الوطن اعادة تعريف(1-2)
قبل 4 شهر, 18 يوم

نعاني  في معظم  الأحايين من سـؤ فهم وتفاهم، في حياتنا اليومـية،لغياب  الأتـفاق علـى تعريــف المفاهيـم والأصطلاحات المـتداولــة وفقــا للأسـس والضوابط النظرية والمعرفية, فكل طـرف يعطي الأولويـة  لتفسيراتة على  ماعداة ليتحول كل حوار( الى حديث الكنغر كما تقو ل الحكاية الأُسترالية) والمؤسـس بجـدارة لأنسـداد افق الحـوار،وما يتناسل عـن ذلك من ازمات  اجتماعية وسياسية تتجذر بشكل يومي متجة لحروب متواصلة وبمتواليات  هندسية.

وحتى لا نغرق في التفاصيل،فالمساحة المتاحة لاتسمح بذلك لنعود للواضح والمعلـوم لسبرغـور مفهـوم (الوطن والمواطنة) الغامض والقابـل  لتأويلات متباينة في صيغتة المتداولة،الذي لازال يعاني من الإلتباس..فماذا يعني الوطن في قاموسنا اليومي المتداول؟ هل يعني ارض  الميلاد والتمارين اللغوية الأولى ؟ هل يعني  ارض الحماسة والفروسية والبطولات ( الدنكهُوتية)وطن النجوم انا هنا حدق لتنظر من انا؟

هل هو الرقعة الجغرافية المسورة بحدود جغرافية شمال- شرق -غرب -جنوب وفقا لعلم الجغرافيا؟ هل هو مهد الذكريات الأولى وقصص الحب والغرام؟ هل هو المزرعة الخاصة بالحاكم المُستبد (انا احكمكم لأني خلقتكم) ؟ هل هو قطعة ارض اصدرت فيها السماء فرمان تمليك لعائلة ثيوقراطية قدمت من خلف الحدودولم يطلع علية  احد بعد؟ هل هو( وطن الطين والتراب ) كما يقول مُنظر( اخوان قطب) القرضاوي؟هل هواقليم في امبراطورية الولي الفقية وفقا لرؤية( انصار اية اللة)الذين تم استنساخهم في مختبرات الحرس الثوري والباسيج الإيراني الذين اثبتو بالملموس انهم  دُماء تتحرك كيف يُراد لها ان تتحرك لاكيف يجب ان تتحرك؟.

 اسئلة تؤسس بدورها لأسئلة مُربكة واكثر احراجا لوسائل التضليل والكذب (الصنعاني-الطائفي المؤدلج حتى النخاع المتهم الأول في جريمة تزييف الوعي، على مدى عقود من الزمنعبر الترويجلتجارة الوهم بالأنتماء( الوطني) القائم على عبادة الديكتاتور وهستيريا الزعيم الضرورة،لإستمرار نفوذة وتسلطة  المافوي-الطائفي على رقاب اليمنيين مُنزة من الخطايا والفساد هدية ،السماء لليمنيين الغلاباء المُحصن من كل نقد ناهيك عن نقد نظامة الذي استعان بعيونة وعسسة على اختيارهم بدقة متناهية تحت العدسات المخبرية من الشخصيات الضعيفة والفاسدة التي لا تعرف من قاموس السياسة والتعامل سواء الكلمة اليتيمة (تمام افندم) وكل من ينتقدة أو ينتقد نظامة فهو عدو للوطن وعميل ومٌخبر مُحتمل، لكل ما يخطر على بال العسس والعيون ابتداء من (بوركينا فاسو،وانتهاءبجزر واق الواق) ‘عقابة السريع القائة في غياهب السجون وما يعنية ذلك من تعذيب وامتهان الكرامة والمعاملة غير الإنسانية..

لذا تقتضي الضرورة المعرفية البحث عن المفهوم في جذرة الثقافي العربي للتعرف على مدلولة المُحدد في الإستخدام والذي نجدة واضحا عند( ابن منظور في لسان العرب)بقولة (الوطن :المنزل :تقيم به وهو موطن الإنسان ومحلة والجمع اوطان: واوطان الغنم والبقر:مرابضها وأماكنها التي تأوي اليها) ويمكن الأستدلال على ذلك من خلال الإستخدام الشائع فيحياتنا اليومية والتعامل المخلص مع المفهوم كالقول (مسافر البلاد،عائد من البلاد) اى ان (الوطن)هو( القرية) او(مضارب القبيلة ومراعيها)والوقع ان المفهوم لم يكن متداولا كما يحاول البعض الترويج لذلك في الثقافة العربية الإسلامية الأ من خلال اللقاء والصدام بالحضارة الغربية،الذي تزامن مع انشاء الدول على  اسس قومية بعد ان كانت دينية وبروز نظريات العقد الأجتماعي اي نشؤ الدولة-الأمة( دولة المؤسسات التي تشمل جميع الشرائح الاجتماعية وانشطتها ومشاركتها ودورها المتناغم مع المؤسسات الأخرى لخدمة المُواطن–وتحقيق رغباتة  وحاجياتة ومصالحة) فالمؤسسية ودولة القانون من اهم معايير الأنتماء الوطني بغض النظر عن الإنتماء القبلي –الطائفي-الجهوي-الإثني الذي تُرجم الى لغتنا (الدولة الوطنية)أو( الدولة القطرية) كما يحلوللبعض تسميتها والواقع ان النخب السياسية التي اعقبت الأستقلال عن تركيا لم تفلح في بناء دولة قائمة على المواطنة كما فشلت في انجاز هُوية وطنية وكل ماتم انجازة على مساحة قرن من الزمن هو بناء سلطات تتسم بطابع شخصي اقرب الى سلطة المافيا(تتأسس على لغة الدم من الأقرباء وابناء القبيلة والطائفة،تملك السلطة والثروة والسلاح) واستقالت بشكل نهائي عن دورها ومهامها تجاة قطاعات عريضة من الرعية والحقيقة ان الأوطان لاتبنى من قبل القتلة واللصوص والأفاقين والفاسدين وقطاع الطرق الذين لاتربطهم علاقة نسب او قرابة بالضمير والقيم الأخلاقية والوطنية......يتبع.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet