الخميس 2010/09/09 ( آخر تحديث ) الخميس 2010/09/09 الساعة 17:24 ( صنعاء ) 14:24 ( جرينتش )
المزيد

النائب حاشد..يموت وحده

2010/07/07 الساعة 16:38:57
حميد عقبي حميد عقبي

 النائب / احمد  سيف  حاشد قرر  بشجاعة  الاضراب  عن  الطعام  و الاعتصام  داخل  قبة  البرلمان  اليمني للاعتراض  على مصادرة  حقه  كبرلماني و تنفيذ  مطالبه  لزيارة  بعض  سجون  الامن  السياسي و ليس  لتحرير  المساجين  و هي  مطالب غير  تعجيزية  و مع  ذلك تم  رفضها  و سخر  منه  زملائه فمنهم  من  يتهمه  بالبحث  عن  الشهرة و منهم  من يتهمه  بالجنون و هذا  يدل  على مصيبة  و كارثة كبيرة  اي  ان  اعضاء  البرلمان  اليمني لا يعترفون بحقوقهم و لا يعترضون  على  طريقة  سير  الجلسات  و التي عبر  احدهم انها  تدار  براس  شيخ قبيلة و  ليس  برلماني يفهم  القانون  و يقدسه.

خيبة  امل  اصابت  البرلماني  الشجاع  حاشد  الذي يصر  على  الاستمرار  في  الإضراب حتى  يتم  تلبية  مطالبة او  الموت  و كنا قد  نقلنا بعض  ما  وصلنا  باللغة  الانجليزية  من  معلومات  الى  عدة  مؤسسات  دولية  مثل " صحفيون  بلا حدود" و تلقيت  فورا  رد  من  المسؤولة  عن  الشرق  الأوسط  و طلبت  مني  معلومات  اكثر  ان  امكن  و طرق للاتصال  بالنائب حاشد و فعلا أعطيتها  رقم  تلفونه لكن  تلفون  حاشد  لا يرد  رغم  محاولتنا  الاتصال  به و فعلت  هذه  الخطوة باعتبار  القاضي  حاشد صديق  عزيز وقف  معي  في  محنتي خلال  وجود  بصنعاء في  نهاية اغسطس 2007 بعد ان  اختلفت  مع  وزير  الثقافة  يومها  و رفض ضيافتي رغم  انه  دعاني من  باريس  للحضور و مناقشة  مشروع مهرجان  صنعاء  السينمائي و بعد  اتصالي  بحاشد  طلب  مني  ان  احجز  في  اي  فندق بصنعاء و للمدة  التي  اريدها و انه  سيتكفل  بالفاتورة و فعلا  فعل  ذلك و كذا  يقف  معي  الان  في محنتي و مواجهة  فتاوي  التكفير  و قد  اتصل  بعائلتي  عدة  مرات و هو موقف  شجاع  و انساني  يدل  على  فهم  الرجل و صدقه كإعلامي و حقوقي و برلماني.

نشعر  بالقلق على  صحة  حاشد  و نعلم  ان مكينة  الفساد قد دكت  الحصن  البرلماني الذي  اصبح مجرد  وسيلة  لتمرير  الاتفاقيات و القوانين  التي  تخدم  الحاكم لا المحكوم و تدافع  عن  الفساد و سرقة و نهب  المال  العام و للاسف لم  يهتم  الاعلام المستقل  كثيرا  بالقضية  و ما  ينشر  من  معلومات مجرد اخبار بسيطة لا  ترتقي  بالحدث و هذا  ايضا  يدل  على  وجود  خلل  كبير  في  الاعلام  المستقل  و ربما  هو  غير  مستقل اي  ان  اغلب  المواقع  و الصحف  المستقلة  هي  غير  مستقلة  و ربما  بعضها  او اغلبها  يتبع لجهات  سلطوية و  البعض الاخر يخاف من  الامن  السياسي او المؤسسات  الدينية  و التي  لا تحب  حاشد و تتمنى موته  كون  صحيفة  المستقلة  التي  يملكها  حاشد ليس مرحب  بها و هي باعتقاد البعض  صحيفة كافرة كونها  تعكس  هموم  الناس  البسطاء و تحاورهم و تعيش  معهم.

كنا قبل  يومين فقط  قمنا  بالاعلان  عن  تاسيس  "منظمة لنعيش  أحرارا " للدفاع عن  حرية  الرأي  و التعبير  باليمن  و مساندة الزملاء الذين  يتعرضون  لفتاوي  تكفيرية او  الاعتداء  و الظلم  من  مؤسسات  السلطة  او  المؤسسات  الدينية المتشددة و نحن  نتضامن  مع  القاضي  و  النائب  البرلماني  الحر  احمد  سيف  حاشد  و نسعى  للتواصل  معه و لكن  للاسف  تلفونه لا يرد و نوجه  اليه  رسالة  عبر  هذا  المنبر لنقول  له  نحن  معك  و نتمنى  ان  تستمر في  نضالك و نسال  الله  ان  يكون  معك فانت  الامل و الرقم  واحد من  بين ثلثمائة  عضو برلماني و واحد اغلبهم تجار و مشائخ و مخبريين و او  دعاة  تكفير .

قصة  حاشد و اضرابة  عن  الطعام لخصتها  سيدة  فرنسية  من " منظمة صحفيون  بلا  حدود"  وقالت " هذا  يدل  ان  اليمن  لا توجد  به حرية الراي  و التعبير و ان  كرامة  الانسان  من  السهل ان  تداس"

 اليمن  يعيش   في  حالة خاصة  خارج  الزمان و المكان  و لابد  من  تضحيات  لاعادته  الى  قطار  الحضارة الانسانية و هذا  يحتاج  منا  الى  تضحيات  و شجاعة و موقف  رجولي  وطني  و  الوقوف  مع  حاشد مهم  جدا فالرجل  يحاول  ان  يشعل  لنا  شمعة فعلينا  ان  نركض  جميعا  حولها  لنشعر بقليل  من  الدفاء و الضوء و نستنشق عبق و عطر  الحرية  هي  فرصة  كبيرة لذا  يجب  ان  تبادر ما  تسمى بمؤسسات  المجتمع  المدني  باتخاذ موقف  جاد  و عملي للتضامن مع  حاشد و الوقوف ضد  الظلم  و الطغيان الذي يكاد  يدمر الامل  و الحياة.

Bookmark and Share
1 - احمد الغلبان
ياعقبي خليك بفرنسا
حديثك التهريجي عن حاشد يدل على نمط تفكيرك الدوغمائي.. وتتحدث من بعيد كمن يهرف بما لا يعرف. هي محاولة للبحث عن الحضور لكائن غائب فكرا وذاتا.. خليك بعيد أفضل لك!!
الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©
Powered By SSC