سلام الإمارات الهش في عدن
قبل 1 سنة, 1 شهر

وتيرة الاغتيالات تتصاعد في عدن، لم تتوقف كما كنا نعتقد، آخر ضحايا العمليات الإجرامية هو قائد حراسة معسكر بدر العقيد محمد جبران اليافعي، وهو ضابط يرتدي البزة العسكرية الرسمية التي تتطابق مع الهوية اليمنية.

الاستهداف إذاً يطال ضباط الجيش والأمن الموالون للسلطة الشرعية، هذا النشاط الإجرامي المنفلت يتفق تماماً مع المخطط الخفي للانفصال، هو نفسه المخطط الذي أوقف المعركة في كرش وحال دون تقدمها نحو تعز وكأن تعز جزء من دول الكاريبي البعيدة.

ورغم ذلك لم تأمن كرش فهي تتلقى دفعات متلاحقة من الكاتيوشا التي يطلقها مسلحو صالح- الحوثي من دولة تعز المجاورة، وتتحول معها الحياة على طرفي الحدود "الشطرية" الجديدة إلى جحيم..

ليس هناك من هو أوسع نفوذا في عدن من الإمارات الشقيقة، ومثلما نكن لها التقدير ونعبر عن الامتنان لدورها في مساعدة الدولة اليمنية وسلطتها الشرعية، في هذه المرحلة العصيبة، فإننا نؤمن بأن على الإمارات تقع مسئولية أخلاقية كبيرة عن حياة موظفي الدولة والمواطنين، وأعتقد أن لديها إمكانيات هائلة لاكتشاف من الذي يقوض أمن عدن ويحولها إلى مدينة غير آمنة ويستميت حتى لا تقوم عدن بدورها كعاصمة سياسية مؤقتة.

الإمارات هي القوة المخولة بفرض السلام في مدينة عدن في هذه المرحلة، ولا نريد أن يبقى هذا السلام هشاً ومتوتراً بل ومحفوفاً بالمخاطر نريده سلاماً كاملاً والإمارات قادرة على تحقيقه.

بالأمس فاجأنا وزير الشئون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش بأدلة قال إنها "قطعية" عن "صلاة" بين القاعدة في المكلا وبين الإصلاح في سياق الهجوم الإماراتي التقليدي على من تسميهم الإخوان المسلمين في الوطن العربي.

لم يكن تنظيم القاعدة مجرد سلطة أمر واقع إرهابية في المكلا، لقد حقق السلام وأنجز في البنية التحتية ونشط التجارة، وقدم حلولاً سريعاً لكل المشاكل التي أرقت الناس وخصوصاً المرتبطة بالأراض.

ظل الجميع ينظر إلى القاعدة على أنها تنظيم إرهابي، وهي كذلك، لكن اتفقوا على أنها أنجزت سلاماً كاملاً في المكلا.

ولهذا نريد من الإمارات أن تفرض السلام في عدن وأن تظهر القدر نفسه من الحنكة والعزم والإهتمام لتكشف للعالم من هو القاتل المأجور الذي يعيث في عدن فساداً ويثير الرعب، ويحول هذه المدينة المسالمة إلى جحيم..وتوضح أيضاً لماذا هذا القاتل المأجور يختار الضحايا المحسوبين فقط على المقاومة الحقيقية وعلى رجال الدولة اليمنية؟

وعلى الإمارات أن تجيب عن السؤال المر: لماذا لم يأمن أبطال المقاومة على أنفسهم منذ أن تم تحرير عدن من العصابات الحوثية الإجرامية؟ ولماذا اضطروا إلى ترك عدن مرغمين نجاة بحياتهم؟ أنا هنا أتحدث عن المقاومة الوطنية..

ولا أتحدث عن المقاومة الجنوبية فهي في أمان ولا تتهددها أية مخاطر.

لمتابعة قناة التغيير نت على تيلجيرام

https://telegram.me/altagheernet