قصف العقول
قبل 3 شهر, 5 يوم

أي مليشيا وحركة تمرد داخل أي دولة لا يكتب لها النجاح إلا إذا تم تدريبها وتمويلها وتوجيهها من قِبل دول معادية. فالعمالة والإرتزاق والخيانة للوطن هي عناوين تلك المليشيات.

بعد أن تحصل تلك الحركات المتمردة والعميلة للخارج على مال وسلاح ورجال وأرض؛ يكون قد صارت في موقع قوي في الدولة. عند تلك المرحلة تكون مثقلة بتهُم العمالة والإرتزاق للدول الأجنبية والمعادية للدولة. فتبدأ تلك المليشيات بالسعى لإضفاء صفات وطنية وتحررية على نفسها بدلاً عن تلك الحقائق اللصيقة والمثبته عليها. وحتى تقنع المجتمع والرأي العام بعدالة قضيتها، تبدأ بإتهام الدولة الشرعية بالعمالة والإرتزاق والنفاق وكل ماهو لصيق بهم من حقائق مشينة. وتركز تلك المليشيات في خطابها على تلك المصطلحات بصورة مركزة ومكررة. ولا يكاد يخلوا خطاب أو بيان أو خبر بدون سرد تلك التهم على الخصوم.

 بعض وقت قصير؛ سيألف المجتمع تلك التهم ويبدأ بترديدها بصورة غير واعية ضد قيادات الدولة الشرعية. وبمجرد أن تُذكر تلك المفردات يعرف المستمع أن المعني بها قيادات الدولة الشرعية.

حتى أن إعلام الدولة الشرعية يبدأ بتجنب تلك المفردات والمصطلحات، ويبتعد عن تناول نفس التهم ضد المتمردين الحقيقيين والعملاء للخارج. وتصبح مسألة تناول نفس التُهم وتكرارها ضد المليشيات المتمردة أمر غير مستساغ ومحبب على القارئ والمستمع؛ فيتم تجاهلها وتركها لإعلان التمرد والعمالة.

عندها فقط تكون تلك المليشيات قد نجحت بتبرئة نفسها عما هو لصيق بها ومثبت عليها؛ بل وإلصاق تلك التُهم بالدولة الشرعية وقياداتها الوطنية.

فقط إتهم خصومك بماهو فيك لنفي التهمة عن نفسك وإلصاقها بخصمك البريئ منها.

وهذا هو ما يحصل مع مليشيات الحوثيين. فتدريبها ومالها وسلاحها وأدبياتها من طهران، حتى الشعار هو نفسه شعار الخميني والإسم نفس إسم حزب الله ( أنصار الله). حتى الألوان المستخدمة في الإحتفالات ونفس اللبس والخواتم والمشاهد التصويرية والإعلامية مستورد ومنسوخ من هناك. ختى نفس حركات حسن نصر الله ووضعية ميكرفوناته في الخطابة ونفس المفردات المهيجة للجماهير. حتى أن إيران هي الناقل الوحيد لهم لوجستياً وإعلامياً ودبلوماسياً.

وفي النهاية يأتي الحوثي لإتهام الشعب اليمني وحكومته بالعمالة والإرتزاق والنفاق و. .الخ

هذا يسمى علم الدعايات وتزييف عقول الناس ووعيهم وقلب الحقائق وتشكيل رأي عام جماهيري مضاد.

الشيء الإيجابي أن المواطن البسيط بدأ يفرق بين الحق والباطل، وإن لم يكن بالمستوى المطلوب؛ إلا أنه في الطريق الصحيح، وسيصل..

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet