الأحد 2013/05/26 ( آخر تحديث ) الأحد 2013/05/26 الساعة 09:01 ( صنعاء ) 06:01 ( جرينتش )
المزيد

صنعاء

2012/03/08 الساعة 16:19:42
د.احمد علي عبد اللاه د.احمد علي عبد اللاه

 تتتهافت الارض على احوالها ،

وتجدْوّل الساحات والاسماء

وفقا لما تبديه من جمر

على خشب السجايا ...

تلتقي الاشياء في مرسوم نافذة

على التاريخ إن ياتي...

فالتاريخ في صنعاء لم يزل طفلا ،

وماكنة الزمان تتعلم الارقام ،

كلما جمعت يوما على يوم تقاصر حدسها

ثم تنسى .

الناس تكبر في الازقة

كي تسمع الاخبار والدنيا

وتموت قبل الموعد الرسمي .

في صنعاء :

جهة يمر الخوف من ارجائها ،

ويتقد الخطاب الحر بين صحيفتين ،

يشتعل الهواء الطلق

للأيام قافلة تسير على مراجل نهجها ،

وتبوح بالأمل العضال لتنتمي

لمسالك العشب الرهيف ،

لكنه ينمو على مهل ،

ويجف في ملح الفصول

وتعود أرصفة المسير

الى بداية أمرها .

في صنعاء :

يتمترس التاريخ خلف عروشه ،

ويعيد تسمية المراحل ..كلما انعطف

تثاقل وزنه فوق الخطى ،

فيعود منتقلا الى أوكاره

ليبحث عن طفولة اخرى

ويروض الجوع من جهة ،

ومن جهة يلوح بالمقامات التي

ألفت مراسيم السهر

في صنعاء

تنضج الاسماء في الخطب الرصينه ،

وتردد ( الجولات ) حاجة قاطنيها

وتنكمش المدينه فوق ارصفة الجياع

اللاهثين وراء قوت نهارهم .

 

يكبر البلد النحيل كي ينال الصبر ،

ويتعلم الامر بالمعروف

والنهي عن احلامه

كلما امتد الهتاف

إستنشقته مكبرات الصوت

لتبدل الوقع العميق

بزامل بلدي غليظ اللحن ،

فينام كالقطط الطريده في الزوايا

صنعاء تدخل في سياق نصوصها

من ديباجة الدول الكفيله ،

وتثور كي تبقى

مسيجة على احوالها

مخطوفة بين اكتمال القهر

وكثافة المجهول

في صنعاء

إبداع المشقة ،

وغزارة الخطباء ،

وغرائز الامراء ،

وفيها التباس النص والصحف الوفيرة

والمراثي

وفي صنعاء

دم الثوار يمكث في تراب الارض

في مثواه يحصي قاتليه ،

والارض تخرج من خيام صباحها

لتراقب الكون البعيد

ربما :

يلقي باقمار صغيره

إن تقادم ليلها ،

او ربما :

قد تتوب الارض عن ارجائها

وتدون الغزل الحصيف

على انوثة صبرها ،

او ربما :

لم يعد في الصدر متسع لهذا القلب

والقلب ممتلئ بالوان المنابر

في صنعاء

لازال المجاز محرم

ونصوصها الحمراء يابسة

على الشاشات والنخب العتيقة ،

لكنها صنعاء مدينة التاريخ

تغفر حين يمدحها القمر

وتأسر عاشقيها إن يمر الغيم

فوق هوائها

وتجاهر البرق بالعطش العفيف

وينهمر المطر.


  إختيارات المحررين


الأسم*

البريد الإلكتروني
شروط النشر:
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
الموافقة على الشروط أعلاه
العنوان*

نص التعليق *

خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لموقع التغيير نت2004-2013 ©