الخارجون على القانون.. والجرائم الدولية!!
قبل 3 شهر, 13 يوم

ما يحدث في الجنوب هذه الأيام يتجاوز آليات السياسة المتعارف عليها وأخلاقياتها، ويذهب بعيدا نحو رهن شعب بكامله لأمزجة ثلة من الأشخاص، غلبوا مصالحهم الذاتية والأنانية على مصالح الشعب، وبه يتجارون.!

عندما لجأ الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى دول التحالف وطلب تدخلها العسكري، استخدم صفته الرسمية ومنصبه الذي يحتم عليه الحفاظ على البلاد موحدة والإيفاء بقسمه الرئاسي والتفويض الشعبي الكاسح الذي صوت له في الانتخابات، ولولا قراره الحكيم لكنا اليوم، شمالا وجنوبا، في جيب إيران ولكان أذناب إيران بزننهم المعفنة يدوسون كل بقعة في اليمن، بدون استثناء، ولخسرنا دول الجوار التي كانت ستجد نفسها محاصرة بدولة إرهابية مكتملة الأركان، وقراراتها تصدر من قم!

اليوم، ونحن نرى عيدروس الزبيدي وبن بريك 1 وبن بريك 2 وغيرهم يصولون ويجولون في قصور أولياء النعمة، دون حياء، ثم يعودون محملين بما خف حمله وغلا ثمنه.. يعودون بمخططات وأجندات تسعى إلى إدخال البلاد في " طيز الحمار الداخلي "، وهذه التحركات لا تحمل أي طابع رسمي أو ندي، وليست أكثر من عمالة ع المكشوف، وابتزاز وتزوير لإرادة الشعب وانتهاك للقوانين المحلية والدولية، وذلك استغلالا للوضع الراهن، وليس مستبعدا أن تتم كل هذه الحركات بالتنسيق مع الانقلابيين، خاصة إذا ما تذكرنا التصريحات السابقة لزعيم المتمردين الحوثيين وعدد من قادتهم بشأن التنسيق مع الجنوبيين بخصوص الانفصال.. بمعنى أن هناك تنسيقا يهدف إلى تقسيم البلاد ورهنها لقوى خارجية، من خلال اللعب بعواطف الشعب المسكين وتعشيمه بعودة دولة الجنوب!

تحاول هذه الفئات اليوم أن تضع شعب الجنوب أمام الأمر الواقع وان ترهنه لإرادات أخرى، دون أن يكون له الكلمة الفصل.. ولا يدرك هؤلاء أن كل ما يقومون به يعد خيانة وطنية عظمى للوطن والشعب، بغض النظر عن الشعارات الرنانة والخطابات الطنانة والأسطوانات المشروخة التي يرددونها ويدغدغون بها مشاعر البسطاء..

هؤلاء الذين يتحدثون عن الجنوب وباسم الجنوب، يدركون جيدا انهم يعملون الآن على تقسيم الجنوب وتفتيته، لأنهم لا يمثلون كل الجنوب والجنوبيين.. هؤلاء لا يمتلكون العصا السحرية لفصل الجنوب وإبعاده إلى محيطات أخرى، بعيدا عن محيطه المجتمعي المتمثل في اليمن الواحد، أو عن المحيط الإقليمي.. لو كان البعض يحب عيدروس والبرايكة، فعليه أن يأخذهم لديه وان يعيشوا في تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات، لكنهم في الواقع لا يساوون شيئا بدون الأرض والثروة، وهم اليوم يحاولون إعطاء ما لا يملكون لما لا يستحقون، وهذه جريمة عظيمة، ولهم العبرة فيما حدث لدولة قطر، كيف صارت خلال ساعات تستجدي الآخرين لحمايتها، وذلك لأنها لم تدرك جيدا أنها لا تعيش في محيط يؤثر ويتأثر بسياساتها، والأمر ذاته ينطبق على الجميع.. وعلى من هم خارجون على القانون، أكثر من الآخرين!!

يعتقد هؤلاء انهم مفوضون شعبيا من قبل بضعة مئات من الناس المستأجرين لرفع صورهم، ونسوا أو تناسوا ملايين الناس الذي يراقبون كل صغيرة وكبيرة، ولم ينسوا الويل الذي ذاقوه طوال عقود على يد هؤلاء وأمثالهم.. كما أن من الأمور التي لا يمكن إغفالها أن هناك قوى حية تعد ملفات قانونية مدعمة بكافة التجاوزات والجرائم، ومنها التحضير لإدخال البلاد في حرب أهلية!!....

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet