وما بدلوا تبديلا
2012/04/10 الساعة 13:27:00
د.احمد علي عبد اللاه
( للفقيد الراحل قاسم الذرحاني سكرتير الاشتراكي في الضالع )
..........
لم يحد تاريخ الرفاق عن الصدق في العهد ولم يبدلو العزم بالرحيل تبديلا لعل المأساة تتضخم في رحيل مفاجئ بعيد عن صخب الساحات ..
بينما يمعن في النظريه من قادة الرفاق ، اكبرهم وزنا ،عن الثوره وربما خارج النمط العام لمزاج الارض المحيطة بالراحل ... ويطلق من موقع آخر على كرسي الوزاره رفيق .. مايشبه جمل الرثاء .. يصر قاسم الذرحاني على الانسحاب صامتآ كقلب الصخر في ليل الغابات .
هكذا يغرق العزيز الفقيد في سيل الفاجعه بواد غير ذي إسم شائع في ادبيات النخب والثقافه الوطنيه الجغرافيه ، سيلة بله ، لطالما حملت الموت لأغلى الرجال في مواعيد مفاجئه وفي تحدي يكشف بان القدره تتجلى في ابلغ مآسيها وبنفس الطريقة السهلة المألوفة .
كل الرفاق تفرقوا قبل ان ياتيهم السيل لكن من صمدوا وحملوا الراية في درب الحرائق توجعوا كثيرا داخل الحدود وفي المحميات التي فاض بها صوت المدافع قبل ان تدرك الساحات حاجتها لنصف ثورة وقبل ان تتنادى من خارج الحدود أصوات لا ينكرها الصدى.
رحل قاسم الذرحاني الأسم البلدي والوجه العادي كصباحات الريف البكر بنقائها وأصالتها ليخلد بعيدآ عن اوجاعنا وعن شعارات الرفاق الأزليه ويلحق بمن صدقوا ما عاهدوا الله عليه .
في زمن انتقالي كهذا يقهرنا غياب الرجال حين تخسر الارض من ابنائها الأوفياء بينما تظل على ظهرها باقيه حمى الدياليكتيك بين الحياة والثوره بين الوحدة الجسديه الهرمه وروحية التحديث لفكرة ربما اقتتل اهلها ثانية على جسد ( مفتوق )لم يعد معه الرتق جامعآ بل آسرآ .
ليست فكرة الموت جديده لكنها تبدوا فكرة غير مألوفه حين تكون وجه آخر للعشق او ثمنآ له ... خاصة في هذا الزمن الشاق الذي نسير فيه كالنمل الى ثقب الارض ، ونرى عقولا لازالت ترتدي ( النقاب ) لتضع تفسيرا جامدآ لحرية الحياه ، يخرج من افواه متقادمه لكنها باتت حليفة الشجن. هذه مفارقة الاشتراكي العلنيه ، خارج المزدوجات ، بين فكرة التاريخ المتحرك وجمود الجغرافيا ، ولكن رغم كل ذلك امتلك الاشتراكي رجالا افياء لا تستدرجهم النظريات كثيرا ولا ولائم المنابر بل ظلوا يتعمقون في موسوعات الوفاء والتضحيه وحين فاض العشق بهم أتاهم السيل بشكل انقلابي مفاجئ ثم رحلوا.
كان الفقيد الراحل ابن هذه الارض متشبثآ بقناعاته وسمو سلوكه في أحلك الظروف وعتمة المسير ونجا معنويآ من هلاك الالتباس الذي مر به الجنوب في محنته بعد حرب 94 وظل مع رفاقه الاخرين يحمل وفاء الضالع للحزب الاشتراكي المتعثر في منعرجات الوهم وجنون القاده الكبار الذين تداركهم التاريخ ليصححوا دمهم الضائع بين رصاصتين ويضيفوا لاعمارهم امتحانا قد يبدو هذه المرة واقعيا لكنه عسير.
رحل العزيز الفقيد قاسم الذرحاني من بين اهله ورفاقه ومحبيه في لحظة كان الجميع بإمس الحاجه الى وجوده. ولإنه قائد اشتراكي من الضالع بالذات فلن يكون هناك نحيب عال النبرات على المواقع وعلى ( حيطان ) الفيسبوك الذي تقدم النخب فردآ فردآ وهم يغازلون انفسهم أولًا قبل ان تصل اصواتهم لمن يستحقونها... وما احوجنا لان ندرك المسافة الشاسعه بين من يقدم كل شئ بصمت ومن يرحل بصمت وبين من يعمر الذات ويبنيها بلغة النخب على الوقع الالكتروني الإصطناعي المقرف .
وداعا أيها العزيز الصديق الرفيق الاخ قاسم الذرحاني تقبلك الخالق في واسع رحمته .. ودمت وكل الشرفاء خالدين في ضمائرنا.
 |
| 1 - شبل جحاف |
| بلاش فلسفة |
| الموت ليس فكرة مالوفة او غير ملوفة يادكتور
الموت حقيقة قال تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35
ستعلم حين ياتيك ملك الموت بغتة وفجأة حينها لاتنفع فلسفة ولا سفسطة ستنزل القبر لوحدك فريدا هدانا الله واياك |
|
| 2 - سميرة |
| يا دكتور أحمد عبد اللاه أوجزت سبب بلاوينا |
| يا دكتور أحمد عبد اللاه أوجزت السبب والمسبب لبلوتنا ومخرجها في أقل الكلمات وأبسطها بل أغناها جوهرياً. |
|
|
|