ما وراء تصعيد طاهر العقيلي رئيساً للأركان
قبل 20 يوم, 10 ساعة

من الطبيعي أن يثير قرار إقالة اللواء المقدشي من منصبه كرئيس أركان، وتعيين طاهر العقيلي خلفاً له ردود أفعال وتقديرات متباينة، وهناك من يرى أن نائب الرئيس الفريق علي محسن هو وراء التعيين الأخير لقائد الجيش، والذي شكل مدخلاً لتكهنات منطقية بشأن دوافع الارتباط القبلي للرجلين وراء هذا التعيين.

وتقديري أن هذا القرار يعكس- في المقام الأول ورغم وجاهة ما يذهب إليه البعض- توجهاً سعودياً واضحاً للتعاطي مع جبهة صنعاء العسكرية والسياسية، ويختتم عاماً كاملاً من اللاحرب ومن تحييد صنعاء عن أية عملية عسكرية مقبلة لاستعادتها..

فقد تم تصعيد رئيس الأركان طاهر العقيلي على نحو يعبر عن حاجة سعودية إلى إعادة تأسيس العلاقة مع المحيط القبلي لصنعاء ومصالحته وإعادة إطلاق مهمة اللجنة الخاصة، وهذا يعني أن الحل القادم لن يكون مقيداً بالمرجعيات، ولا حتى بالالتزامات المعلنة للتحالف فيما يخص إعادة الشرعية، وإعادة إطلاق العملية السياسية على الأسس الديمقراطية.

لكن وللإنصاف لا يجب أن ننسى أن رئيس الأركان الجديد صُعِّدَ إلى هذا المنصب الرفيع بينما كان يُقاتل في الميدان في صفوف الشرعية، بمعنى أنه اختار الطريق المناسب للمضي بالبلاد نحو المستقبل، حتى وإن لم تتوفر الصورة الكاملة حول قناعاته السياسية.

وبقيت ملاحظة مهمة وهي أن الجيش الوطني لا يزال مرتبطاً بالتحالف العربي من حيث الإمداد والتموين، وهذا يعني أنه حتى لو تم تعيين صلاح الدين الأيوبي قائداً له فلن يؤثر ذلك في فعاليته وفي أجندته السياسية التي يحددها التحالف، هذا التحالف الذي من المستبعد أن يفكر بذهنية نقية وصافية تجاه اليمن، فالنظرة هي النظر المشوشة ذاتها التي تقود البلاد اليوم إلى سلسلة لا حصر لها من الكوارث والنهايات السيئة.

.....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet