الجمعة 2010/07/30 ( آخر تحديث ) الخميس 2010/07/29 الساعة 22:37 ( صنعاء ) 19:37 ( جرينتش )
المزيد

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ... المرأة والحقوق المكتسبة

2010/03/11 الساعة 21:11:57
محمد الحذيفي محمد الحذيفي

 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لا بد لنا أن نتطرق إلى حقوق المرأة التي اكتسبتها في ضل الحضارة الإسلامية حيث

كانت المرأة في الحضارات القديمة التي سبقت الحضارة الإسلامية مخلوق ممتهن محتقر ليس له كرامة إنسانية كما هي كرامتها في الحضارة الإسلامية التي وضعت لها حقوقا جعلت منها كائن بشري له إسهاماته في صياغة الحضارة والمجتمع والإنسان  فجعلت المرأة ( بضم الجيم وكسر العين ) في ضل حضارة الإسلام نصف المجتمع بل المجتمع كله وشقيقة الرجل والمكون الأساسي من مكونات المجتمع واكتسبت من الحقوق ما لم تكتسبه في أي حضارة أو ديانة سابقة أو معاصرة ومن هذه الحقوق المكتسبة

*حقوقها الإنسانية والمدنية :

1- حق المساواة في الخلق وانتفاء الاعوجاج في أصل خلقتها .2- حق المساواة في الاستخلاف .

3- حق المساواة في القيمة الإنسانية .4- المساواة في المسؤولية والجزاء .

5- المساواة في الحقوق والواجبات .6- المساواة في الحياة والرعاية .7- المساواة في طلب العلم ..

* حقوقها الاجتماعية والزوجية :

1- حقها في اختيار الزوج والنظر إليه .2- حقها في المهر وملكيتها له .3- حقها في اشتراط عدم الزواج عليها .4- حقها في نفقة الزوج عليها .5- حقها في الخلع .6- حقها في الحضانة .

* حقوقها المالية والاقتصادية :

1- كفالة حق العمل وفق الضوابط الشرعية .2- أهليتها الاقتصادية .3- حقها في النفقة والمهر .4- حقها في الميراث .5- حقها في البيع والشراء .

* حقوقها السياسية :

1- مشاركتها في الانتخاب .2- مشاركتها في الجهاد .3- أمانها للحربيين .4- الولاية الخاصة .5- حق الشورى والمشاركة في كل نواحي الحياة السياسية .

إلى غير ذلك من الحقوق الكثيرة والمتعددة والتي لا يتسع المقام لسردها وتفصيلها ليأتي أدعياء الحضارة المعاصرة اليوم ويريدون العودة بالمرأة إلى حضارات ما قبل الإسلام حضارات التخلف والجمود أو ليأتي بعض الشواذ والمنحرفين فكريا أو بعض القاصرين في فهم الإسلام إما ليجعلوا من المرأة سلعة تجارية يروجون بها لتجارتهم البائرة من خلال الإعلانات التجارية التي تظهر فيها المرأة في أسواق التجارة

أما الفريق الثاني فيحصر دور المرأة ومكانتها بين الجلباب والبيت وينتقصوا من حق المرأة التي أعطها إيها  لإسلام  ناقلين بذلك صورة مشوهة عن الحضارة الإسلامية وفقه تعاملها مع المرأة

وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة يجب أن نهتم بالمرأة ليس بالخطابات والكتابات الصحفية والقصائد الشعرية بل بحسن تعاملنا معها وتطبيق حقوقها على أرض الواقع بعيدا عن الشعارات والمزايدات التي تنتهجها الأحزاب السياسية ومن تلك الحقوق

حق تعليمها وصيانتها من الانحراف

حق مشاركتها في الحياة السياسية ليس كناخبة فحسب كما تفعل اليوم الأحزاب السياسية اليمنية بل والعربية لا فرق في ذلك بين الحاكم والمعارض فكلهم يتعاملون معها كصوت انتخابي يرجح به كفته على الطرف الآخر أما أن يقدموها للمناصب العليا في الدولة فهو في نظر البعض محرم ولم يرد في الشرع ولم يقل به أحد العلماء وفي نظر البعض الآخر لا يتناسب وطبيعة مجتمعنا القبلي لأنه في نظرهم يتنافي والفطرة التي فطرت عليها القبيلة أو المجتمع وكلهم يزايدون بحق المرأة مزايدة لا غير وإنما كمرشحة في المجالس المحلية والنيابية والوزارية  والإدارات العامة والإتحادان النسائية والنقابية وغير ذلك.

حق مشاركتها في صياغة السياسات العليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والمعرفية وغيرها ووضع رؤيتها فيما يتعلق بجوانب الحياة المختلفة  .

حق تأهيلها وتدريبها للتعامل مع تطورات العصر وتقنياته وتكنولوجياته الحديثة لكي تسهم في البناء الحضاري للمجتمعات الإسلامية .

أما أن نضل نتعامل معها من منطق ذكوري استعلائي كما يحصل اليوم في مجتمعاتنا العربية فهذا مخالف للحقوق التي اكتسبتها المرأة في ضل الحضارة الإسلامية

فلقد دعيت لحضور ندوة في جامعة تعز تحت عنوان لقاء الرياض :- آمال وتطلعات بتأريخ 24/ 2 / 2010م  وعند الانتهاء من تداول أوراق الندوة تم اقتراح تشكيل لجنة لصياغة النتائج والبيان الختامي وشكلت اللجنة  وكلها من دكاترة أكاديميين وتم تهميش العنصر النسائي رغم وجود أكاديميات بين الحضور إلا أن النزعة أو السيطرة الذكورية كانت هي الغالبة وهي المسيطرة وفي هذا لا يعيبن طرف على آخر في تعامله مع حقوق المرأة فكلهم في ذلك على حد سواء

فدور المرأة لا يقتصر كونه امتداد للرجل كما يختزله البعض في ذلك فالمرأة كانت لها أدوارها المؤثرة في صناعة التاريخ الإسلامي بمنأى عن الرجل. فنرى المرأة صانعة سلام (كدور السيدة أم سلمه في درء الفتنة التي كادت تتبع صلح الحديبية).. ونراها محاربة (حتى تعجب خالد بن الوليد من مهارة إحدى المقاتلين قبل اكتشافه أن ذلك المحارب امرأة).. ودورها في الإفتاء بل وحفظ الميراث الإسلامي نفسه.

هذا هو تأريخنا الحضاري الذي يجب أن نتفا خربه في اليوم العالمي للمرأة  ونعطيها حقها دون نقصان .

Bookmark and Share
الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *
الرئيسية إعلانك في التغيير ارسل رأيك بحث متقدم تغذية RSS اتصل بنا جميع الحقوق محفوظة للتغيير نت ©
Powered By SSC