الى الصامتين والمترقبين
قبل 2 شهر, 1 يوم

هناك الكثير من النخب السياسية متواجدين داخل اليمن وخارجها؛ صامتين صمت القبور ومترقبين لمِن الغلبة؛ طمعاً في منفعة دنيوية.

أقول لهم؛ غداً وبصمتكم المخزي والمشين لن تجدوا وطن ينتظركم لترتعوا وتقتاتوا من خيراته. ستجدوا فقط أطلال وحقول ألغام وأجساد ميته وعيون خائفة وأفواه جائعة وبطون فارغة وجهل مطبق وقمل وكتن وجرب وفقر ومرض وترهات الحوثي وملازمه.

دافعوا عن بقايا وطنكم وأطلاله ولو بكلمة أو بصرخة أو حتى بدمعة..

ولد فقيراً وعاش فقيراً؛ ولم يكن مستفيد مثلكم من خيرات اليمن؛ إلا أنه مات شامخاً شموخ عيبان ونقم...

 محمد عبده العبسي.. رحمه الله.

غداً سيأتي أحفادكم ليسألوكم في ليالي الشتاء الباردة عن تفاصيل حياة ذلك العملاق؛ وبالتأكيد ستطأطأون رؤسكم خجلاً من أنفسكم ومن مواقفكم السلبية والبائسة وأنانيتكم في لحظات كنتوا أقدر من محمد العبسي في الدفاع عن بلدكم من العصابات واللصوص.

عندما يسألك حفيدك الصغير ماكان دورك في معركة إنقاذ اليمن؛ بماذا سترد عليه؟

إذا لم تتحرك الدماء اليمنية الأصيلة في عروقكم اليوم دفاعاً عن أرضكم وعرضكم ؛ فلن تتحركوا غداً لأي أمر آخر.

هناك من عاش مغمور ومات معروف ومشهور وبطل.

 الكثرة عاشوا كبار وماتوا صغار وأقزام...

غداً ستخجلوا عندما ترافقوا أحفادكم الى حديقة البطل القشيبي وتمروا من أمام جامعة محمد العبسي وتشاهد حفل تخرج  حفيدك الأصغر من كلية الشهيد الشدادي...

بالتأكيد ستمضي الحياة؛ حتى بدونكم...فقط حاولوا إنقاذ أنفسكم.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet