النصب بالدين.!
قبل 1 شهر, 12 يوم

الأب يحفر التراب ليدفن بأعماقه إبنته الصغيرة البريئة؛ يسارع في الحفر، في حين أنها مشغولة بنفض الغبار من على لحيته الكثه. يدفنها ويعود إلى بيته بهدوء وسكينة.. غِلظة وتوحش مابعدها ولا قبلها.

قبائل تغير على بعضها البعض ؛ تقتل وتسبي وتنهب وتحرق. بسبب ناقة؛ يموت المئات في حرب تستمر سنوات طويلة.

عبيد وغلمان وبيوت حمراء، وقانيات وسُكر وعربدة. قطع الطرق ونهب وخطف المسافرين وبيعهم في سوق الرقيق. رِباء وفجور وغش...هذه صورة مصغرة لحال منطقة شبه الجزيرة العربية ليلة نزول أول آية من القرآن الكريم على نبينا محمد.

ولأن الجهل والتخلف والعصبية والغِلظة والتوحش كانوا معشعشين ومتجذرين بشبه الجزيرة العربية، أرسل الله سبحانه وتعالى رسولنا محمد (ص) الى تلك البقعة المتخلفة من العالم ليخرجها من الظلمات إلى النور . في تلك اللحظة، كانت هناك حضارات في بقاع أخرى من العالم. كان هناك نور ورقي وعمران وبناء وزراعة وتجارة ونجارة وتطويع للأرض والحيوان والجماد.

اليوم وبعد 1400 عام؛ عم الإسلام العالم وعمت مبادئه وأفكاره وتعاليمه أرجاء المعمورة. به تأدب وتعلم وتفقه الكثير.

الشيء المؤسف أن نرى حال الجزيرة العربية اليوم ليس بأفضل حال. اليوم؛ أحفاد إولئك الغلاظ يمارسوا نفس الممارسات التي قضى عليها الإسلام. يقتلون وينتهكون الحرمات ويدفنوا الأطفال وينهبوا ويستعبدوا الناس ويخطفوا ويدمروا الأرض. كل تلك الفضائع تمارس اليوم تحت عباءة الإسلام والنبي والآل والمولد والحسين والسقيفة والمذهب والصحابة ويزيد ومعاوية.

 لتنجح في إستعباد ونهب الناس فقط ماعليك إلا أن تسمي نفسك بإسم وتلصق بأوله أو أخره إسم الله. نصر الدين؛ فضل الله؛ آية الله؛ نصر الله؛ المعتمد بالله، أسد الله, حجة الله ، ضيف الله ..الخ.

وتؤسس مليشيا وتسميها بإسم يكون آخره اسم الله؛ حزب الله؛ أنصار الله، أحباب الله؛ الثورة الإسلامية؛ أنصار الشريعية، جند محمد، أنصار السنة؛...الخ. ليسهل لك إختطاف السلطة والثروة وتستعبد البسطاء وتنهب طعامهم.

 اليوم نكذب على الله رسوله، فنطلق على الحوثي إبن رسول الله؛ بالرغم أن حكمة الله تجلت في حرمان الرسول من أبناء ذكور حتى لا يسعى الناس لتعظيمهم بعد وفاته.

بجراءة أدعوا أن غاية الدين الإسلامي الحنيف هو تسليم رقاب البشر للحوثي ولحمود عباد وليس لرفع الظلم وتعمير العقول والأوطان.

فقط خلال 100 عام؛ قُتل من المسلمين بسيوف مسلمة ما يمثل 99% من مجموع من قُتل بسيوف كافرة.

بإسم الله ورسوله قتلوا ونهبوا وفجروا ودمروا، في حين أن الإسلام جاء ليمنع ذلك. سبوا صحابته وأتهموا زوجته وقدسوا إبن عمه وحرفوا وبدلوا في أسس الإسلام ومقاصده.

هناك خلل في الفهم لهذا الدين. لايمكن أن يكون هذا هو دين الله ولا هؤلاء مسلمون.

أليسو غِلاظ اليوم أسوأ من غِلاظ قريش الذين كانوا يدفنون بناتهم أحياء؟

  لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet