوجه النقد.. فهذا ممكن، لكن في المحصلة النهائية التكامل بين هذه الجبهات، مطلوب وموجود، والجيش الوطني يعمل وفق ما هو متاح من الامكانيات هذا جانب.. الجانب الاخر القيادة السياسية والعسكرية، في الدولة الشرعية تتعرض لضغوط غير عادية ضغوط دولية.. فرملة دولية لو شئنا الدقة، ترتب عليها امور كثيرة ومظاهر قد يحسبها البعض سلبا، حين وصل الجيش الوطني الى فرضة نهم قامت الدنيا ولم تقعد في امريكا وفي روسيا وفي ايران وبعض دول الاقليم، وهناك الآن في هذه الساعة وهذه اللحظة التي نتحدث فيها انا وانت ضغوط تجري على الرئيس عبد ربه منصور هادي والمملكة العربية السعودية لمنع عملية تحرير الحديدة تماماً والبحث عن حلول اخرى لتحقيق الاهداف، مع إن القيادة السياسية اليمنية قد عرضت على الامم المتحدة أن تشرف على ميناء الحديدة.

اضافة الى الظروف الذاتية المحلية هناك ظروف دولية تعيق كثير من الاعمال العسكرية، وأعاقتها في اكثر من مرة ومازالت الاعاقات مستمرة حتى اللحظة.

تهويل إعلامي

في هذا السياق تثير منظمات دولية قلقاً بشان المعارك المحتملة لتحرير الحديدة وترى انها ستشكل ضرراً على المدنيين والاوضاع الانسانية في حال البدء بها خاصة مع عدم ضمان الانتهاء منها بوقت قياسي.. ما ترون انتم في هذا الجانب؟

اقليم تهامة ليس اقليماً حاضناً للحوثيين، وبالتالي فإن ما هو متوقع ان يكون الاهالي من أشد الناس تعاوناً مع الجيش الوطني، هذا أولاً.. ثانياً العمليات العسكرية لا تستهدف تجمعات المواطنين، ولديها أهداف محددة، معسكرات، والميناء، والجزر هذه الاهداف بعيدة عن الاهداف المدنية، ما الذي سيذهب بها الى قرى ومدن اهلة بالسكان .. الاهداف محددة وواضحة جزيرة كمران ميناء الصليف واللحية العملية سيكون فيها قدر من التكامل، بالنسبة للعمليات البرية عمليات يمنية خالصة بالجيش الوطني، ويمكن أن يكون هناك دعم لوجستي جوي من قوات دول التحالف العربي، وهذا طبعاً مطلوب، لكن التهويل الاعلامي بالضحايا المدنيين لا أرى أنه موضوعي، لأسباب كثيرة جداً لأن الاهالي بعيدين عن أهداف العمليات العسكرية.

القضاء على المجاعة

يؤخذ الموضوع من جانب انساني فمثلاً انتشار المجاعة في كثير من المناطق التهامية ومسألة وصول الحرب الى هذه المناطق قد يفرض حالة من الحصار على المواطنين تضاعف من معاناتهم؟

التخلص من المجاعة هو الهدف رقم واحد بالنسبة للجيش الوطني وللدولة الشرعية، وللعملية العسكرية المخطط لها في الحديدة.. السيطرة على ميناء الحديدة واللحية وجزيرة كمران والصليف لتسخر هذه المنافذ وأولها الحديدة لاستيراد المواد الغذائية، لتغطي احتياجات الاهالي والقضاء على المجاعة الموجودة.

وسوف يكون ذلك على مرأى ومسمع من الدنيا كلها، لن تسخر الحديدة لاستيراد المعدات والعتاد كما فعل الحوثيون.. منعوا وصول المواد الغذائية لبرنامج الغذاء العالمي ولمركز الملك سلمان وكثير من المنظمات الدولية، بل واخذوا بعض المعونات وباعوها وسخروا عائداتها للمجهود الحربي.. هم يقولون هذا الكلام لأنهم يعرفون أنهم سيحرمون من ميناء الحديدة.

بعد السيطرة على معسكر خالد والسيطرة على الحديدة وبعد أن تمت السيطرة على ميناء المخا وتطهيرها سيحرم الانقلابيون في تعز أولاً من أهم منفذ للتمويل اللوجستي الذي هو الحديدة بعد أن حرموا من ميناء المخا ثم سيحرم الانقلابيون في صنعاء من أهم منفذ بحري لهم للاستيراد ليس السلاح فقط، ولكن العتاد والمعدات التي تلزمهم للحرب، لهذا هم يهولون، أما الجيش الوطني والدولة ليس لها من هدف سوى مواجهة حالة المجاعة القائمة الآن وهذا هو الدافع الرئيس، بدليل ان قيادة الدولة طلبت من الأمم المتحدة أن تشرف على هذا الميناء.. قالوا لن نقوم بعملية عسكرية، أشرفوا على ميناء الحديدة بحيث يسخر كلية لاستيراد احتياجات الاهالي، من الدواء والغذاء والكساء وما يحتاجونه من المعدات الطبية، ونحن في غنى عن هذه العملية.. رفضت الأمم المتحدة الامر وكأنهم يقولون للرئيس عبد ربه منصور هادي تقدم بجيشك الوطني لتستولي عليها.. الان حينما صارت المسألة جدية أكثر صاروا يهولون ويتكلمون عن ضحايا من المدنيين ومجاعة.. فنحن نريد تحرير الحديدة لنقضي على حالة المجاعة.

سقوط الحوثيين في صنعاء

هل يعني هذا عدم وجود مخاوف حقيقة على المدنيين؟

المخاوف يطرحها الانقلابيون وهم يقدرون تقديراً عالياً أهمية تعز، ويعرفون أهمية الحديدة لذلك يستميتون.. فحينما يجري تطهير تعز بالكامل ستكون تهامة كلها مفتوحة للجيش الوطني.. وستكون كل المناطق المحررة في الجنوب محمية وأمنة، بتحرير تعز تأمن المناطق المحررة في الجنوب، وتفتح الابواب بخطوطها العريضة بل الطرقات الى تهامة، وحينما يكتمل تحرير تعز وتحرير تهامة تصبح صنعاء مدينة مفتوحة.. وليس بتعبير محمد عبد الولي أي مفتوحة للنهب، ولكن مفتوحة للدولة الشرعية، الدولة المدنية للاستقرار، للأمن، للعدالة والمواطنة المتساوية.. فهم يعرفون أي الانقلابيين انه بسقوط الحديدة، وسقوط تعز بيد الدولة الشرعية هم يسقطون في صنعاء.

تحرير تعزممكن

برايك كخبير ومهتم بالشأن العسكري .. لماذا تأخر تحرير تعز حتى الان؟

والله انا سأستخدم مثلاً شعبياً يقول « يمكن في بين الرز بصل» وبصراحة أقول لست مقتنعا بأي مبرر قيل حتى اللحظة عن تأخير تحرير تعز.. فأنا شخصياً من أشد المتحمسين والمقتنعين بأن تحرير تعز هو البوابة الكبرى الى صنعاء، لأسباب جغرافية سياسية ثقافية تاريخية مدنية اقتصادية واسباب كثيرة، وليس لدي اجابة شافية لماذا يعاق تحرير تعز، فتحرير تعز شيء ممكن، المقاتلون لديهم الاستعداد؛ وكان ما ينقص تعز باستمرار هو الدعم اللوجستي « السلاح والمعدات والعتاد..الخ» هذا هو الذي اعاق تحرير تعز، وأنا اتصور أن هذه اعاقة وليس تأخيراً.

استعادة الدولة ومؤسساتها

لا يبدو هناك افق واضح للحلول السياسية لما يجري في اليمن، فإلى أي مدى يمكن أن يكون الحسم العسكري هو البديل في ظل الظروف الراهنة؟

طبعا التجربة مع الحوثيين والانقلابيين بشكل عام تجربة مرة من خلال تجارب الحوارات السابقة.. السلام  اصلاً فكرة أصيلة في الدولة الشرعية وهي الخيار رقم واحد، الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة رسموا هدفاً استراتيجياً محدداً، وهو استعادة الدولة.. استعادة الحالة السوية في المجتمع اليمني، استعادة حالة التعايش، عبر الدولة ومؤسساتها هذا هدف استراتيجي، ويتم تحقيق هذا الهدف بإحدى وسيلتين، إما الوسيلة السلمية عبر الحوار أو الوسيلة العسكرية، بالحسم العسكري.

الانقلابيون قتلوا الحوار بانقلاب 21سبتمبر 2014م ثم انقلاب 21 فبراير 2015، وعززوه بإشاعة القتل في كل محافظات اليمن بانتشارهم السرطاني، وقضوا على فكرة الحوار.. جاءت محاولات كثيرة اخرى عن طريق الأمم المتحدة وبعض الاصدقاء في دول اوروبا وبعض دول الاقليم، ففشلت فشلاً ذريعاً، واستطيع القول بضمير مرتاح أن الانقلابيين نجحوا ببراعة شديدة في افشال كل محاولات العمليات السلمية، واستفادوا منها،  كاستراحة محارب والتقاط الانفاس للحرب من جديد، وكانت لا تأتي أي مبادرة لعملية سلمية إلاُّ حين يكون الانقلابيون قد ضاق بهم الخناق من عمليات الجيش الوطني، ويأتي المجتمع الدولي والأمم المتحدة لفرض هدنة لتخفف الضغط على الانقلابيين، فيستعيدون انفاسهم من جديد ويستأنفون الحرب، فأفشلوا جنيف وافشلوا الكويت وافشلوا كل المحاولات، فالدولة الشرعية وقعت على كل المبادرات التي جاءت من الامم المتحدة، وتلك المحاولة البائسة التي اراد بها البعض أن يقدم ويؤخر في القرار 2216 بما يشرعن للانقلاب، جعلوها قضية والحقيقة أنهم لا يريدون السلام.

معادلة سياسية

هذا حال الحوار فكيف يبدو وضع الحرب الآن برأيك ؟

بالمقارنة بين حالة الانقلابيين قبل سنة ونصف ووضعهم الآن ستكون هناك اجابات كثيرة.. كانوا في بداية 2015 الى منتصفه تقريباً يسيطرون على كل مناطق اليمن وكانت هناك بؤر صغيرة في مارب والجوف وفي بعض المناطق الأخرى، بؤر ثورية مقاومة لهم، أما هم ففي كل مكان.. الآن ضاقت بهم الافاق بما رحبت.. مارب محررة، الجوف نسبة عالية منها محررة شبوة محررة حضرموت والمهرة وسقطرى بالكامل، الضالع وعدن وابين ولحج كلها محررة، تعز الى حد كبير في مناطق فيها قوات الشرعية موجودة فيها والقتال فيها مازال على اشده وهم محصورون الان في تعز في بعض مناطق معينة في الحوبان وفي سوفتيل وتبة السلال والقصر الجمهور ولم يعد الحال كما هو، فالمخا لم تعد في ايديهم، وفي حجة تحرر حتى الآن جزء كبير من مدينة ميدي وميناء ميدي واجزاء من حرض واسعة، وفي صعدة الجيش الوطني سيطر على اجزاء واسعة، وفي نهم يدق ابواب صنعاء على مبعدة ثلاثين الى اربعين كيلو متر، اصبح وضعهم سيئاً جداً، الان الاستعدادات والمخاضات التي تجري داخل الدولة الشرعية والجيش الوطني كلها تتجه نحو هدف واحد هو استعادة الدولة بكل الطرق.. بمعنى فكرة تطويق العاصمة عن بعد وهي الفكرة الي طرحها نابليون وتبناها الرئيس عبد ربه منصور هادي هي الان قائمة.. لو لاحظت الطوق على صنعاء عن بعد فهو قائم سيكتمل بعملية تحرير الحديدة حين تلتقي المنطقة العسكرية الخامسة في ميدي مع المنطقة العسكرية الرابعة مع القوة العسكرية القادمة من تعز في الحديدة تكون صنعاء مطوقة من كل الاتجاهات ما عدا ثغرة واحدة تمر من عمران الى صعدة، وهذه كلها مناطق مقاومة والوصول اليها لم يعد بالشيء المستحيل، لذلك الان المجتمع الدولي يضغط في اتجاه ايقاف عملية الحديدة وفرملة التقدم، في كثير من الجبهات لهذه الاغراض، هم يريدون انقاذ الانقلابيين بكل الوسائل، يريدون أن تظل هكذا.. أنا اتصور أن الامم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة الامريكية تريد معادلة سياسية اخرى في اليمن، قوى سياسية متكافئة يعني لا يريدون أن تنتهي هذه بقوة سياسية معادية للانقلاب تكون قوية بل يكون هناك توازن، بمعنى انهم يريدون ان يكون المؤتمر والحوثيون قوة معادلة لقوى المقاومة بمن فيها التجمع اليمني للإصلاح وبقية الاحزاب المنضوية في إطار الشرعية.

نزع السلاح الانقلابيين

وهل هذه الفكرة مقبولة ويمكن العمل عليها واقعياً؟

هذه الفكرة بحد ذاتها لا يرفضها حتى الرئيس عبده ربه منصور هادي، لكن شريطة ان ينتزع السلاح من هؤلاء الانقلابيين ويعاد للدولة، وتنتهي الحالة الانقلابية، ويغادر الانقلابيون ساحة الحرب ويعودون الى الساحة ببرامج سياسية للتنافس فيها على السلطة والوصول الى الدولة من خلال صناديق الاقتراع، هذه مسألة مطلوبة. أما ان يحدثنا عن تسوية سياسية أو الوصول الى حكومة مشتركة وصاروخ اسكود ما يزال بأيدي عبد الملك الحوثي وصواريخ الكاتيوشا بإمكانها ان تدك أي مدينة في أي لحظة هذا طبعاً مسألة مرفوضة جملة وتفصيلا.

معنويات الانقلابيين في الحضيض

كيف يبدو واقع المليشيات الانقلابية سياسياً وعسكرياً اليوم؟

هم اليوم في اسواء حالاتهم مادياً ومعنوياً.. طبعا جرى تدمير امكاناتهم المادية بشكل غير عادي وحتى الامكانيات البشرية هم دفعوا بخيرة كوادرهم، مما يسمى الكوادر العقائدية الى محرقة الحرب، مثلا صرواح هذه المتأخرة منذ سنة ونصف مقبرة للانقلابيين، ليس هناك يوم إلاُّ وفيها عشرة الى خمسة عشر قتيلاً منهم يذهبون جثثاً الى صنعاء، حتى في الجبهات التي هي خامدة يحاولون ان يقوموا بعمليات هجومية فيسحقوا فيها بشكل لا يخطر لك على بال، معنويات مقاتليهم في الحضيض منهارة جداً، وعلى العكس مقاتلو الجيش الوطني رغم الحالة المادية البائسة، تخيل الجنود في المواقع بدون مرتبات خمسة الى ستة أشهر يعيشون على لقمة العيش وبمعنويات عالية.. انا لم أرى بحياتي مقاتلين بهذه المعنويات وبهذا القدر العالي من الوعي، يعني جنود الجيش الوطني يتميزون بوعي شديد، كنا نذهب الى المواقع لنرفع من معنوياتهم فإذا بهؤلاء الجنود يرفعون من معنوياتنا نحن، كنا نذهب بفرق من التوجيه المعنوي لكي نشد من أزرهم فإذا بهم يشدوا من أزرنا، نجد أمامنا جنوداً بسطاء ولكنهم اشداء، بمعنويات تطاول جبال هيلان ونقم وشمسان، ويعون تماماً من يقاتلون ويعرفون تماماً انهم يقاتلون من اجل قضية وطنية كبرى ويعرفون تماما انهم لا يريدون الا استعادة الدولة، يعرفون انهم مشردون من مناطقهم بسبب هؤلاء الانقلابيين فقتالهم إذاً مسألة وطنية، وهذا أمر يفسر صمود وجبروت الجيش الوطني، هؤلاء الجنود البسطاء هم كلمة السر في كل انتصار الجيش الوطني، بالإضافة الى التدريب والاعداد المعنوي والقتالي المتميز.. المعادلة العسكرية في صالح الجيش الوطني اذا ما تقرر الحسم.

محور الشر

سؤال أخير.. بعد هذه الحرب العبثية التي دمرت البلاد وكان المتورط الأول فيها هو علي صالح، هل تتوقع ان يكون هناك مستقبل سياسي لهذا الرجل في الفترة القادمة؟

ستكون أكبر جريمة بحق الشعب اليمني أن يكون لعلي عبد الله صالح أي دور سياسي مستقبلي، لان علي عبد الله صالح  هو محور الشر في كل ما يجري في اليمن..  فلم يكن باستطاعة الحوثيين ان يغادروا ضحيان ولا كهوف مران، ولكن علي عبد الله صالح بحرسه الجمهوري والوحدات العسكرية التي جير ولاءها من الولاء للوطن الى الولاء الشخصي له، هم من دخلوا الى دماج ووصلوا الى كتاف هم من وصلوا الى حرف سفيان ودخلوا الى الخمري وفجروا بيت الأحمر، هم من اقتحموا عمران .. ليس بإمكان الحوثي ان يغادر صعدة، ان يصل الى صعدة وليس ان يغادرها، ونعرف الذين حاصروا صنعاء من جهتها الغربية ومن جهتها الشمالية ومن جهتها الجنوبية ومن جهتها الشرقية، معروفون بالاسم كلهم من قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي ومن ضباط الحرس الجمهوري.. علي عبد الله صالح هو من أوصل الحوثيين وسلمهم عمران وسلمهم رأس القشيبي، وسلمهم سلاح عمران، وهو من ادخلهم الى صنعاء وتركهم  ينهبوا كل اسلحة الجيش.

لكن حينما نهبوها سمح بترحيلها الى مناطق أخرى خارج العاصمة صنعاء، ثم سلمهم قوات الصواريخ والحرس الجمهوري، ويعيش الآن في أزمة طاحنة، وهو من نشر واشاع القتل في كل مكان.. هو نشرهم في الحديدة وتعز وإب وكانوا يريدون مارب ولكن جوبهوا بالرجال الذين يحبون الموت أكثر من الحياة، هو من أوصلهم الى عدن ولاحقوا الرئيس حتى بطائراتهم الى معاشيق.. فأنَّ يكون له مستقبل سياسي بعد كل هذه الجرائم بحق اليمن.. والله إنها لعنة فيٍ تاريخ اليمن السياسي والعسكري والانساني وفي حق الرئيس عبد ربه منصور هادي شخصياً.. لعنة تاريخية إن هو وافق على أي حل سياسي يكون لعلي عبد الله صالح فيه أي دور مستقبلي.

..

  لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet

الأكثر زيارة