الجيش اليمني يواصل عملية «الرمح الذهبي» ويتقدم باتجاه وازعية تعز
قبل 1 شهر, 16 يوم
2017-01-11م الساعة 15:45

التغيير – تعز:

واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بطيران التحالف العربي، أمس، عملية «الرمح الذهبي» التي أطلقتها مطلع الأسبوع الحالي تحت إشراف الرئيس عبد ربه منصور هادي، بهدف استكمال تحرير المناطق الساحلية الغربية لليمن من قبضة الانقلابيين.

وبعد أقل من 24 ساعة من استعادتها معسكر العمري الاستراتيجي بشكل كامل من قبضة الميليشيات وتحريرها جبال شرق ذوباب وتبة النمر وجبال كهبوب، الواقعة غرب مدينة تعز، تقدمت قوات الجيش أمس باتجاه جبهة الوازعية ومقبنة حمير، وهي تخطط للوصول إلى ميناء مدينة المخا الساحلية، لتقطع بذلك خط إمداد الميليشيات من ذلك المنفذ.

وقالت مصادر ميدانية من قوات الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الجيش تواصل عملياتها لتأمين منطقة باب المندب وتقدمها إلى ميناء المخا، في الوقت الذي تواصل فيه الفرق الهندسية نزع الألغام المزروعة في الطرقات ما بعد معسكر العمري وكذلك في المناطق المحررة. قوات الجيش تشن قصفا مكثفا على منطقة الجديد التي تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية».

وحسب المصادر نفسها، تمكنت قوات الجيش اليمني فجر أمس، من صد هجوم شنته الميليشيات الانقلابية على محيط حي الزنوج وأسفل سوق عصيفرة، شمال مدينة تعز، استمر لأكثر من ثلاث ساعات، وكان مصحوبا بقصف عنيف ومكثف على مواقع الجيش اليمني والأحياء السكنية. وعلقت المصادر قائلة إن الميليشيات ترتكب جرائم جديدة تعويضا للخسائر التي منيت بها في غرب تعز.

وأكدت المصادر ذاتها تمكن قوات الجيش من «إحراز تقدم كبير في جبهة مقبنة بعد معارك عنيفة في منطقة العبدلة، وتمكنت من تحرير أعلى تبة في جبل العويد والتبة الوسطى في جبل النوبة، وجبل غباري في الكدحة الذي من خلاله تمكنت من قطع طريق إمداد الميليشيات الانقلابية الذي يربط الكدحة بمديرية الوازعية».

بدوره، واصل طيران التحالف العربي شن غاراته على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح وتجمعاتها ومخازنها في مختلف المناطق من محافظة تعز.

في المقابل، أدى المئات من أبناء مدينة عدن الجنوبية، أمس، صلاة الغائب على العميد عمر سعيد الصبيحي، قائد «اللواء الثالث حزم»، الذي قتل في معارك تحرير ذوباب، غرب تعز. وكان الحوثيون اشترطوا على قبائل الصبيحة الانسحاب من المقاومة، كما اشترطوا وقف الغارات الجوية من أجل تسليم جثمانه إلى ذويه، غير أن أسرته رفضت عرض الحوثيين وأقامت عليه صلاة الغائب في عدن. وقال نجله وضاح الصبيحي، في خطبة ألقاها بعد صلاة الغائب: «لن نقبل الذل، ووالدنا البطل لم يقبل الذل بحياته، ولن نقبل بالمذلة بمماته، ولن نطالب بتسلم جثمانه بعد اليوم بعد رفض الحوثيين تسليمها». وأضاف أنهم «لن يخضعوا لشروط وابتزاز الحوثيين، الذين نكثوا بالاتفاق المبرم يوم أمس بتسليم جثمان والده».

في غضون ذلك، كشف ائتلاف الإغاثة الإنسانية في محافظة تعز، عن سقوط 8 آلاف و492 شخصا بين قتيل وجريح بينهم أطفال ونساء في محافظة تعز على أيدي الميليشيات الانقلابية خلال العام المنصرم 2016. وتحدث الائتلاف في تقريره السنوي عن الأوضاع لإنسانية للمحافظة، التي تتضمن إجمالي الخسائر البشرية والمادية والوضع الصحي والتعليمي القائم والاحتياجات الإنسانية الإغاثية وتهجير الميليشيات الانقلابية لأهالي قرى تعز من منازلهم لتستخدمها ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة لها. وأعلن الائتلاف في تقريره السنوي الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، مقتل ألف و231، وجرح 7 آلاف و261 آخرين بينهم نساء وأطفال خلال العام الماضي 2016، بينها إصابات خطرة، جراء عمليات القنص والقصف العشوائي المكثف على الأحياء السكنية. وتحدث التقرير عن رصد 4 آلاف و104 منازل ومنشآت، بينها مدارس ومساجد ومبان حكومية تضررت بفعل الحرب في أكثر من 15 مديرية في تعز، مضيفًا أن هناك عشرات المنازل والمنشآت التي لم يتمكن الائتلاف من تسجيلها بسبب استمرار الحرب، علاوة على أن خدمات المياه والكهرباء والنظافة لا تزال منقطعة عن المدينة، إلى جانب انعدام معظم الخدمات الصحية والأدوية خلال عام 2016.

وذكر التقرير، أن 177 ألف أسرة أجبرت على النزوح من منازلها وأحيائها وقراها في مناطق الوازعية وحيفان والصلو وصالة والتعزية والدبح وحذران وغراب والجحملية والمقاطرة والربيعي، فيما لا تزال 317 ألف أسرة متضررة في مديريات المحافظة.

وتلجأ الأسر النازحة التي تعرضت للتهجير القسري من قبل ميليشيات الحوثي وصالح بسبب المواجهات في بتعز إما إلى المدارس وإما إلى أسر مضيفة داخل محافظة تعز ومحافظات أخرى، حيث لم تسنح الفرصة لكثير من هذه الأسر أخذ ما يلزم من أمتعتها وممتلكاتها الشخصية وأثاث منازلها، خوفًا من الموت الذي يلاحقها، كما تعرضت منازل المئات منها للتدمير الجزئي والكلي، وفق ما جاء في التقرير.

وجدد ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز تحذيره من «مجاعة حقيقية، قد تؤدي إلى كارثة إنسانية وشيكة في محافظة تعز، وقد يصل بها الحال إلى ما وصلت إليه محافظة الحديدة، كون المساعدات الإنسانية التي تصلها من المنظمات الدولية المانحة غير كافية ولا تفي بالغرض، مقارنة بعدد السكان المتضررين والضحايا، كما لم تتم الاستجابة لنداءاتها ومناشداتها إلا بالشيء البسيط، بعد أن كان الحصار المفروض على المدينة يقف عائقا أمام دخول تلك المساعدات».

وبحسب التقرير، أعلن ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز، أن احتياجات محافظة تعز لعام 2017، تشمل مجالات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي وإيواء النازحين والتعليم وغيرها، وذلك بناء على رؤيته التي توصل إليها بعد عقد عشرات الورش والندوات واللقاءات مع الجهات والمكونات الإغاثية في المحافظة.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet