الثلاثاء 2010/09/07 ( آخر تحديث ) الثلاثاء 2010/09/07 الساعة 01:41 ( صنعاء ) 22:41 ( جرينتش )
المزيد

واجب نصرة الأقصى

2010/05/23 الساعة 21:09:13
محمد سالم هبيص محمد سالم هبيص

 يتعرض هذه الأيام مسجد أمتنا المباركة (المسجد الأقصى المبارك) إلى حملة ممنهجة تهويدية يراد بذلك طمس هوية القدس الإسلامية لإلباسها ثوب اليهودية الزور، وقد أعلن الأعداء بكل وضوح : (القدس عاصمة لليهود) ومقابل ذلك تبلد الحس والضمير في نفوس أمتنا المخدرة تجاه هذه الفضائع العظام التي يرضخ تحتها المسجد الأقصى المهدد بالهدم والتهويد عبر حفريات كبيرة وبناء متسارع وكبير لكنس يهودية وكان من أبرزها (كنيس الخراب) .

فإلى أمتنا بيان هام من علمائها الأجلاء الذين حذروا عند كل أزمة يمر بها الأقصى الحبيب أن نصرته واجبة، فهل من مجيب ومغيث أمام تلك الانتهاكات والهجمات والاقتحامات لأقصانا الحبيب ؟ نادى العلامة الدكتور/ يوسف القرضاوي قائلاً : (إن القدس لكل مسلم أياً كان موقعه في مشرق الأرض أو مغربها، في شمالها أو جنوبها، حاكماً كان أو محكوماً، متعلماً أو أمياً، غنياً أو فقيراً، رجلاً أو امرأة، كل على قدر مكانته واستطاعته، فيا أمة الإسلام هبوا فقد جد الجد، ودقت ساعة الخطر، القدس.. القدس، الأقصى.. الأقصى) .

لقد حافظ على أمانة الأقصى علماء الأمة وخلفاؤها على مدى الأزمان، وللأسف فرط حكام اليوم، حكام الذل والهوان في أقصانا، لكن فلننظر إلى تاريخ خلفاء امتنا بآخر عقد فيهم السلطان عبدالحميد الثاني الذي أصدر قانوناً في يونيو من عام 1898م ينص على ما يلي : (لا يسمح لليهودي الأجنبي من أية تابعية «جنسية» غير التابعية العثمانية بزيارة فلسطين إلا بقصد الزيارة الدينية فقط شريطة أن لا تتعدى إقامته في فلسطين أكثر من ثلاثين يوماً وكل من لا يغادر فلسطين بعد انقضاء المدة فسيتم طرده بالقوة) ..

إن الأمة التي تغضب لمقدساتها تنتصر، والأمة الراضية بالهوان لا تنتصر، ولقد نصر الله أمتنا في زمن المحرر والقائد المظفر صلاح الدين الأيوبي لأنهم كانوا محبين للأقصى، يهتمون لهمه، ويحزنون لحزنه حينما رضخ تحت وطأة الصليبيين مائة عام، ولننظر إلى حال القائد صلاح الدين الذي يصفه أحد أتباعه قائلاً : (لقد كان عنده من القدس أمر عظيم لا تحتمله الجبال، وكان كالوالدة الثكلى، يحث الناس على الجهاد، ويطوف بين الصفوف بنفسه وينادي بأعلى صوته : يا للإسلام .. وعيناه تذرفان بالدموع، وكان يظل أياماً بغير طعام، ويكتفي بشرب الدواء الذي وصفه له الطبيب) فهذا حال جيل النصر..

إن الأقصى في خطر يتهدده الهدم في أي لحظة، وقد وجدت بعض التشققات في جدرانه تنذر بسقوطه - فك الله أسره - .. فهذا شيخ الأقصى ينادينا الشيخ/ رائد صلاح أن نهب في نفير لنصرة أقصانا قائلاً : (أقبلوا يا أهلنا، وتأملوا قدسنا تاريخها ويومها وفجرها المجيد !! وأقبلوا بزحف عيونكم إلى الأقصى الوحيد !! ورددوا بصرخة لا ترهب التهويد : ما دامت القدس في خطر فلن ننام، ومادام الأقصى في خطر، فلن ننام، وكيف ينام من هو على موعد العيد السعيد.. مع الحق التليد.. مع الوعد الأكيد؟!) ..

فمن فرط في المسجد الأقصى، فإنه سيفرط يوماً من الأيام في المسجد الحرام بمكة المكرمة - زادها الله شرفاً - لأن هناك اتصال وثيق بين المسجدين، لأن بينهما رحلة الهدى والنور «الإسراء والمعراج»، قال تعالى : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) ..

إن أطماع اليهود لن تقف عند حدود المسجد الأقصى المبارك بل إن مخططاتهم المعلنة هي السيطرة على جزيرة العرب والإسلام، والهيمنة عليها، وطمس كل ما هو إسلامي.. فواجب علينا أن ننصر الأقصى بكل وسيلة متاحة، فما ضاع حق وراءه أمة مطالبة وحريصة على إرجاعه، في يوم ترفع فيه بيارق النصر في القدس المبارك : (فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً) .

 

Bookmark and Share
الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©
Powered By SSC