تصحيح الاختلالات بالشفافية الكاملة
قبل 1 شهر, 5 يوم

يضرب الفساد جميع مؤسسات وأجهزة الدولة بلارحمة ولاهواده قد تختلف نسبة الفساد من مؤسسة الى أخرى ومن جهاز الى اخر لكن بشكل عام جميعها ينخرها الفساد بسبب السرية والكتمان في جميع إجراءاتهاالمالية والإدارية.

باعتبار الفساد اهم مسببات الاختلالات والسرية والكتمان تمثل بيئة خصبة لنمو وتفشي الفساد.

الفاسد مثل السارق لايستطيع ان يسرق باطمئنان وشراهه الا في بيئة مظلمة لايدخل اليها اشعة الحقيقة والشفافية لأن الشفافية تعريه وتكشفه امام الجميع ليس فقط امام موظفيه الذي يقبعون تحت رحمته بل مكشوف امام الشعب الذي لن يسكت امام الفاسدين وسيقتلعهم دون رحمة .

لذلك يحرص جميع الفاسدين على سرية وكتمان كافة إجراءات مؤسساتهم المالية والإدارية وان خرجت أي وثيقة او معلومة تكشف الفساد تنقلب المؤسسة رأساً ليس من أجل إيقاف ذلك الفساد المكشوف وليس من أجل التحقيق وضبط ومحاكمة مرتكبي الفساد بل للتحقيق والبحث عن المجرم الخطير الذي سرب وافشى المعلومة او الوثيقة التي كشفت فساد واتخاذ إجراءات رادعة ضد من كشف الفساد اقل جزاء الطرد من تلك المؤسسة لأنه لم يعد ضمن فريق الفساد المسيطر عليها.

للأسف الشديد هكذا تدار مؤسسات وأجهزة الدولة وهكذا يتسلل الفساد الى احشائها ليمزقها دون رحمة ويمتص امكانياتها في بيئة مظلمة يضرب اطنابها السرية والكتمان مثل مصاصي الدماء – دراكولا- الذي يمتص دماء الأبرياء في ليل دامس ويحترق عند شروق الشمس .

يتسائل جميع الشعب من المستفيد من استمرارية بيئة الفساد؟؟

 ومن يقف حجر عثره لعرقلة تعزيز الشفافية ونشر إجراءات جميع المؤسسات بدون استثناء.

يلاحظ الحراك الشعبي والمجتمعي الإيجابي لمكافحة الفساد بسبب حصول الرقابة الشعبية على بعض الوثائق والمستندات لفساد في بعض المؤسسات الحكومية وتم البناء عليها ودراستها واحالتها الى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية وهناك بوادر إيجابية باستكمال الإجراءات وإيقاف الفساد وتصحيح الاختلالات.

ماكان ذلك ليتحقق لو لم تحصل الرقابة الشعبية على وثائق تدين الفاسدين فمابالكم لو اتيحت جميع الوثائق والمستندات لجميع إجراءات وتصرفات المؤسسات قطعاً سيتوقف الفساد او على الأقل سيتقزم أمام اشعة الشفافية وستصحح اختلالات جميع المؤسسات.

الشفافية ليست التزام فقط على المؤسسات الرسمية بل حق لجميع المواطنين وفقاً لمانص عليه القانون رقــم ( 13 ) لسنــة 2012م

بشـأن حق الحصول على المعلومات والمكون من سته وستين (66) مادة تضمنت التأكيد على حق جميع المواطنين على الحصول على المعلومات وتجريم أي موظف عام يخفي او يتلاعب في أي معلومات او مستندات رسمية .

وان يتلازم ذلك الحق مع قيام المنظومات الشعبية والمجتمعية بالحصول عليها ونشرها للعامة واستكمال الإجراءات القانونية فيها لردع الفاسدين وتوقيف ايغالهم في الفساد ليتحقق الهدف من ذلك القانون ويخرج من ادراج المكاتب الى الواقع وهذا ماتسعى اليه الرقابة الشعبية ليس كمنظومة فقط بل كثقافة إيجابية لها أثر إيجابي وملموس.

 

وفي الأخير :

نؤكد على أهمية تعزيز الشفافية في جميع الإجراءات والتصرفات المالية والإدارية لجميع مؤسسات وأجهزة الدولة لتقييم وتقويم اداءها وتصحيح اختلالاتها و ليتم فكفكة خيوط العنكبوت الذي يتخفى وراءها الفاسدين ووقائع الفساد باعتبار ذلك حق قانوني لجميع المواطنين وبمايؤدي الى تعزيز دور الرقابة الشعبية لفتح كافة الملفات بلا استثناء لكشف الفساد واستئصاله كون إيقاف الفساد و تصحيح الاختلالات لن ينجح الا بالشفافية الكاملة

عضو الهيئة الاستشارية لوزارة حقوق الانسان + النيابة العامة

law771553482@yahoo.com

....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet