عيد قطر الوطني.. قراءة في المناسبة والدور
قبل 3 شهر, 8 يوم

تحتفل دولة #قطر الأحد المقبل باليوم الوطني الذي يشير إلى تاريخ تأسيس هذه الدولة العربية على يد  الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، في 18 ديسمبر/ كانون الأول من عام1878.

حققت هذه الدولة معجزة الحضور الدولي الكبير، الذي جعلها واحدة من أهم اللاعبين في المسرح العالمي، والمؤثرين في أهم القضايا التي تشغل اهتمام المنطقة والعالم.

معجزة الحضور هذه، تعود في الاساس إلى الأداء المتميز  لمؤسس قطر الحديثة "الأمير الوالد" الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي استطاع أن يوظف خلال فترة حكمه الامكانيات المادية المتاحة، في بناء نموذج دولة عربية  معاصرة متطورة ومزدهرة، والانتقال بالبلد من مرحلة إهدار الامكانيات إلى مرحلة تراكم الثروة من خلال الاستثمار الكفؤ للموارد .

قطر بلغت حدود المغامرة من خلال المشاريع الكبيرة والمبادرات الاستثنائية، فقد استضافت الأولمبيات الآسيوية التي مهدت لنجاح هذه الدولة الصغيرة في استضافة بطولة كأس العالم  المقرر أن تتم عام 2022.

قطر تمضي دون توقف وقد استطاعت خلال فترة قياسية  إلى واحدة من أسرع بلدان العالم نموا وأعلاها من حيث متوسط الدخل السنوي للفرد والأهم من ذلك كله أن قطر تستثمر مداخيلها في تعزيز مكانتها العالمية وفي تعزيز الثقة بها وباقتصادها.

الثقل السياسي الذي تتمتع به قطر لا يعتمد على قدراتها التمويلية فقط، بل تمتلك أوراق كثيرة للضغط، فهي لاعب كبير في سوق إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وهي مستثمر كبير في أكثر من صندوق، وهي محل ثقة من تيارات سياسية لها ثقل كبير في العالم العربي والاسلامي.

وإلى جانب ذلك أمكن لقطر عبر سياسية هي مزيج من الانفتاح والالتزام.  أن تعزز من فرص نجاحها كوسيط في قضايا ومشاكل دولية وإقليمية معقدة واستطاع أن تحقق نجاحات باهرة.

وتحولت الدوحة إلى اسم كبير وثيمة في تاريخ العالم التجاري والاقتصادي وحتى السياسي فهي حاضرة في أدبيات منظمة التجارة العالمية بالنظر إلى أهمية مخرجات جولة الدوحة التي صدرت في ختام الاجتماع الوزاري الرابع للمنظمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011  .

لا تنفق قطر فقط في مشاريع الاعلام. ولكنها تتحول شيئا فشيئا إلى إحدى اهم عواصم صناعة الفكر في العالم.

كان العرب دائما يقولون لو كنا نملك القدرة على ايصال رسالتنا إلى العالم حتى نقنع بأن لنا مظلمة وكان ثمة من يعرض تصوراته الخاصة لكيفية تحقيق ذلك.

هذا الهدف تحقق مع شبكة قنوات الجزيرة العربية والدولية التي أطلقت قبل عشرين عاما.

ومع ذلك اضطرت قطر إلى أن تتحمل ضغوط هائلة من دول كثيرة في المنطقة بسبب الرسالة الإعلامية  الحرة التي تقدمها هذه الشبكة.

 إمارة قطر مثلها مثل بقية إمارات وممالك الخليج تدار عبر أنظمة وراثية، لكنها تفردت بهذا الانفتاح الذي تحولت معه إلى مصدر إشعاع معرفي ومصدر إسناد للديمقراطية الناشئة في المنطقة  ومصدر دعم لقضايا الامة العادلة.

إحدى أهم هذه القضايا ثورة الربيع العربي التي اندلعت في بلدان جمهورية طغت فيها أنظمة قمعية فاسدة.

لم تستطع قطر أن تكون سوى في صف الشعوب الثائرة، وتعرضت بسبب مواقفها هذه لضغوط هائلة لا يحملها إلا الكبار، ولا زالت تتحمل العنت والافتراءات ومع ذلك لم تتوقف عن تقديم هذا الدعم كما هو الحال في سورية وليبيا وفي اليمن ومصر.

منظومة الإعلام في مصر، من فضائيات وصحف ومواقع إلكترونية تحولت إلى ماخور على الهواء تدلق بكل بذاءاتها على قطر وحكومتها، لم يترك إعلاميو هذه الفضائيات كلمة بذيئة ومنحطة إلا واستخدموها في شتم قطر وأميرها.

كم أنت كبيرة يا قطر وكم هو حكيم أميرك الشاب الذي استطاع أن يواجه مؤامرات لا حصر لها ويتحمل بذاءات المواخير الاعلامية في مصر وفي غير مصر.

كل عام وقطر..أميرا وحكومة وشعبا في تقدم وازدهار وسؤدد

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet