محاكمة الصحافيين!
2009/11/11 الساعة 16:33:29
د . عبد الله الفقيه
شكل النظام اليمني محكمة جديدة خاصة بالصحافيين يقول الكثير من القانونيين أنها غير دستورية؛ وكانت أولى ثمار تلك المحكمة حكما غريبا عجيبا قضى بسجن كاتب أحد المقالات لمدة عامين ومنعه من الكتابة في الصحافة اليمنية مدى الحياة. كما قضى أيضاً بسجن رئيس تحرير الصحيفة التي قامت بالنشر لمدة سنة مع وقف التنفيذ وحرمانه من ممارسة أي عمل له علاقة بالصحافة لنفس المدة. ولم يأتٍ الحكم الغريب لإنصاف مواطن عادي قرر اللجوء إلى القضاء بحثا عن العدالة في مواجهة صحفي تجاوز حدود القانون، بل جاء لإنصاف رئيس الجمهورية الذي عين القاضي الذي أصدر الحكم وعين وكيل النيابة الذي قام بالتحقيق والترافع في القضية.
والقارئ للحكم سيلاحظ دون عناء أن القاضي اعتبر أن المقال محل الخلاف قد انطوى على إهانة لرئيس الجمهورية دون أن يفصل أو يبين وجه الإهانة في أن يعبر مواطن عن رأيه في دور رئيس الجمهورية وفي الطريقة التي يدير بها البلاد وفيما تحقق في عهده. بدا الحكم كما لو أنه صادر عن محكمة عسكرية تم تشكيلها وتكليفها بمهمة إدانة نقاد الرئيس في زمن قياسي. ولذلك لم يقتبس القاضي نص أي مادة قانونية تسند الحكم وتبين وجه الإهانة الموجهة لرئيس الجمهورية ولو على سبيل تبصير الكتاب والصحفيين بما يجوز ولا يجوز. ويحتار شخص مثل كاتب هذه السطور وهو يدقق في نصوص الحكم ليتعلم منه ما يعتبر مهينا وما يعتبر غير مهين لشخص الرئيس.. لكن كل ما يجده هو حكم اعتبر ما ورد في المقال إهانة للرئيس. وما يفهم من الحكم هو أن أي نقد يوجه للرئيس يمكن أن يعتبر إهانة.
ومع أن كاتب هذا المقال، مع وجهة النظر التي تقول بأن الكتابة عن رئيس الدولة مدحا أو قدحا ينبغي أن تخضع لبعض القواعد، إلا أن الكاتب يعتقد -أيضاً- بأن رئيس الدولة هو الذي يحدد في خطابه السياسي وفي طريقة تعامله مع أبناء شعبه ومع القوى السياسية ومع معارضيه قواعد التعامل داخل البلاد باعتباره المثل الأعلى للآخرين. وإذا كان القاضي قد اعتبر مقال الماوري إهانة لرئيس الجمهورية، فماذا عن خطابات رئيس الجمهورية التخوينية والاتهامية والتحقيرية لخصومه السياسيين وللصحافيين والكتاب؟ وماذا عن مقالات السب واللعن والشتم ضد المشترك وقادته وضد بعض الكتاب ومعارضي الخارج وغيرهم والتي تنشرها صحيفة الجمهورية وغيرها من الصحف الرسمية وغير الرسمية والتي ترسل إليها من رئاسة الجمهورية؟ وماذا عن خطف الصحفيين وإخفائهم قسريا بالمخالفة للدستور ولكل الشرائع الإنسانية والسماوية؟ وماذا عن خطف المعارضين والاعتداء عليهم؟ ثم كيف يسمح رئيس الجمهورية لنفسه أن يقاضي مواطنا بتهمة الإساءة لرئيس الدولة في حين يعرف جيداً أنه لا يحق لأي شخص أن يقاضي رئيس الدولة لأي سبب كان؟ أليس الأجدر بالرئيس، وهو يعرف تماما أن القضاء سلطة تابعة له، أن يترفع عن محاكمة خصومه؟ أليس الأجدر بالرئيس أن ينشئ محاكم متخصصة ومستعجلة لأباطرة الفساد الذين تجاوزوا كل الحدود وعاثوا في الأرض وباتت البلاد بسببهم مهددة بكل الكوارث بدلا من أن يحاكم الصحفيين الذين يوجهون له النقد مهما كانت قسوة ذلك النقد؟
المصدر : صحيفة "العاصمة"
 |
| 1 - قانوني |
| حاسب نفسك قبل ان يحاسبك الاخرين |
| سمعت عنك الكثير وتاكد لي جملة وتفصيلا من انك من الذين يقولون ملا يفعلون وقد تاكد لناايضا عندما كتبت عن سخصية اكاديميةمعرفة تحمل صفة بروفيسور كالكبسي عميد السياسين اليمنيين بطريقة لا تليق باستاذ في الجامعةتتلمذت انا وانت وغيرنا الكثير على يديه والان تطلب من الرئيس ان يترفع مع انك انت لم تترفع ؟؟؟؟؟؟؟ |
|
| 2 - عبدالله |
| بريطانيا |
| صح الله لسانك يادكتور/عبدالله هذة الحقيقة التى يعاني منها النظام الفاسد لا يريد هذا النظام سوى الإقلام الماجورة - والمنافقة - والكاذبة - والمزيفة لكل الحقائق الوطنية - ونظام يريد كلمة واحدة كل شئ يا فندم على ما برام في ظل حكمكم المشئوم - جوع - وفقر - ومرض - وجهل - وتسول - وتسلل - وفتل - وخراب ودما |
|
|
|
|
|