الوطن اعادة تعريف (2-2)
قبل 11 شهر, 12 يوم

تناولنا في  الجزء الأول مفهوم (الوطن) المشتق اصلا مـن ( المواطنة) الترجمة الحرفـية لمفهوم (.....citizenship) الذي لا يُعـد مجرد شعارا استهلاكـيا كما تروج لـة وسائـل  التضليل الرسمي في مجتمعنا المنكوب بحكم الإمام القـديـم  -الجديـد ظـل اللة على الأرض المتسلـط بتفـويض سمـاوي مالك الأرض والإنسانبلا منازع حاكم مطلق الصلاحيات فـوق القضاء والقانون يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ابتـداء من تعيين الموظفين وترقيتهم وفـقا لأسـس الـولاء والطاعة والإنتماء الجغرافي والمذهبي وليس وفقا للقدرات والإمكانيات العلمية والعملية مرورا بشراء الضمائر من خلال توزيع الهبات والهدايا على المؤلفة قلوبهم ولانقول انتهاء بالإشراف على تهريب المخدرات واخواتها،بل مفهوم سياسي يتطلب الأقرار بة كمبداء والإلتزام بمؤسسات وتوظيف لأليات وادوات تضمن تطبيقها على ارض الواقع وتُعبر عن العلاقة المباشرة  بين الفرد(المواطن)والدولة دون وساطة (شيخ القبلية) او( رجل الدين الأمي) تماما كما يحددها القانون وما ينطوي علية من حقوق وواجبات وفي مقدمتها حق الإنسان في الحياة الحرة الكريمة ،عبر الإقرار بممارسة حقوقة السياسيىة والأجتماعية والاقتصادية والثقافية وفقاللعقد الاجتماعي الذي يتم بموجبة اعتبار المواطن  مصدر الحقوق ومناط الواجبات بدون تمييز على اساس قبلي –جهوي –طائفي.

ولانكشف سرا حين نقول أننا كنا على مرمى حجر من الوصول الية عبر خارطة طريق (وثيقة العهد والإتفاق) اولا و(وثيقة مخرجات الحوار الوطني) ثانيا،والتى أصرت قوى التخلف والإرهاب اعلان الحرب عليهما،لإبقاء اليمنيين  في مرحلة العبودية من خلال استغلال الدين لتبرير وحشيتهم تارة باسم (يزيد) وهذه المرة تحت وحشية وفاشية  لبيك (ياحسين).

وفي هذا الجزء سنعرض لمفهوم اشكالي اخر الذي يؤكد حالة الأضطراب التي يعيشها الإنسان اليمني والعربي عموما في سلوكة ووجدانة بين المفاهيم والإصطلاحات الحديثة التي  تُرجمت الى قاموس حياتنا اليومية بفعل المثاقفة مع الغرب ،وبين تلك المفاهيم الديناصورية العالقة في المخيال الاجتماعي التي ترسخت في الذاكرة الجمعية واللاشعور الجمعي عبر المراحل التاريخية ومنها مفهوم (الدولة).

وتجنبا للتشويش والأضطراب الذي يفرضة علينا مثقفي العنعنة الذين يؤكدون صباح مساء ان كل الإشكاليت المعاصرة ابتداء من اشكالية الحكم الى غزو الفضاء تم  معالجتها في (القرأن والسنة )المهم ان تنصت بخشوع  لشيوخ التخلف والإرهابوفي المقدمة ان (تضع عقلك تحت جزمتك...كما افتى بذلك احدهم). وحتى لانتية في التفاصيل نعود للواضح والمعلوم ماذا تعني الدولة في الثقافة العربية –الإسلامية؟ومن خلال البحث والتقصي نلاحظ ان هناك شبةاتفاق لغوي للمفهوم ،والذي نجدة واضحا تحت عنوان مادة (د،و،ل) فالدولة (بالفتح)والدولة بالضم(العقبة في المال والحرب) اي انتقالها من الأمويين الى العباسيين  بالغلبة والقوة ومنه المال بين الأيدي وتداول الناس الخبر وكذلك الأيام دول،وهذا المفهوم لا تربطة علاقة نسب اوقرابة بالمفهوم المتداول اليوم اى ان(الدولة جهاز محايد بالضرورة وظيفتة ادارة المجال العام وحماية القواعد القانونية المستقاة من المبادئ الدستورية التى اقرها الناس بشكل ديمقراطي وهذا ما نفتقدة في حياتنا اليوميةوهذا ما يصر التحالف الجهوي-الطائفي،الذي مازال يعيش على التوقيت الإمامي البشع الجامع بين استبداديات (الحجاج الثقفي)و(السفاح)ومغامرات( الحسين)ناهيك عن الإستبداد الفاشي-النازي في القرن العشرين على اعادة انتاجة من جديد،والذي يجبرنا على اعادة تعريف (مفهوم الوطن)المتداول.. ناهيك عن  مفهوم الدولة.. وكما قال المفكر العربي عبداللة العروي(الدولة –العربية) سلطانية منذ قرون تخدم السلطان ظل اللة على الأرض الجيشهو يد السلطان يحارب في الداخل اكثر ما يواجة الخارج ،الضرائب هي غرامة تُقدر بما يحتاج الية الأمير لا بما يستطع تحملة الرعية ،فتؤخذ غصبا من الفلاح والتاجر الإدارة امانة في يد أفراد  يؤتمنون على مال السلطان لا يوجد ارتباط بين دولة السلطان وبين المصالح الجماعية) فالدولة في المفهوم القبلي- الطائفي الفاشي البشع تعني الإخضاع والتسلط والقهر  والتصرف الحر بالمال العام والأستقلال بالملذات والمفاخر تماما كما حلل ذلك ابن خلدون بقولة(المال جائزة القوي وليس سبب قوتة) ونجد توصيفا دقيقا للدولة التسلطية عند الكواكبي بقولة(المستبد يتحكم  بشؤون الناس بارادتة لا بارادتهم ويحاكمهم بهواة لا بشريعتهم ويعلم من نفسة  أنة الغاصب المعتديفيضع كعب رجلية على أفواة  الملايين من الناس يسدها عن النطق  بالحق والتداعي بمطالبتة) وبتعبير اخر فالسلطة العربية تعد امتداد للماضي في الحاضر فالتغيير الذي بشر بة البعض ،اقتصر على القشرة الخارجية(الشكل والمظهر) وظل الجوهر شبة سرمدي تتوارثة السلطات المتعاقبة كالصفات الوراثية في التكوين السلطوي ونظرية الحكم وبكلام اخر فالدولة السلطانية المعاصرة وباسم الحداثة تتبنى تقنيات وقيم واستراتيجيات الدولة السلطانية القديمة ،بفهم السياسة حكرا على السلطان ومعاونية.

اخر الكلام:-لقد وصلت الأمور الى حالة من العبث حيث تحولت الدولة الى سيارة أوشقة يعطونها لأولادهم....غسان سلامة.

  لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet