النائب حاشد..يموت وحده
2010/07/07 الساعة 16:38:57
حميد عقبي
النائب / احمد سيف حاشد قرر بشجاعة الاضراب عن الطعام و الاعتصام داخل قبة البرلمان اليمني للاعتراض على مصادرة حقه كبرلماني و تنفيذ مطالبه لزيارة بعض سجون الامن السياسي و ليس لتحرير المساجين و هي مطالب غير تعجيزية و مع ذلك تم رفضها و سخر منه زملائه فمنهم من يتهمه بالبحث عن الشهرة و منهم من يتهمه بالجنون و هذا يدل على مصيبة و كارثة كبيرة اي ان اعضاء البرلمان اليمني لا يعترفون بحقوقهم و لا يعترضون على طريقة سير الجلسات و التي عبر احدهم انها تدار براس شيخ قبيلة و ليس برلماني يفهم القانون و يقدسه.
خيبة امل اصابت البرلماني الشجاع حاشد الذي يصر على الاستمرار في الإضراب حتى يتم تلبية مطالبة او الموت و كنا قد نقلنا بعض ما وصلنا باللغة الانجليزية من معلومات الى عدة مؤسسات دولية مثل " صحفيون بلا حدود" و تلقيت فورا رد من المسؤولة عن الشرق الأوسط و طلبت مني معلومات اكثر ان امكن و طرق للاتصال بالنائب حاشد و فعلا أعطيتها رقم تلفونه لكن تلفون حاشد لا يرد رغم محاولتنا الاتصال به و فعلت هذه الخطوة باعتبار القاضي حاشد صديق عزيز وقف معي في محنتي خلال وجود بصنعاء في نهاية اغسطس 2007 بعد ان اختلفت مع وزير الثقافة يومها و رفض ضيافتي رغم انه دعاني من باريس للحضور و مناقشة مشروع مهرجان صنعاء السينمائي و بعد اتصالي بحاشد طلب مني ان احجز في اي فندق بصنعاء و للمدة التي اريدها و انه سيتكفل بالفاتورة و فعلا فعل ذلك و كذا يقف معي الان في محنتي و مواجهة فتاوي التكفير و قد اتصل بعائلتي عدة مرات و هو موقف شجاع و انساني يدل على فهم الرجل و صدقه كإعلامي و حقوقي و برلماني.
نشعر بالقلق على صحة حاشد و نعلم ان مكينة الفساد قد دكت الحصن البرلماني الذي اصبح مجرد وسيلة لتمرير الاتفاقيات و القوانين التي تخدم الحاكم لا المحكوم و تدافع عن الفساد و سرقة و نهب المال العام و للاسف لم يهتم الاعلام المستقل كثيرا بالقضية و ما ينشر من معلومات مجرد اخبار بسيطة لا ترتقي بالحدث و هذا ايضا يدل على وجود خلل كبير في الاعلام المستقل و ربما هو غير مستقل اي ان اغلب المواقع و الصحف المستقلة هي غير مستقلة و ربما بعضها او اغلبها يتبع لجهات سلطوية و البعض الاخر يخاف من الامن السياسي او المؤسسات الدينية و التي لا تحب حاشد و تتمنى موته كون صحيفة المستقلة التي يملكها حاشد ليس مرحب بها و هي باعتقاد البعض صحيفة كافرة كونها تعكس هموم الناس البسطاء و تحاورهم و تعيش معهم.
كنا قبل يومين فقط قمنا بالاعلان عن تاسيس "منظمة لنعيش أحرارا " للدفاع عن حرية الرأي و التعبير باليمن و مساندة الزملاء الذين يتعرضون لفتاوي تكفيرية او الاعتداء و الظلم من مؤسسات السلطة او المؤسسات الدينية المتشددة و نحن نتضامن مع القاضي و النائب البرلماني الحر احمد سيف حاشد و نسعى للتواصل معه و لكن للاسف تلفونه لا يرد و نوجه اليه رسالة عبر هذا المنبر لنقول له نحن معك و نتمنى ان تستمر في نضالك و نسال الله ان يكون معك فانت الامل و الرقم واحد من بين ثلثمائة عضو برلماني و واحد اغلبهم تجار و مشائخ و مخبريين و او دعاة تكفير .
قصة حاشد و اضرابة عن الطعام لخصتها سيدة فرنسية من " منظمة صحفيون بلا حدود" وقالت " هذا يدل ان اليمن لا توجد به حرية الراي و التعبير و ان كرامة الانسان من السهل ان تداس"
اليمن يعيش في حالة خاصة خارج الزمان و المكان و لابد من تضحيات لاعادته الى قطار الحضارة الانسانية و هذا يحتاج منا الى تضحيات و شجاعة و موقف رجولي وطني و الوقوف مع حاشد مهم جدا فالرجل يحاول ان يشعل لنا شمعة فعلينا ان نركض جميعا حولها لنشعر بقليل من الدفاء و الضوء و نستنشق عبق و عطر الحرية هي فرصة كبيرة لذا يجب ان تبادر ما تسمى بمؤسسات المجتمع المدني باتخاذ موقف جاد و عملي للتضامن مع حاشد و الوقوف ضد الظلم و الطغيان الذي يكاد يدمر الامل و الحياة.
 |
| 1 - احمد الغلبان |
| ياعقبي خليك بفرنسا |
| حديثك التهريجي عن حاشد يدل على نمط تفكيرك الدوغمائي.. وتتحدث من بعيد كمن يهرف بما لا يعرف.
هي محاولة للبحث عن الحضور لكائن غائب فكرا وذاتا..
خليك بعيد أفضل لك!! |
|
|
|
|
|